أنهت قوات بحرية خاصة إسرائيلية وأمريكية مناورة واسعة النطاق في البحر الأبيض المتوسط في الأسبوع الماضي لمحاكاة الاستيلاء على سفينة تجارية تحمل أسلحة غير قانونية ومواد محظورة، في الوقت الذي تشهد فيه طرق الشحن في خليج فارس توترات متصاعدة بين التحالف بقيادة الولايات المتحدة وإيران.

وقال الجيش الإسرائيلي إن المناورة، “نوبل روز 2019″، لم تكن ردا مباشرا على هذه التوترات.

وشاركت وحدة كوماندوز خاصة تابعة  للبحرية الإسرائيلية، التي تُعرف بالعبرية باسم “ساييرت ماتكال 13″، في التمرين إلى جانب قوات أمريكية خاصة. ورفض ناطق عسكري إسرائيلي التعليق على العدد المحدد للقوات التي شاركت في التمرين، لكنه قال إنه “أكبر مما قمنا به من قبل”.

خلال التمرين، الذي انتهى يوم الأربعاء الماضي، حاكى الجنود عددا من السيناريوهات، من ضمنها “إعادة السيطرة على سفينة مخطوفة وإخراج قوات من أراضي العدو”.

وقال الجيش أنه “في التمرين، تم استعراض قدرات متطورة ومتنوعة لوحدة الكوماندو التابعة للبحرية الإسرائيلية، بما في ذلك الإستيلاء على سفينة من خلال قفز مظلي من طائرة والتسلق والقفز بالحبل والقنص والإخلاء الطبي”.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، يوناتان كونريكوس، إن أحد العناصر الجديدة في التمرين كان خلال “محاكاة الصعود على متن سفينة تجارية تحمل أسلحة وسلع مهربة”.

قوات خاصة إسرائيلية وأمريكية تحاكي الاستيلاء على سفينة تجارية تحمل سلع مهربة في البحر الأبيض المتوسط في إطار التمرين البحري الكبير ’نوبل روز’ في أغسطس 2019.
(Israel Defense Forces)

وفقا لكونريكوس، عملت القوات الأمريكية والإسرائيلية “جنبا إلى جنب” خلال هذا الجزء من المناورة.

وقال: “جمع المعلومات الاستخباراتية والتقييم والتوصل معا إلى حل تكتيكي، هذا شيء لا يتم فعله دائما”.

وفي حين أنه ليس بأمر غير مسبوق، إلا أن القفز بمظلة من طائرة إلى البحر يُعتبر مناورة معقدة وبالتالي فهو ليس بعملية يقوم بها الجيش الإسرائيلي بانتظام. عملية الفقز الكبيرة الأخيرة في البحر الأبيض المتوسط التي قامت بها قوات مظليين إسرائيليين كانت في عام 2018 في إطار الاحتفالات بيوم الإستقلال السبعين لدولة إسرائيل.

قوات خاصة إسرائيلية وأمريكية تحاكي الاستيلاء على سفينة تجارية تحمل سلع مهربة في البحر الأبيض المتوسط في إطار التمرين البحري الكبير ’نوبل روز’ في أغسطس 2019.
(Israel Defense Forces)

وقال الجيش إن “الهدف من التمرين هو تعميق التعاون والخطاب المهني بين الجيش الإسرائيلي والقوات الخاصة الأمريكية”.

وقال كونريكوس إن التدريبات أجريت إلى حد كبير قبالة الساحل الشمالي الإسرائيلي رغم أن بعض جوانب التخطيط أجريت على الشاطئ.

وقال المتحدث إن “نوبل روز 2019” غير مرتبطة بمناورات قادتها البحرية الإسرائيلية تحاكي تعرض إسرائيل لزلزال قوي والتي أطلق عليها اسم “أمواج هائلة”، وتم إجراؤها في وقت سابق من هذا الشهر قبالة سواحل حيفا.

منذ الشهر الماضي، استولت إيران على ثلاث ناقلات نفط في مياه الخليج الإستراتيجية، من ضمنها سفنية رفعت العلم البريطاني.

وجاء ذلك بعد أن ساعدت قوات المارينز الملكية البريطانية في احتجاز ناقلة نفط إيرانية قبالة إقليم جبل طارق التابع لبريطانيا في 4 يوليو.

صورة من الأرشيف مدمرة HMS Duncan، من طراز 45، التي ستنضم للمدمرة HMS Montrose في الخليج الفارسي في الوقت الذي تهدد فيه إيران بتعطيل الشحن. (Ben Sutton/UK Ministry of Defence via AP)

واشتبهت بريطانيا في أن وجهة السفينة كانت سوريا في تحد لعقوبات الاتحاد الأوروبي، وهو ما تنفيه إيران. وتم إطلاق سراح ناقلة النفط في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

وتتهم الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج الجمهورية الإسلامية بتنفيذ هجمات غامضة على سفن في المنطقة، وهي تهم تنفيها إيران.

وتسعى الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف دولي لحماية طرق النقل البحري في الخليج. في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الدولة اليهودية تساهم بمعلومات استخباراتية كجزء من هذه الجهود.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.