اعلنت قوات حفظ السلام الأممية، اليونيفيل، يوم الاثنين أن الانفاق الهجومية العابرة للحدود التي تمتد من جنوب لبنان الى داخل اسرائيل تخالف قرار الامم المتحدة الذي انهى حرب لبنان الثانية عام 2006.

وكان هذا اول اعلان حول الانفاق من قبل قوات حفظ السلام.

وفي وقت سابق من الشهر، اطلق الجيش الإسرائيلي عملية “الدرع الشمالي” لكشف انفاق هجومية يقول ان تنظيم حزب الله المدعوم من إيران حفره تحت الحدود.

وقد أثارت العملية احتمالات اندلاع نزاع جديد عند الحدود المتوترة، ولكن قد قلل لبنان من احتمال اندلاع الحرب ما دام يتجنب الجنود الإسرائيليين تجاوز الحدود. وقد عززت قوات حفظ السلام الأممية الدوريات لضمان بقاء الحدود هادئة.

وفي بيان، اكدت اليونيفيل على وجود اربعة الانفاق التي اعلنت اسرائيل عن كشفها عند الحدود. وقالت قوات حفظ السلام انها امرت باطلاق تحقيق مستقبل في مسألة الانفاق، الذي وجد حتى الان ان نفقين على الاقل من بين اربعة الانفاق تمتد داخل اسرائيل.

“هذه انتهاكات لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1701″، ورد في البيان.

ويطالب قرار مجلس الأمن 1701 جميع الجماعات المسلحة باستثناء الجيش اللبناني بالبقاء شمال نهر الليطاني في البلاد.

وادعي اسرائيل منذ سنوات ان حزب الله يخالف القرار 1701 عبر اجراء نشاطات عسكرية عند الحدود. ونفت اليونيفيل عامة هذه الادعاءات، واعلانها يوم الاثنين هو من الحالات النادرة التي فيها تؤكد على انتهاك للقرار الأممي.

صورة تم التقاطها من قرية ميس الجبل في جنوب لبنان في 9 ديسمبر، 2018، تظهر جنود إسرائيليين وجنود تابعين لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونفيل) وهم يتجمعون على الجانب الإسرائيلي من الحدود بين البلدين. (Ali DIA / AFP)

“طواقم يونيفيل تقنية اجرت عدة فحوصات لمواقع جنوب الخط الازرق للتأكد من الوقائع”، قالت المجموعة، متطرقة الى خط وقف اطلاق النار الذي يشكل حدودا فعلية بين اسرائيل ولبنان.

وقال ناطق بإسم قوات حفظ السلام انه لا يمكن لليونيفيل التأكيد على الادعاء الإسرائيلي بأن حزب الله حفر الانفاق بعد، ولكن قال ان التحقيق في المسألة لا زال جاريا.

“يونيفيل طلبت من السلطات اللبنانية ضمان خطوات فورية بالتوافق مع مسؤوليات حكومة لبنان بحسب قرار 1701″، قالت اليونيفيل.

وقالت قوات حفظ السلام انها تعمل مع كل من لبنان واسرائيل من اجل “ضمان الاستقرار عند الخط الازرق ومنع سوء التفاهم من اجل الحفاظ على منطقة العمل هادئة”.

وجاء الاعلان ساعات بعد تواجه جنود اسرائيليون ولبنانيون في مشادة كلامية عند الحدود مع بندقيات مسحولة حول الموقع المحدد للحدود، بعد وضع اسرائيل اسلاكا شائكة عند الخط الازرق ضمن عملية تدمير الانفاق الجارية.

وتواجدت قوات حفظ السلام الاممية في الموقع، وعملت على نزع فتيل النزاع بين الطرفين.

وكشف الجيش الإسرائيلي في نهاية الأسبوع الأخير نفق هجومي عابر للحدود رابع قال ان حزب الله حفره من جنوب لبنان الى داخل الاراضي الإسرائيلية.

ورفض الجيش الإسرائيلي تحديد موقع النفق، لكنه قال إن “السلطات المحلية المعنية” أُبلغت بالموقع. في بيان له قال الجيش إن “النفق تحت سيطرة جيش الدفاع الإسرائيلي ولا يشكل تهديدا”.

وقام الجيش الإسرائيلي – مثلما فعل في الأنفاق الثلاثة الأخرى التي كشف عنها في الأسابيع الأخيرة – بتفخيخ النفق لضمان عدم استخدامه لتنفيذ هجمات.

وقال الجيش في بيان “كل من يدخله (النفق) من الجانب اللبناني يعرض حياته للخطر”.

ويعتقد الجيش أن الهدف من الأنفاق هو استخدامها من قبل المنظمة المدعومة من إيران كعنصر مفاجأة في دفعة أولى من إطلاق النار والهجمات في حرب مستقبلية، للسماح للعشرات أو المئات من مقاتليها بدخول إسرائيل، إلى جانب تسلل جماعي لعناصرها فوق الأرض وإطلاق صواريخ وقذائف هاون على شمال إسرائيل.

الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات حفر في الأرض جنوب الحدود اللبنانية في محاولة للكشف عن أنفاق هجومية لمنظمة حزب الله يقول إنها تمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، 5 ديسمبر، 2018. (Israel Defense Forces)

ولا يمكن نشر العدد المحدد للأنفاق التي تعتقد إسرائيل أنه تم حفرها من لبنان، وكذلك معلومات أخرى حول العملية، بأمر من الرقابة العسكرية.

ويتم تنفيذ عملية “درع الشمال” بالقرب من الأراضي اللبنانية، أحيانا على الجانب الشمالي من الجدار الحدودي، وإن كان لا يزال ذلك يتم داخل الأراضي الإسرائيلية.

وقد يؤدي توغل إسرائيلي إلى داخل لبنان إلى اندلاع مواجهة كبيرة مع حزب الله، الذي يعتبر نفسه المدافع عن لبنان ضد العدوان الإسرائيلي.

وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يعمل داخل الأراضي اللبنانية، إذا لزم الأمر، لتدمير الأنفاق. يوم الثلاثاء قال الرئيس اللبناني، ميشيل عون، وهو حليف لحزب الله، إن الأمم المتحدة أكدت له أنه لا توجد لإسرائيل “نوايا عدوانية” في عملية “درع الشمال”.

وتم العثور على النفقين الأول والثاني خارج بلدة المطلة، القريبة من الحدود اللبنانية. بداية رفض الجيش الإسرائيلي الكشف عن موقعي النفقين اللذين تم اكتشافهما، وقام بمنع نشر معظم المعلومات المحيطة بالعملية معللا ذلك بأسباب متعلقة بالأمن القومي.