طلبت قوات النظام السوري من فصائل المعارضة بالقرب من حدود البلاد مع اسرائيل ولبنان بجانب جبل الشيخ الاستسلام او مواجهة الهزيمة، بحسب تقرير وكالة رويترز مساء الثلاثاء.

“تم منحهم 72 ساعة للاستسلام وتوجه المقاتلين الى ادلب ومن يريد البقاء عليه التوصل الى تسوية”، قال مسؤول في الجيش السوري الحر.

وتتواجد قوات المعارضة في بيت جن، وتواجه قوات الجيش السوري والمليشيات المدعومة من إيران وقوات تنظيم حزب الله. وهناك قتال شرس في المنطقة في الايام الاخيرة بينما تتقدم القوات الموالية للرئيس بشار الاسد في مواجهة المعارضة.

وقال حزب الله ان المعارضة تنوي الاستسلام وان هناك مفاوضات جارية حول الشروط.

وقال صهيب الرحيل، مسؤول في الوية الفرقان المعارضة التي تعمل في المنطقة، لرويترز يوم الاثنين ان “الميليشيات الإيرانية تسعى لتعزيز نفوذها من جنوب غرب العاصمة وصولا إلى الحدود مع إسرائيل”.

ومنطقة بيت جن هي اخر معقل للمعارضة جنوب غرب دمشق.

ويواجه الاف المقاتلين الشيعة مئات مقاتلي المعارضة، من ضمنهم الجيش السوري الحر، المكون من مجموعة ميليشيا مختلفة، بعضها حصل على مساعدات عسكرية واسلحة من دول غربية، مثل الولايات المتحدة.

ولا زالت تسيطر المعارضة على مناطق اهرى في وسط وجنوب القنيطرة في مرتفعات الجولان، بحسب التقرير.

واتخذت اسرائيل، خشية من تعزيز انتشار إيران في سيارة بواسطة المليشيات وخاصة تنظيم حزب الله، خطوات دبلوماسية وعسكرية، بحسب التقارير. وتخشى القدس من تحول التواجد العسكري الإيراني في المنطقة الى قاعدة تصدر منها هجمات ضد اسرائيل في المستقبل.

وفي شهر سبتمبر، قال قائد في حزب الله انه لدى التنظيم 10,000 مقاتل في جنوب سوريا مستعدين لمواجهة اسرائيل. وقد خاضت اسرائيل الحرب الشاملة ضد حزب الله عام 2006، خلال حرب لبنان الثانية، وتبقى التوترات عالية بالرغم من الهدوء النسبي على الحدود الشمالية.

ويعتقد انه لدى حزب الله، بقيادة حسن نصر الله، بين 100,000 و150,000 صاروخ قصير، متوسط وطويل المدى وان قواته تضم حوالي 50,000 جندي، بما يشمل جنود الاحتياط.

ويعتبره الجيش الإسرائيلي التهديد المركزي، وهو المعيار الذي يقيس بحسبه الجيش جاهزيته.

وعندما اتفقت روسيا والولايات المتحدة في شهر يوليو الماضي بتحويل جنوب غرب سوريا الى منطقة تخفيف التصعيد، طالبت اسرائيل البلدين بان يشمل اي اتفاق وقف اطلاق نار مستقبلي في المنطقة بند يبعد إيران وقواتها عن الحدود الإسرائيلية، ولكن لم تحقق هذه المبادرات نجاحا واسعا.

وفي شهر نوفمبر، قال مسؤول اسرائيلي انه بحسب الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الولايات المتحدة، روسيا والأردن، سيتم السماح لمليشيات مرتبطة بإيران التواجد ببعد 5-7 كلم عن الحدود في بعض المناطق، بحسب تقرير رويترز حينها.

وفي بداية شهر ديسمبر، نسب الاعلام العربي غارة جوية بالقرب من دمشق الى اسرائيل، وادعت بعض التقارير ان الهدف كان قاعدة عسكرية تبنيها إيران ي المنطقة، ببعد حوالي 50 كلم عن الحدود الإسرائيلية.

وأتت الغارة الجوية الإسرائيلية المفترضة ثلاثة اسابيع بعد تقرير لوكالة بي بي سي بأن إيران تبني قاعدة عسكرية دائمة في سوريا جنوبي دمشق. وعرضت القناة البريطانية عدة صور فضائية تظهر بناء كبير في الموقع.