أكد مسؤول أمني فلسطيني على أن قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية تساعد إسرائيل في عمليات البحث عن المشتبه به في تنفيذ هجوم إطلاق نار يوم الأحد.

ويجري الجيش عمليات بحث عن أشرف نعالوة (23 عاما)، والذي يُشتبه بأنه قام بإطلاق النار على زميليه في العمل، كيم ليفنغروند يحزكيل (28 عاما) وزيف حاجبي (35 عاما) وقتلهما في المنطقة الصناعية بركان في شمال الضفة الغربية الأحد، وإصابة سارة فاتوري (54 عاما).

بعد تنفيذه للهجوم، فر نعالوة من المكان، بحسب ما قاله متحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

حتى مساء يوم الإثنين كان نعالوة لا يزال طليقا، بحسب المتحدث.

قوات إسرائيلية تشارك في عملية في قرية شويكة في الضفة الغربية، 7 أكتوبر، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

وقال مسؤول أمني فلسطيني لتايمز أوف إسرائيل “إننا نساعد الجانب الإسرائيلي على العثور عليه. إن الطريقة الرئيسية التي نساعد بها هي تزويدهم بالمعلومات”.

وذكر موقع “واينت” يوم الأحد إن قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية تشارك في جهود البحث عن نعالوة.

أشرف وليد سلميان نعالوة، الرجل الفلسطيني المشتبه به بتنفيذ هجوم اطلاق نار دامي في منطقة باركان الصناعية، شمال الضفة الغربية، في 7 اكتوبر 2018 (Courtesy)

وقال المسؤول الأمني الفلسطيني إن السلطة الفلسطينية تساعد إسرائيل في البحث عن نعالوة لأنها “لا تؤيد أعمال العنف وتريد الحفاظ على الأمن والاستقرار”.

ورفض أربعة مسؤولين أمنيين فلسطينيين آخرين التعليق.

ولم ترّد وحدة منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، وهي الفرع المسؤول في وزارة الدفاع عن الاتصال مع الفلسطينيين، على طلب للتعليق بعد.

ويمتنع المسؤولون الفلسطينيون عادة عن التحدث علانية حول التعاون الأمني بين إسرائيل والفلسطينيين.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يترأس جلسة للجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في مقر السلطة الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 15 سبتمبر، 2018. (AFP / ABBAS MOMANI)

ومع ذلك، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لمجموعة من نشطاء السلام الإسرائيليين في لقاء عُقد في شهر سبتمبر إن القوات الإسرائيلية وتلك التابعة للسلطة الفلسطينية تعمل معا “بشكل يومي” وإنه ورجاله يفعلون “كل ما هو ممكن حتى لا يتعرض أي إسرائيلي للأذى”، بحسب منظمة “سلام الآن”، التي حضرت مديرتها التنفيذية اللقاء مع القائد الفلسطيني.

وتواجه السلطة الفلسطينية انتقادات حادة من الفلسطينيين لتعاونها مع إسرائيل في مجال الأمن.

في العام الماضي، هاجم رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، وعدد من المسؤولين الآخرين في الحركة وفي حركة “الجهاد الإسلامي” عباس والسلطة الفلسطينية لتعاونهما الأمني مع إسرائيل.

وقال هنية خلال جنازة في غزة في أكتوبر 2017 “أدعو إلى وقف التنسيق والتعاون الأمني مع إسرائيل. ليس من المقبول على أي فلسطيني، أينما كان أو أيا كان، التنسيق أو التعاون مع العدو”.

وأظهرت استطلاعات رأي أن غالبية الفلسطينيين تؤيد وقف التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

كيم ليفنغروند يحزكيل (29 عاما)، وزيف حجبي (35 عاما)، ضحيتا هجوم اطلاق نار في منطقة باركان الصناعية في الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2018 (screenshots: Facebook)

وقال 68% من الفلسطينيين إنهم يأيدون قرار المجلس المركزي الفلسطيني وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، بحسب ما أظهره استطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في شهر سبتمبر.

في شهر يناير، جدد المجلس المركزي الفلسطيني، وهو ثاني أعلى هيئة لإتخاذ القرار في منظمة التحرير الفلسطينية، قرارا اتخذه في عام 2015 لوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل.

ولم يقم الفلسطينيون بتنفيذ القرار من عام 2015 أو 2018 لوقف التعاون الأمني مع إسرائيل.