القوات الإسرائيلية تتهيأ لـ”يوم غضب” فلسطيني عشية الفصح العبري، عندما يتوقع محاولة الاف الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية التوجه الى الحدود مع اسرائيل.

وفي اليوم ذاته، 30 مارس، سوف يحي الفلسطينيين والعرب في انحاء اسرائيل، الضفة الغربية وغزة يوم الارض، في ذكرى قرار اسرائيل عام 1976 مصادرة اراضي في الجليل – خطوة ادت الى مظاهرات ضخمة قُتل خلالها ستة مواطنين عرب اسرائيليين.

وتخطط مجموعات فلسطينية “مسيرة عودة ضخمة”، يأملون ان يشارك فيها عشرات الآلاف، باتجاه الحدود.

وهناك احتجاجات مشابهة مخططة في 15 مايو، في يوم النكبة. ويوم النكبة هذا العام يتزامن مع شهر رمضان.

فلسطينيون يرشقون الحجارة باتجاه قوات الامن خلال ’يوم النكبة’ في الضفة الغربية، 15 مايو 2017 (AFP Photo/Thomas Coex)

وسوف يلتقي رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي غادي ايزنكوت مع ضباط رفيعين هذا الأسبوع لمراجعة مخططات وسط محاولات للتوصل الى توازن بين منع المتظاهرين وصول الحدود وبين تجنب سقوط ضحايا، بحسب تقرير قناة حداشوت يوم الثلاثاء.

وعيد الفصح العبري – وخاصة عشية الفصح – هو وقت خطير للإسرائيليين، بسبب الهجمات الكثيرة التي تم التخطيط لها، بعدها بنجاح، في الماضي.

ووقع احد اسوأ الهجمات في 27 مارس 2002، عندما قامت حماس بعملية انتحارية خلال ليلة الفصح في “بارك هوتل” في نتانيا، راح ضحيته 30 شخصا واصيب 140.

وبغض النظر عن الفصح، تنادي مجموعات فلسطينية في الضفة الغربية وغزة الى مظاهرات ضخمة ايام الجمعة للاحتجاج على قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب في شهر ديسمبر للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية اليها.

وهناك تصعيد بالتوترات خاصة بسبب وقوع هجمات في الايام الاخيرة، منها هجوم طعن يوم الاحد ضد رجل اسرائيلي في الحي الإسلامي في القدس القديمة.

مسعف يسارع لمعالجة ضحية هجوم طعن في البلدة القديمة في القدس، 18 مارس 2018 (Ir Amim)

وفي يوم الجمعة، قُتل جنديان اسرائيليان واصيب اثنين غيرهما في هجوم دهس نفذه رجل فلسطيني امام موقع مراقبة عسكري في شارع سريع بالقرب من مستوطنة ميفو دوتان في شمال الضفة الغربية.

ووفقا لمعطيات قوات الأمن، تم محاولة تنفيذ 200 “هجوم ذئاب وحيدة”، وعرقلتها، في الشهرين الاخيرين. وعبارة “الذئاب الوحيدة” تشير الى معتدين فلسطينيين يعملون وحدهم، بدون علاقة مع تنظيمات فلسطينية.

وبينما تحافظ السلطة الفلسطينية على التنسيق الامني مع اسرائيل، وتستمر بمحاولة منع العديد من الهجمات، تحاول حماس، التي تحكم قطاع غزة، التحريض على هجمات في كل من القطاع الساحلي والضفة الغربية.