سقط بالون ناسف مشتبه به، تم إطلاقه على ما يبدو من قطاع غزة، في قاعدة جوية إسرائيلية في جنوب إسرائيل يوم الإثنين، بينما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بتصعيد الضربات الانتقامية على سلسلة من هجمات البالونات الحارقة من القطاع الفلسطيني.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم استدعاء خبير متفجرات في الشرطة إلى مكان الحادث لتحييد العبوة.

وتسببت البالونات الحارقة خلال اليوم في إشعال ما لا يقل عن 36 حريقا في جنوب إسرائيل. كما سقط عدد من العبوات الناسفة الأخرى المشتبه بها في المنطقة، مما أدى الى اغلاق المناطق المحيطة حتى يتمكن خبراء المتفجرات إزالتها بأمان. وقالت الشرطة انه تم العثور على هذه القنابل المشتبه بها في بلدة سديروت وفي بلدة تقع جنوب مدينة اشكلون.

كما تسببت هجمات البالونات الحارقة في 28 حريقاً يوم الأحد و35 حريقاً في اليوم السابق، وفقاً لخدمات الإطفاء.

حريق بالقرب من كيبوتس بئيري ناجم عن بالونات اطلقت من قطاع غزة، 13 اغسطس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

في وقت لاحق يوم الاثنين، هدد وزير الدفاع بيني غانتس بتصعيد الرد الإسرائيلي إذا استمرت هجمات البالونات من قطاع غزة. وشهدت إسرائيل مئات الحرائق التي أشعلتها بالونات مشتبه بها تم اطلاقها من غزة خلال الشهر الماضي، بالإضافة إلى أكثر من 12 هجومًا صاروخيًا ونيران قنص، مما زاد التوترات على الحدود.

وقال غانتس خلال زيارة لبطارية القبة الحديدية المضادة للصواريخ في جنوب إسرائيل: “على قادة حماس أن يعرفوا: عندما تنفجر البالونات في طرفنا، فإن الانفجارات في طرفهم ستكون مؤلمة أكثر”.

وزار وزير الدفاع البطارية برفقة قائد فرقة الدفاع الجوي في الجيش الإسرائيلي العميد ران كوخاف.

وزير الدفاع بيني غانتس يزور بطارية القبة الحديدية في جنوب اسرائيل، 24 اغسطس 2020 (Ariel Hermoni / Defense Ministry)

وقال غانتس “أنا هنا في أحد مواقع الدفاع الجوي المنتشرة في الجنوب. يقوم الجميع بعمل رائع في حماية البلدات الجنوبية والمجال الجوي الإسرائيلي. نحن نرفض قبول أي صواريخ أو بالونات ناسفة أو أي انتهاك دفاعي. وطالما تستمر – سنواصل العمل ونواصل الرد”.

ووفقًا لخدمات الإطفاء والإنقاذ، سيطر رجال الإطفاء، الجنود، المتطوعين، فرق من الصندوق القومي اليهودي، منسقي الأمن للبلدات المحلية – وفي بعض الحالات – طائرات إطفاء من سلاح الجو الإسرائيلي، على جميع الحرائق الـ36 التي اندلعت يوم الإثنين.

وقالت خدمات الإطفاء إن “معظم الحرائق كانت صغيرة ولم تشكل تهديدًا [للبلدات المجاورة]”.

وحقق مفتشو الحرائق في 36 الحرائق التي وقعت في منطقتي إشكول وشاعار هنيغف المتاخمتين لقطاع غزة، وقرروا أنها نجمت عن بالونات حارقة، وفقًا لخدمات الإطفاء والإنقاذ.

فلسطيني يستعد لإطلاق بالون ناسف وعبوات حارقة باتجاه إسرائيل بالقرب من رفح في قطاع غزة، 21 أغسطس 2020 (Fadi Fahd / Flash90)

وشن الجيش الإسرائيلي غارات انتقامية شبه ليلية على أهداف تابعة لحماس في القطاع، وقصف البنية التحتية تحت الأرض، منشآت إنتاج الأسلحة، مصانع الإسمنت المستخدمة لصنع أجزاء من الأنفاق، ونقاط المراقبة على طول الحدود.

قال الجيش الإسرائيلي إن طائرات حربية ودبابات وطائرات مسيرة تابعة له هاجمت أهدافا تابعة لحركة “حماس” في قطاع غزة قبل فجر الاثنين ردا على هجمات البالونات الحارقة على إسرائيل في اليوم السابق.

وأعلن الجيش عن مهاجمته لـ “مواقع عسكرية وبنى تحتية تحت الأرض لحركة حماس في جنوب غزة”.

وأغلقت اسرائيل أيضا معبر “كيرم شالوم” (كرم أبو سالم) التجاري أمام جميع السلع باستثناء الغذاء، الدواء والمساعدات الإنسانية. وأغلقت إسرائيل أيضا منطقة صيد الأسماك حول القطاع الساحلي.

وأكد مصدر أمني لتايمز أوف إسرائيل أن صيادا واحدا على الأقل حاول كسر الحظر تعرض لإطلاق نار من قبل القوات الإسرائيلية. ولم يتم الابلاغ عن أي إصابات حتى الآن.

قوارب صيد اسماك في ميناء غزة، 13 يونيو 2019 (AP/Hatem Moussa)

ويوم الإثنين، هدد تحالف من الفصائل الفلسطينية في غزة بمهاجمة القوات الإسرائيلية إذا استمر الحظر على صيد الأسماك.

وقالت غرفة العمليات المشتركة للفضائل الفلسطينية “لن تسمح للاحتلال بالتغول على الصيادين من أبناء الشعب الفلسطيني، وملاحقتهم في أرزقاقهم والعربدة عليهم. إننا سندافع عنهم ونعمل على حمايتهم”.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية أن قائد المنطقة الجنوبية العسكرية الميجر جنرال هرتسي هليفي قام بزيارة إلى قطر هذا الأسبوع في محاولة للتوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار مع حركة حماس.

وبحسب ما ذكرته الصحيفة اللندنية التي تصدر باللغة العربية، فإن هليفي ترأس وفدا إلى الدوحة ضم عددا من المسؤولين الكبار الآخرين من الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد ومجلس الأمن القومي. وكُلف الوفد بوضع الشروط لاتفاق وقف إطلاق النار الذي سيتم عرضه على قيادة “حماس” في قطاع غزة، بمن فيهم رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على التقرير.

وتواجه حماس ضغوطا دولية هائلة – من قطر ومصر ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف – لوقف هجماتها، إلى جانب ضغوط من سكان غزة، الذين يحصلون على ثلاث إلى أربع ساعات فقط من الكهرباء يوميا بعد أن اعتادوا على الحصول على أكثر من ذلك بثلاث مرات، بعد أن توقفت إسرائيل عن السماح بدخول الوقود إلى القطاع ردا على العنف.

ويُعتقد أن تصاعد العنف على طول الحدود مرتبط بالمطالبة بزيادة التحويلات النقدية من قطر إلى القطاع، حيث حوالي 60 في المائة من السكان عاطلون عن العمل.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان.