كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومساعديه “شركاء فعالين” بالعمل على “التنسيق التام” مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته قبل خطاب الرئيس المرتقب يوم الأربعاء للإعتراف بالقدس كعاصمة اسرائيل، والإعلان عن نيته نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس، قالت قناة “حداشوت” الإسرائيلية مساء الثلاثاء.

ومكالمة ترامب الهاتفية مع نتنياهو يوم الثلاثاء لإبلاغه بخطابه يوم الاربعاء لم تكن أول محادثة بينهما حول المسألة الحساسة جدا، بحسب تقرير “حداشوت”. طاقم نتنياهو “يشجع، يدعم ويطمئن” طاقم ترامب حول تداعيات الخطوة، أفاد التقرير، “وتم هذا التنسيق التام بينما لم يعلم الفلسطينيون بأمر هذه الخطوة” حتى مؤخرا. “لم يسمعوا شيء عنها”.

وفي المقابل، قالت القناة العاشرة أن نتنياهو والسفير الإسرائيلي الى الولايات المتحدة رون ديرمر يعلمون بتفاصيل مخططات ترامب، ولعبوا دورا مركزيا.

ترامب “قبل الإدعاء الإسرائيلي بأنه يجب فصل مسألة الإعتراف بالقدس من عملية السلام. نجح رئيس الوزراء نتنياهو والسفير ديرمر بإقناع الرئيس ترامب ان هذه مسألة تصحيح خطأ تاريخي”، أفادت القناة العاشرة. (ترامب، خلال حملته الإنتخابية، تعهد بنقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس).

سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر يتكلم أمام الجمعية المسيحية المتحدة في لقاءها السنوي عن إسرائيل في مركز مؤتمرات واشنطن في 17 يوليو 2017. (screen capture)

وردا على تهديد من قبل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان للتفكير بقطع العلاقات مع اسرائيل بسبب اعتراف ترامب المتوقع، أعلن وزير المخابرات الإسرائيلي يسرائيل كاتس في وقت سابق الثلاثاء: “لا يوجد خطوة مبررة تاريخيا وصحيحة اكثر من الإعتراف بالقدس، عاصمة الشعب اليهودي منذ 3,000 عام، كعاصمة اسرائيل”.

ولكن أفادت التقارير التلفزيونية أن نتنياهو طلب من وزرائه عدم الحديث عن المسألة قبل خطاب ترامب يوم الأربعاء. وأفاد تقرير القناة العاشرة أن ترامب طلب من نتنياهو الحفاظ على السرية، وأن لا “يحتفل” وزراء اسرائيل علنا بالخطوة، خشية من تصعيد التوترات.

ولم يصدر نتنياهو أي تعليقات علنية حول المسألة يوم الثلاثاء.

وتتوقع تقارير تلفزيونية اسرائيلية منذ ايام اعلان ترامب عن الإعتراف بعاصمة اسرائيل وعن نيته نقل السفارة. وبالرغم من المبادرات العربية والدولية لإقناع ترامب بتغيير رأيه قبل خطابه يوم الأربعاء، أكدت قناة “حداشوت” مساء الثلاثاء أن الأمر محتم.

وقال مسؤولون امريكيون يوم الثلاثاء أنهم يتوقعون بأن يصدر ترامب تصريح عام حول مكانة القدس “كعاصمة اسرائيل”. وقالوا أنهم لا يتوقعون استخدام الرئيس لعبارة “عاصمة موحدة”، ما يشير الى سيادة اسرائيل على القدس الشرقية، ما لا تعترف به الأمم المتحدة.

وأفاد تقرير القناة أنه يتوقع أن يبرز ترامب أيضا اهمية القدس للديانات السماوية، والتأكيد على رغبته دفع مبادرات السلام الإسرائيلي الفلسطيني – وهو طموح حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هذا الأسبوع أنه سوف يتحطم في حال قيام ترامب بخطابه المخطط.

السفير الامريكي الجديد الى اسرائيل دافيد فريدمان خلال الصلاة في الحائط الغربي في القدس، 15 مايو 2017 (AFP Photo/Menahem Kahana)

وأفاد التقرير التلفزيوني أن ترامب على الارجح سوف يوقع على تأجيل الإلتزام الإمريكي لنقل السفارة الامريكية الى القدس لستة اشهر اضافية، ولكن هذه فقط مسألة لوجستية ومالية، لأن اجراءات نقل السفارة ستستغرق اشهر. وقال مسؤولون امريكيون ان ترامب على الارجح سوف يمنح صلاحيات واسعة لدافيد فريدمان، السفير الأمريكي الى اسرائيل، لاتخاذ القرار حول التوقيت المناسب للقيام بالخطوة. ويدعم فريدمان النقل، وقد قال قبل توليه منصف السفير انه يتطلع الى العمل من القدس.

وعزز الجيش الإسرائيلي مساء الثلاثاء مستوى الانذار من احتمال اندلاع العنف في القدس والضفة الغربية. وطلبت الولايات المتحدة من الموظفين الحكوميين تجنب القدس القديمة والضفة الغربية حتى اشعار اخر توقعا لإندلاع عنف فلسيني في اعقاب اعلانات ترامب القادمة حول القدس.