في مؤشر مقلق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبيل جلسة الاستماع في قضايا الفساد ضده في الأسبوع المقبل، قررت النيابة العامة بحسب تقرير توجيه التهم ضد اثنين من الذين يُشتبه بتورطهم في قضايا الفساد ضد رئيس الوزراء بتهم الرشوة.

وفقا لتقرير في أخبار القناة 12 الخميس، سلمت ليئات بن آري، ممثلة الإدعاء الرئيسية في قضايا الفساد المتعلقة بنتنياهو، والقسم المسؤولة عنه للنائب العام أفيحاي ماندلبليت وثيقة تدحض مزاعم الإثنين – قطبا الإعلام شاؤول إلوفيتش وأرنون موزيس.

واجرى كل من الرجلين جلسة الاستماع الخاصة به مع النيابة العامة مؤخرا، ولكنهما لم يتمكنا من إقناعها بإسقاط التهم ضدهما، وفقا للتقرير.

وتورط إلوفيتش، المساهم المسيطر في عملاق الاتصالات “بيزك”، في القضية 4000، التي تُعتبر القضية الأخطر من بين التحقيقات الثلاثة ضد رئيس الوزراء. نتنياهو، الذي يواجه تهمة رشوة في انتظار جلسة استماع في القضية، متهم بالدفع بقرارات تنظيمية استفاد منها إلوفيش بمبالغ وصلت قيمتها إلى مئات ملايين الدولارات، مقابل الحصول على تغطية إيجابية من موقع “واللا” الإخباري الذي يملكه.

ونفى محامي إليوفيتش، جاك حين، التقرير وقال إن التسريبات للقناة 12 تقوض جلسات الاستماع، وأشاد بتأكيد ماندلبليت بشكل منفصل يوم الخميس على أن جلسات الاستماع لا ينبغي أن تكون أحداثا “عامة”.

موزيس، ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” واسعة الانتشار، مشتبه به في القضية 2000، المتعلقة بصفقة مزعومة كان نتنياهو بحسبها سيسعى إلى إضعاف الصحيفة المنافسة، “يسرائيل هيوم”، مقابل تغطية ودية من يديعوت. في هذه الحالة، يعتزم ماندلبليت توجيه تهمة خيانة الأمانة لرئيس الوزراء – وهي تهمة تتعلق بانتهاك مسؤول للثقة التي وضعها الجمهور به – وتوجيه تهمة الرشوة لموزيس.

ناشر ومالك صيحفة ’يديعوت أحرونوت’، أرنون ’نوني’ موزيس، يصل إلى مكاتب وحدة التحقيق ’لاهف 433’ في اللد، 17 يناير، 2017. (Roy Alima/Flash90)

وهناك قضية ثالثة ضد نتنياهو، والتي تُعرف بالقضية 1000، وتتعلق بشبهات تلقي نتنياهو هدايا ومزايا من رجال أعمال. في هذه القضية أعلن النائب العام هنا أيضا نيته توجيه تهمة خيانة الأمانة لرئيس الوزراء، بالإضافة الى تهمة الاحتيال.

ومن المقرر أن يلتقي فريق نتنياهو القانوني بماندلبليت في الثاني من أكتوبر في جلسة استماع طال انتظارها قبل تقديم لوائح الاتهام، سيحاول خلالها المحامون إقناع النائب العام بعدم المضي قدما في خططه تقديم لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء.

يوم الخميس، طلب نتنياهو أن يتم بث جلسة الاستماع في بث حي للجمهور، وهو مطلب رفضه ماندلبليت رفضا قاطعا.

في رد شديد اللهجة، قال مساعد ماندلبليت، غيل ليمون، إن طلب نتنياهو الذي تم تقديمه في وقت سابق من اليوم غير معقول واقترح أن يركز فريقه القانوني على إعداد دفاع سليم بدلا من محاولة التأثير على الرأي العام.

ولم يقدم محامو نتنياهو سوى صفحة واحدة إلى ماندلبليت قبل الجلسة بدلا من ملف شامل يوضح الدفاع عن زعيم حزب الليكود.

وقال ليمون في رسالة موجهة إلى محاميي نتنياهو يوسي أشكنازي وعاميت حداد، “الطلب الذي قُدم غير مسبوق ولا يستند على أساس قانوني”.

وورد في الرسالة “لم ولن تعقد اي جلسة استماع بشأن قضية أي مشتبه به بصورة علنية”، وأضاف ليمون أنه “كان من الأفضل بدلا من تقديم طلبات غير مجدية تعرفون جيدا أنها لن تكون مقبولة، ان توفوا بالتعليمات الإلزامية لعملية جلسة الاستماع، وخاصة إرسال حجج رئيسية معقولة ومفصلة” في القضية.

وتابعت الرسالة، “يؤسفنا أنه بدلا من اتباع هذه التوجيهات، ظننتم أنه سيكون من المناسب تقديم وثيقة قصيرة للغاية ومن دون محتوى حقيقي، وتظنون الآن أنه من المناسب توجيه طلب غير مسبوق مع العلم أنه سيتم رفضه”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مقر رؤساء إسرائيل في القدس بعد أن كلفه رئيس الدولة رؤوفين ريفلين بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة، 25 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي وقت سابق من يوم الخميس، رفضت محكمة العدل العليا التماسا لإلغاء جلسة الاستماع التي تسبق توجيه لوائح الاتهام، بحجة أن  الوثيقة القصيرة التي تم تقديمها للنائب العام تسخر من العملية القانونية.

ردا على رسالة الرفض التي أصدرها ليمون، وصف نتنياهو القرار بـ”المؤسف”، وقال إن سنوات من التسريب في القضايا حولتها إلى “محكمة عرفية”.

وقال نتنياهو: “كان الشيء الصحيح الذي يجب فعله هو إصلاح الوضع من خلال فتح أبواب الجلسة للجمهور الواسع، حتى يكون مطلعا على جميع الحقائق وليس فقط على تسريبات متسلسلة”.

وفي طلبه للبث المباشر في وقت سابق يوم الخميس، قال نتنياهو إن هذه الخطوة ستتصدى “للتسريبات الجزئية المنحازة” من التحقيقات التي أجريت معه.

“لقد حان الوقت للجمهور بأن يسمع كل شيء… بصورة كاملة وتامة – بدون وسطاء وبدون رقابة وبدون تشويه”، كما قال نتنياهو في مقطع فيديو تم تحميله على صفحاته في شبكات التواصل الاجتماعي.

في شهر فبراير، أعلن ماندلبليت نيته تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو، بانتظار جلسة استماع، في تهم الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا منفصلة، بالإضافة الى تهمة الرشوة في واحدة منها. وينفي نتنياهو كل الادعاءات الموجهة ضده ويعتبرها محاولات من قبل خصومه لإجباره على التنحي من منصبه، الذي يتولاه منذ أكثر من 13 عاما، وهي أطول فترة يشغل فيها رئيس الوزراء المنصب في تاريخ إسرائيل.

وتأتي جلسة الاستماع في الوقت الذي يستعد فيه أعضاء الكنيست الـ 22، الذين تم انتخابهم في الأسبوع الماضي في انتخابات عمقت الأزمة السياسية المستمرة منذ أشهر في إسرائيل، لأداء قسم اليمين للدولة.