أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن قمر التجسس الإسرائيلي الجديد بدأ ببث صوره الأولى  ليلة الإثنين، بعد أسبوع من إطلاقه في المدار.

وقالت الوزارة في بيان “بعد أسبوع من انطلاقه بنجاح في الفضاء، قامت الفرق الهندسية … بتشغيل كاميرات القمر الاصطناعي أوفيك-16 لأول مرة الليلة الماضية وتحميل صور أولية بجودة رائعة من القمر الاصطناعي إلى مركز مراقبة صناعات الفضاء الإسرائيلية في يهود”

لم تنشر الوزارة نسخا من هذه الصور الأولية للجمهور.

وتم اطلاق القمر الاصطناعى فى مشروع مشترك بين قسم الفضاء بوزارة الدفاع وصناعات الفضاء الاسرائيلية ( IAI). وبحسب وزارة الدفاع، منذ ذلك الحين قامت فرق الإطلاق من المنظمتين بإجراء فحوصات على القمر الصناعي للتأكد من أنه يعمل بشكل صحيح.

عرض رقمي لقمر التجسس’أوفيك-16’ الإسرائيلي في مدار حول الأرض، والذي تم نشره في 14 يوليو 2020.(Defense Ministry)

وقالت الوزارة “كجزء من ذلك ، قامت الفرق بتشغيل جميع الأنظمة والأنظمة الفرعية التي يتكون منها القمر الاصطناعي – بشكل تدريجي ومراقب . عند الانتهاء من العملية، تم تفعيل كاميرا القمر الاصطناعي بنجاح. في الأسابيع المقبلة، ستواصل الفرق الهندسية عملية الاختبار الشامل وستعد القمر الاصطناعي للاستخدام التشغيلي، وفقا لبروتوكول محدد مسبقا”.

وتم إطلاق القمر الاصطناعي أوفيك-16 إلى المدار في ساعات فجر الاثنين في الأسبوع الماضي، وهذا هو أحدث قمر تجسس تطلقها إسرائيل، بعد أربع سنوات من إطلاق القمر الاصطناعي السابق – أوفيك-11 – في عام 2016. ورفض مسؤولو وزارة الدفاع التعليق على القفزة في الاسم، من أوفيك-11 إلى أوفيك-16، واكتفوا بالقول إنهم “أحبوا الاسم”.

وقال بوعز ليفي، رئيس مجموعة أنظمة الصواريخ والقذائف والفضاء التابع لـ IAI ، “إن هذا إنجاز بارز – وهو وليد عملية تكنولوجية وتشغيلية معقدة تعكس قدرات الجيش الإسرائيلي في مجال الفضاء، وتسلط الضوء أيضا على شراكتنا مع الصناعات الدفاعية الأخرى”

في الأسبوع الماضي، أشاد وزير الدفاع بيني غانتس بإطلاق القمر الاصطناعي “أوفيك-16” باعتباره “إنجازا عظيما لمؤسسة الدفاع، والصناعات الدفاعية بشكل عام، وصناعات الفضاء الإسرائيلية بشكل خاص”.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الإطلاق الناجح “يزيد كثيرا من قدرتنا على العمل ضد أعداء إسرائيل، القريبين والبعيدين على حد سواء، وهو يوسع بشكل كبير من قدرتنا على العمل في البر والبحر والجو وكذلك في الفضاء”.

إسرائيل هي واحدة من بين عدد قليل من الدول التي تقوم بتشغيل أقمار اصطناعية للتجسس، مما يمنحها قدرات متقدمة لجمع المعلومات الاستخبارية. منذ شهر أبريل، يضم هذا الكادر إيران، التي نجحت في إطلاق قمر تجسس بعد سنوات من المحاولات الفاشلة.

وقال شلومو سوداري، رئيس برنامج الفضاء في IAI، في الأسبوع الماضي “شبكتنا من الأقمار الاصطناعية تتيح لنا مراقبة الشرق الأوسط بأكمله – وحتى أكثر من ذلك بقليل”.

وقالت الوزارة أنه تم إطلاق قمر التجسس إلى الفضاء في الساعة الرابعة فجرا باستخدام مركبة الإطلاق “شافيت” التي انطلقت من منصة الإطلاق في قاعدة “بلماحيم” الجوية في وسط إسرائيل.

الوزارة قالت إن أوفيك-16 هو “قمر استطلاع بصري إلكتروني بقدرات متقدمة”.

بحسب سوداري، فإن أوفيك-16 هو “شقيق” أوفيك-11، الذي يحتوي على العديد من القدرات نفسها، إلى جانب بعض “التحسينات الطفيفة، من حيث الدقة”.

قمر التجسس ’أوفيك-16’ قبل إطلاقه من وسط إسرائيل في 6 يوليو، 2020. (Defense Ministry)

وقال سوداري إن “أوفيك-16 متطور للغاية، بما في ذلك التقنية ’أزرق أبيض’ المتقدمة التي تخدم مصالحنا الدفاعية”، مستخدما عبارة تشير إلى ألوان العلم الإسرائيلي لإبراز قدرات الإنتاج المحلية.

على الرغم من أن المهمة الرئيسية لقمر التجسس الجديد من المرجح أن تكون مراقبة إيران والتطورات في برامجها النووية والصاروخية، نفى مسؤولو الدفاع وجود أي رمزية في إطلاق القمر الاصطناعي وسط تزايد التقارير التي تشير إلى أن إسرائيل تقف وراء عدد من الانفجارات التي وقعت مؤخرا في الجمهورية الإسلامية، بما في ذلك انفجار وقع في منشأة لتخصيب اليورانيوم وآخر في مصنع لانتاج الصواريخ.

وقال سوداري: “تم التخطيط للتوقيت مقدما”.

وأضاف سوداري أن أوفيك-16 سيعمل في مدار أرضي منخفض، على غرار الأقمار الاصطناعية الأخرى من سلسلة أوفيك.

وبمجرد أن يصبح جاهزا للعمل، ستقوم وحدة 9900 في الجيش الإسرائيلي، وهي فرقة استخباراتية بصرية مسؤولة عن التحكم بجميع أقمار التجسس الإسرائيلية، بتشغيل القمر الاصطناعي.

وكتب وزير الدفاع بيني غانتس على “تويتر”، “إن التفوق التكنولوجي والاستخباري لدولة إسرائيل هو حجر الأساس لأمنها”، مضيفا “سنواصل تعزيز وتقوية قوة اسرائيل على كل جبهة وفي كل مكان”.

وكانت هذه أول عملية إطلاق لقمر تجسس إسرائيلي إلى الفضاء منذ إطلاق أوفيك-11 في سبتمبر 2016. وقد واجه أوفيك-11 مشاكل تقنية بعد وقت قصير من إطلاقه، لكن المهندسين على الأرض تمكنون من إصلاحها وتشغيله. بحسب وزارة الدفاع، لم يواجه أوفيك-16 مثل هذه المشاكل التقنية.

في العام الماضي، أطلقت إسرائيل أيضا قمر الاتصالات “عموس-17″، مستخدمة صاروخا تابعة لشركة SpaceX الذي تم إطلاقه من قاعدة “كيب كانافيرال” في ولاية فلوريدا الأمريكية.

وقد أطلقت إسرائيل أول قمر اصطناعي لها، “أوفيك-1″، إلى الفضاء في عام 1988، وقد نشرت وزارة الدفاع صورا للقمر في عام 2018.

وانتظرت إسرائيل لسبع سنوات أخرى، حتى عام 1995، لإطلاق قمر استطلاع قادر على تصوير الأرض.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.