أ ف ب – يسود القلق والإرتباك عشرات السياح البريطانيين الذين لا يزالون ينتظرون الجمعة في مطار شرم الشيخ المصري العودة إلى بلادهم، بعد نحو أسبوع على تحطم الطائرة الروسية في سيناء.

وكانت شركات الطيران البريطانية وغيرها قد أوقفت رحلاتها إلى شرم الشيخ، مع تزايد فرضية أن تكون الطائرة الروسية تعرضت لإعتداء بقنبلة وضعت في أمتعة الركاب، في وقت أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن سقوطها وقتل جميع ركابها وأفراد طاقمها الـ224.

وبعد سلسلة بيانات متضاربة بين السلطات المصرية وشركات الطيران، قررت مصر السماح بإقلاع ثماني طائرات فقط من أصل 29 طائرة كانت مقررة الجمعة لإعادة السياح البريطانيين لبلادهم.

وكان من المفترض أن تسافر البريطانية دونا كونواي (49 عاما) الأربعاء، لكنها بقيت عالقة في المنتجع المصري ليومين إضافيين.

وقالت كونواي لوكالة فرانس برس، “لا فكرة لدينا متى يمكن أن نغادر، لكننا حضرنا لمعرفة ما اذا كان هناك رحلة”.

وإشتكت السائحة البريطانية من “عدم وجود أي جهة يمكن الإتصال بها في السفارة، لا بريد الكترونيا أو رسائل نصية”. إلا أنها ذكرت بأنها تسكن في فندق على نفقة السفارة منذ الأربعاء.

ولتهدئة الخواطر، سارع السفير البريطاني في مصر جون كاسن الى مطار شرم الشيخ لتفقد أحوال مواطنيه.

وقال كاسن في مؤتمر صحافي عقده في قاعة المغادرة في مطار شرم الشيخ، “أولويتنا ان نعيد أولئك الذين الغيت رحلاتهم يومي الأربعاء والخميس”.

وتجمع حوله نحو مئتي بريطاني صاح أحدهم بغضب “متى نعود الى بلادنا؟”، موضحا أنه اضطر إلى أن يمضي ليلة إضافية في فندق في شرم الشيخ.

وأضاف هذا السائح البريطاني بغضب بعد أن قاطع سفير بلاده “لا ندري ما الذي يحدث”.

وقال سائح بريطاني آخر يدعى هو المحامي ويل لفرانس برس، “قضينا وقتا رائعا في شرم الشيخ لكنه الآن يتحول لكابوس”.

وعلى غرار البريطانيين، تجمع مئات من السائحين الروس في المطار عازمين على العودة لبلادهم.

وينتظر مئات منهم بصبر في طوابير في المطار بين أمتعتهم الموضوعة أمام منصات شركات طيران التشارتر الروسية.

وفي حين غادرت شرم الشيخ طائرتان بريطانيتان فقط، غادرت 13 طائرة بإتجاه موسكو ومدن روسية أخرى تقل مئات السياح الروس.

ولم تلغ أي رحلة روسية منذ حادث السبت، وذلك قبل أن يأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة بتعليق الرحلات الجوية الى مصر، ما يعزز فرضية حصول اعتداء على طائرة الايرباص، وينذر بتعقيد عملية عودة السياح الروس.

وتحطمت الايرباص الروسية ايه321 بعد 23 دقيقة على إقلاعها، فلقي ركابها الـ224 مصرعهم، ومعظمهم من سان بطرسبورع (شمال غرب روسيا).

نحب الشمس هنا

وقالت اناستازيا كارتشوفا (29 عاما) وهي تقف أمام جهاز تفتيش الكتروني للحقائب، “نعود لبلدنا بعد رحلة رائعة في مصر”، معبرة عن سرورها بأن “رحلتنا ستغادر في موعدها”.

وأضافت بالإنجليزية فيما كانت تنظر إلى زوجها الواقف خلفها، “أمر حزين ما حدث لرحلة سان بطرسبورغ ، لكن ذلك لن يمنعنا من العودة الى شرم. نحن نحب الشمس هنا”.

وخلف اناستاسيا اصطف عشرات من السياح الروس بإنتظار وضع أمتعتهم على جهاز المسح.

وعمل عدد من رجال الشرطة المصريين في زيهم الأبيض على مساعدة السياح في وضع امتعتهم على ذلك الجهاز، فيما كان الركاب يعبرون جهازا لكشف المعادن.

وفيما ايد عدد من السياح البريطانيين قرار رئيس الوزراء بوقف الرحلات، عبر آخرون عن احباطهم لشح المعلومات عن مواعيد مغادرتهم مصر.

وقالت سائحة بريطانية، “أريد فقط أن أعرف متى ساغادر”.

وفي ركن من قاعة المغادرة، غط ثلاثة أطفال في نوم عميق لم يقطعه إعلان لشركة ايزيجيت البريطانية انصت السياح الى تفاصيله.

وسرعان ما عبر البعض عن غضبه الشديد لدى سماعه في الإعلان أنه سيتعذر القيام برحلات جديدة الجمعة.

وتساءل سائح: “أين نذهب الآن، هل نعود للفندق؟”.

وغادر نحو 300 سائح بريطاني شرم الشيخ في رحلتين لـ”إيزي جيت” لكن فقط مع حقائب اليد.

وقالت سائحة كانت تضع حقيبة يدها داخل جهاز المسح، “لم تكن نعرف بأن حقائب اليد فقط مسموح بها. لا شيء واضحا، ولا أحد يعلم أي شيء”.