هددت قطر بطرد رئيس المكتب السياسي لحماس “خالد مشعل”، إذا وافقت المنظمة في غزة على الشروط الحالية لإطار وقف إطلاق النار التي وضعته مصر.

ذكرت صحيفة الحياة العربية يوم الأربعاء أن الدوحة حذرت من أنها سوف تقوم بترحيل مشعل إذا وافق على الإتفاق في شكله الحالي، دون الإصرار على تحقيق مطالب حماس – التي تشمل بناء ميناء بحري ومطار في قطاع غزة.

قالت الصحيفة نقلاً عن عضو في الوفد الفلسطيني إلى القاهرة أن مطالب قطر أن تعطيها مصر دوراً في إنهاء أزمة غزة، مع ذلك، رفضت مصر الطلب، قائمة بتكييف موافقتها على ذلك بإعتذار قطر رسمياً عن سياستها تجاه مصر منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي “محمد مرسي” في يونيو عام 2013.

لم يتم تأكيد التقرير بشكل مستقل.

قال المبعوث الفلسطيني في قطر يوم الأربعاء، كان مقرر أن يتوجه رئيس السلطة الفلسطينية “محمود عباس” إلى الدوحة، وعقد محادثات في اليوم التالي مع أمير قطر ومشعل.

قال السفير الفلسطيني “منير غنام” لوكالة فرانس برس: أن عباس يوم الخميس سيعقد مناقشة منفصلة مع مشعل والشيخ “تميم بن حمد الثاني” أحدث التطورات في المفاوضات الجارية في القاهرة و ‘الاغاثة واعادة الاعمار’ غزة.

من الدوحة، قال غنام يوم الثلاثاء ان عباس سيسافر إلى القاهرة كجزء من اتصالات القيادة الفلسطينية بالتدريج ‘مع جميع الاطراف المعنية’ في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. غادر المندوبون الاسرائيليون المفاوضات الغير مباشرة في القاهرة بعد ظهر اليوم الثلاثاء، بعد ان كسر إطلاق الصواريخ من قطاع غزة الهدنة.

دفع الوسطاء المصريين الجانبين لوضع نهاية حاسمة لاسابيع من اراقة الدماء في غزة، ولكن ظهرت بعض التفاصيل عن وضع المفاوضات نظرا للمطالب التي لا يمكن التوفيق بينها على ما يبدو من الجانبين.

رفضت حماس باستمرار الاقتراح المصري لهدنة طويلة الأمد مع إسرائيل، مع قول المتحدث أسامة حمدان يوم السبت, ان اسرائيل يجب إما ان تقبل مطالبها – بما في ذلك رفع الحصار الأمني ​​عن غزة – او مواجهة ‘حرب استنزاف’.

في نفس الوقت، اعلن الجناح العسكري لحماس في غزة، ‘إننا سنواصل نضالنا’.

لم ترد اسرائيل رسميا على الاقتراح المصري – اقتراح 11 بند تم تسريبه إلى الصحافة يوم الجمعة. وقالت قناة 10 الإسرائيلية، مع ذلك، أن اسرائيل ليست مستعدة لتخفيف مطالب أمنها كما طلب الاقتراح المصري.

يتحدث الاقتراح المصري عن رفع الحصار الأمني ​​الإسرائيلي والمصري على غزة، ولكن أي تخفيف لهذه القيود على ما يبدو ستشرف عليه القوات الإسرائيلية والمصرية على الجانبين الخارجيين لحدود غزة، والسلطة الفلسطينية على جانب غزة. ستلغب السلطة الفلسطينية أيضا دورا مهيمنا في إعادة إعمار غزة بعد الصراع. تؤجل الصيغة المصرية أيضا المفاوضات بشأن فتح ميناء غزة ومطار – مطالب رئيسية لحركة حماس في الأسابيع الأخيرة – حتى شهر اخر.

في قطر، رد مشعل على الاقتراح بإلاعلان أن ‘الشعب الفلسطيني سوف يستمر في نضاله حتى إنهاء الاحتلال والاستيطان والحصار [عن غزة]’.

وقال مشعل ان حماس لن تسحب أي من مطالبها، وأصرت على رفع كامل للحصار، وإنشاء ميناء بحري ومطار في غزة.

لكن عباس يوم السبت كسر التوافق مع المنظمة الاسلامية، معلنا في رام الله أنه لا يوجد بديل سوى ‘التمسك’ بالاقتراح المصري.

فرضت اسرائيل ومصر الحصار بعد سيطرة حماس على غزة من عباس في عام 2007، وابقت عليه من أجل منع حماس استيراد المزيد من الأسلحة. دفعت إسرائيل لحماس لنزع سلاحها ولرفع الحصار ليكون مرتبط بتجريد حماس، المعتبرة جماعة إرهابية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة وغيرها. رفضت حماس الفكرة.

البندين الأولين من الاقتراح المصري لإسرائيل وكذلك من جميع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة هو وقف متبادل لجميع الهجمات عبر الحدود – عن طريق البر أو الجو أو البحر. وقف بناء الأنفاق إلى إسرائيل فوراً، تطالب النسخة المصرية أيضا. قبلت إسرائيل مرارا المقترحات المصرية السابقة لوقف إطلاق النار الغير مشروط. ورفضتها حماس مرارا وتكرارا.

كما سيتم تأجيل المفاوضات حول تسليم رفات الجنديين الاسرائيليين مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وفقا للوثيقة.

حتى الأسبوع الماضي، خاضت إسرائيل وحماس القتال لأكثر من شهر. بعد أيام من الهدوء النسبي، تجددت الاشتباكات مساء الثلاثاء عندما اخترقت حماس وقف إطلاق النار المؤقت حيث ردت اسرائيل على الهجوم.

شنت اسرائيل حملة عسكرية في 8 تموز لوقف اطلاق الصواريخ من غزة على البلدات الإسرائيلية، وتحديد وتدمير شبكة الأنفاق العابرة للحدود من خلالها شن مقاتلو حماس هجمات على الاراضي الاسرائيلية.