واشنطن – قالت إدارة أوباما أنها حصلت على ضمانات من قطر بأن المساعدات التي ستقدمها الأخيرة للفلسطينيين لن تصل إلى حماس.

وكتبت جوليا فريفيلد، مساعدة وزير الخارجية للشؤون التشريعية، في رسالة موجه إلى النائب بيت روسكام (جمهوري – إلينوي) في 21 نوفمبر كٌشف عنها هذا الأسبوع في الموقع الإخباري “فري بيكون” أن “قطر تعهدت بأن يتم توجيه الدعم الإقتصادي إلى الشعب الفلسطيني في غزة”، وأضافت أن “قطر أكدت لنا أنها مساعداتها لن تذهب إلى حماس”.

في شهر يوليو، خلال الصراع بين إسرائيل وحماس، كتب روسكام إلى وزيري الخارجية والخزانة الأمريكيين معبرا عن “مخاوف شديدة” حول تعاون وزارة الخارجية مع قطر في محاولاتها لإنهاء الإقتتال، مشيرا إلى تاريخ الإمارة في دعم حماس.

في رسالتها، أشارت فيرفيلد إلى إستمرار الولايات المتحدة في سياستها بعدم التعامل مع حماس، ولكنها أضافت أن قيمة قطر تعود في جزء منها إلى تأثيرها على الحركة.

وقالت: “نحن بحاجة لدول لديها القدرة على التأثير على قادة حماس للمساعدة في التوصل إلى وقف إطلاق النار”.

ويقيم جزء من قيادة حماس في قطر. وقالت فيرفيلد أيضا أن الولايات المتحدة تتعاون مع قطر لتضييق الخناق على تمويل الإرهاب في الدولة، مشيرة إلى أن تعطيل هذا التمويل لا يزال “غير متناسق”.

وتعهدت قطر بتقديم 150 مليون دولار للسلطة الفلسطينية للتخفيف من عبء الديون وأموال إضافية لمساعدات سكان غزة.

وكانت هناك دعوات في الكونغرس لعزل قطر – التي قامت بتلميع صورتها الموالية للغرب في السنوات الأخيرة، من خلال ترحيبها بجامعات أجنبية، ودعمها لقناة الأخبار الدولية “الجزيرة”، وإستضافتها لكأس العالم 2022 – لمناصرتها لحماس.

منذ إستيلاء حماس على السلطة في غزة عام 2007، قامت قطر بضخ ملايين الدولارات في القطاع ودعم حماس دبلوماسيا.

بعد أن توترت العلاقات التي كانت ودية في السابق بين إسرائيل وقطر – الدولة الخليجية الأولى التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية في 1996 – عام 2007 عندما أصبحت الدوحة واحدة من الدول القليلة التي دعمت حماس، بعد أن أطاحت المجموعة بالسلطة الفلسطينية وطردتها من غزة في إنقلاب دام. في 2012، أصبح أمير قطر في ذلك الوقت، الشيخ حمد بن خليفة الثاني، أول رئيس دولة يزور غزة تحت حكم حماس، وتعهد بجمع 400 مليون دولار لتمويل إعادة الإعمار.

الأساس المنطقي التي سارت قطر بحسبه – والذي قاسمه معها الزعيم التركي أردوغان – هو أن المجموعات الإسلامية آخذة بالإنتشار وحتما ستلعب دورا في المنطقة، ولذلك كان من المهم لحلفاء الدول الغربية الحفاظ على علاقات معها.

بحلول هذا الصيف والحرب في غزة، صنفت إسرائيل قطر على أنها ملاذ آمن للإرهابيين، ويعود ذلك في جزء منه لكونها مقر إقامة القيادي في حماس خالد مشعل.

في 22 نوفمبر أعلنت الأمم المتحدة أنها ستبدأ بتوفير مواد البناء لسكان قطاع غزة الذين تدمرت منازلهم خلال حرب الصيف. وقالت أن سيتم عرض المساعدة المالية على أصحاب المنازل للقيام بعمليات الإصلاح.

بحسب بيان منسق عملية السلام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط روبرت سيري، فإن هذا الإجراء الذي تم تنسيقه بين إسرائيل والأمم المتحدة والمسؤولين الفلسطينيين سيقدم المساعدات لحوالي 25,000 صاحب منزل.

متطرقة إلى المخاوف الإسرائيلية من أن يتم استخدام مواد البناء المخصصة لإعادة الإعمار من قبل فصائل متطرفة لإعادة بناء الأنفاق وبنى تحتية إرهابية أخرى، أكدت الأمم المتحدة على أن “المواد التي تم شراؤها في إطار الآلية يمكن استخدامها فقط للغرض المقصود منها… ستقوم الأمم المتحدة بإجراء عمليات تفتيش فجائية لرصد الإمتثال”.

وأضاف المنظمة الأممية أنه “تم اتخاذ إحتياطات خاصة لتجنب إساءة إستخدام المعلومات الشخصية لأولئك الذين يرغبون في دخول الآلية”.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أنها لا تزال تفتقر إلى المواد اللازمة لمساعدة جميع المحتاجين، وحثت الدول التي تعهدت بتقديم الدعم في مؤتمر القاهرة حول غزة إلى الإلتزام بتعهداتها.

في شهر أكتوبر تعهدت وفود ممثلة لـ 50 دولة في مؤتمر دولي بتقديم 2.7 مليار دولار لإعادة بناء القطاع الذي دمرته الحرب.