ذكر تقرير إن دولة قطر تسعى إلى ترتيب لقاءات مع رؤساء منظمات يهودية بارزة في إطار جهودها لتحسين مكانتها بين اليهود الأمريكيين.

وعرضت قطر على قادة يهود أمريكيين الاجتماع مع أمير وولي عهد قطر خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأسبوع المقبل، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس” الأربعاء.

وجاءت الدعوة بعد وقت قصير من استئجار قطر لخدمات شركة علاقات عامة في العاصمة الأمريكية واشنطن يرأسها خبير جمهوري في الشؤون الإستراتيجية صاحب خبرة في العمل مع منظمات يهودية أمريكية.

وقال نيك موزين، الذي تتلقى شركته “ستونينغتون ستراتيجيز” 50,000 دولار شهريا مقابل عملها لصالح قطر، إن تحسين العلاقات بين اليهود الأمريكيين والدوحة يصب “في مصلحة” الجالية اليهودية.

ونقل موقع O’Dwyer’s، وهو موقع علاقات عامة إخباري، عن موزين قوله إن “التواصل مع قطر لا يمكن أن يكون إلا في مصلحة الولايات المتحدة والجالية اليهودية، حيث لا يمكننا السماح بأن تكون قطر منبوذة من قبل جيرانها ودفعها إلى مجال النفوذ الإيراني”.

رئيس المنظمة الصهيونية العالمية مورتون ايه كلاين (Joseph Savetsky/courtesy of ZOA)

رئيس المنظمة الصهيونية العالمية مورتون ايه كلاين (Joseph Savetsky/courtesy of ZOA)

وقال مورت كلاين، رئيس “المنظمة الصهيونية الأمريكية” الصقورية في مواقفها والمؤيدة لإسرائيل، لصحيفة “هآرتس” إنه رفض طلب موزين حضور اللقاء مع قادة قطر.

وقال “يبدو ذلك كمحاولة علاقات عامة لتعديل صورة قطر كدولة تدعم وتمول الإرهاب”.

وقال كلاين أيضا “من الخطأ الاجتماع معهم من دون رؤية قيامهم بخطوة حقيقية في اتجاه الإصلاح والتغيير”، مشيرا إلى دعم قطر المستمر لحركة “حماس” الفلسطينية، وعلاقاتها مع إيران والخط التحريري في شبكة “الجزيرة” الإخبارية التابعة لها، والتي اتهمها كلاين ب”التحريض ضد إسرائيل”.

في حين أن قطر كانت في السابق إحدى الدول العربية القليلة التي ربطتها علاقات بإسرائيل، اتخذت القدس مؤخرا موقفا أكثر تشددا ضد البلد الخليجي، حيث دعا رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إلى إغلاق مكاتب “الجزيرة” في إسرائيل، بدعوى أن القناة تحرض على العنف ضد إسرائيل.

وتأتي محاولة تواصل قطر مع الجالية اليهودية الأمريكية وسط نزاعها المستمر مع السعودية ومصر والإمارات والبحرين، الدول التي قطعت علاقاتها مع الدوحة في شهر يونيو بسبب علاقة الأخيرة مع إيران ودعمها لتنظيمات متطرفة مثل “حماس” وتدخلها المزعومة في الشؤون الداخلية لبلدان عربية أخرى، من بين مجموعة من الأسباب الأخرى.