أفاد تقرير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حاول في وقت سابق من هذا العام ترتيب لقاء مع وزير الخارجية القطري، لكن الإمارة الخليجية رفضت طلبه.

بحسب تقرير لهيئة البث العام الإسرائيلية (كان) سعى نتنياهو إلى الإجتماع مع محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر حول الشرق الأوسط عُقد في بولندا برعاية أمريكية.

وذكر التقرير أن مسؤولين إسرائيليين توجهوا إلى طرف ثالث لم يتم تحديد هويته عشية المؤتمر في وارسو لمعرفة ما إذا كان من الممكن إجراء لقاء مع الوزير القطري، لكن القطريين قالوا إن الوقت غير مناسب.

وذكرت القناة التلفزيونية إن مكتب رئيس الوزراء نفى التقرير، دون ذكر تفاصيل.

وزير الخارجية البولندي جاسيك تشوابوتوفيتش، نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، الرئيس البولندي أندريه دودا، رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يقفون لالتقاط صورة مشتركة في مؤتمر ’السلام والأمن في الشرق الأوسط’ في وارسو، 14 فبراير، 2019. (Janek SKARZYNSKI/AFP)

ولا توجد لإسرائيل علاقات دبلوماسية مع قطر، لكنها افتتحت في عام 1996 مكتبا تجاريا في عاصمتها الدوحة قبل إغلاقه في عام 2000.

وكان لإسرائيل في السابق أيضا مكتب تجاري في عُمان، التي إلتقى نتنياهو بوزير خارجيتها في وارسو، بعد أشهر من زيارة قام بها إلى السلطنة.

في العام الماضي ذكر موقع “واللا” الإخباري أن آل ثاني إلتقى مع وزير الدفاع آنذاك، أفيغدور ليبرمان، في قبرص في إطار المحاولات للتوسط في اتفاق لوقف إطلاق النار طويل الأمد مع حركة حماس الحاكمة لقطاع غزة.

خلال العام المنصرم، سمحت إسرائيل لقطر بتسليم مبالغ نقدية منتظمة لغزة بلغت ملايين الدولارت للمساعدة في اضفاء الإستقرار على القطاع ومنع تدهوره إلى أزمة انسانية والمزيد من العنف.

رجل فلسطيني يحمل ورقة 100 دولار، وهي جزء من المساعدات التي خصصتها قطر والتي بلغت قيمتها 480 مليون دولار، في مدينة غزة، 13 مايو، 2019. (MOHAMMED ABED / AFP)

مؤخرا لعبت قطر ومصر والأمم المتحدة دورا مركزيا في التوسط في اتفاقيات غير رسمية لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة، والتي ترتب عليها إلى حد كبير قيام حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بكبح العنف مقابل قيام إسرائيل بتخفيف القيود التي تفرضها على القطاع الساحلي. وتفرض كل من إسرائيل ومصر عددا من القيود على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى داخل غزة، وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع من التسلح أو بناء بنى تحتية عسكرية.

غير أن حماس تتهم إسرائيل مرارا بالمماطلة في تنفيذ الإتفاقيات غير الرسمية.

ويقول محللون إن حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، تحاول يائسة منع جولة أخرى من القتال مع إسرائيل في ضوء تدفق الأموال القطرية إلى القطاع بالإضافة إلى الحديث عن خطط جديدة لإعادة بناء البنى التحتية في غزة.