اعلنت قطر يوم الاثنين عن ارسالها طاقم تقني الى اسرائيل وقطاع غزة، من اجل تباحث بناء خط طاقة جديد لتخفيف ازمة الكهرباء في القطاع الساحلي.

ويبدو ان هذا اخر اجراء في اتفاق وقف اطلاق نار غير رسمي بين اسرائيل والحركات المسلحة في القطاع، الذي تم بوساطة مصر والامم المتحدة بمساعدة قطر. وورد ان الهدنة – التي ترفض القدس الاعتراف بها رسميا، بالرغم من التزامها بها – تشمل موافقة اسرائيل على عدة مشاريع انسانية في غزة.

وقال المبعوث القطري الى غزة محمد العمادي ان البعثة سوف تصل المنطقة بعد شهر رمضان الكريم، الذي ينتهي في 6 يونيو.

وسوف يتباحث الطاقم المشروع المقترح منذ فترة، والمعروف باسم “خط 161” للكهرباء، والذي يوصل 161 كيلو فولت كهرباء من اسرائيل الى قطاع غزة.

مبعوث قطر إلى غزة محمد العمادي يتكلم خلال مؤتمر صحفي في مدينة غزة، 14 مايو 2019 (MOHAMMED ABED / AFP)

ويعاني سكان القطاع الذي تحكمه حماس من “عجز كهرباء مزمن” منذ 10 سنوات، بحسب الامم المتحدة. ويحصل سكان غزة في الاشهر الاخيرة على 12-16 ساعة كهرباء في اليوم، الذي يعتبر، بالرغم من قلته، تحسينا من عام 2018، الذي شهد حصول سكان غزة على 5 ساعات كهرباء في اليوم فقط بمدة اشهر.

ويلوم مسؤولون فلسطينيون الوضع على اسرائيل ومصر والحصار الذي تفرضه على غزة. وتدعي اسرائيل ان العائق الحقيقي امام التزويد الكافي والثابت للكهرباء الى غزة هو السلطة الفلسطينية ورفض حماس تغطية تكاليف الكهرباء.

وتم اقتراح بناء وتشغيل “خط 161” كحل ممكن لعجز الكهرباء قبل بضعة سنوات، ولكن كانت المبادرات لتنفيذ الاقتراح عالقة حتى الشهر الاخير.

“للاسف، لم يتم تحقيق تقدم حقيقي حول خط 161 كيلو فولت بين اسرائيل وغزة؛ هناك ضرورة الان للموافقة على تطبيق خطة الطريق ودفع المشروع الى الامام”، ورد في تقرير صدر في 30 ابريل غن مكتب اللجنة الرباعية، المنظمة المؤلفة من الامم المتحدة، الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي وروسيا.

وقد شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدا بالتوترات في قطاع غزة، في اعقاب تصعيدا كبيرا استمر يومين في وقت سابق من الشهر بين اسرائيل والحركات المسلحة في القطاع الساحلي، انتهى بتحقيق اتفاق وقف اطلاق النار غير الرسمي.

صواريخ تطلق من قطاع غزة باتجاه اسرائيل، 5 مايو 2019 (Mahmud Hams/AFP)

وأفاد تقرير للقناة 12 مساء الإثنين أن الاتفاق يشمل التزام من قبل حماس لوقف العنف عند السياج الحدودي، الحفاظ على منطقة عازلة عرضها 300 متر عن الحدود؛ وقف اطلاق البالونات الحارقة باتجاه البلدات الإسرائيلية ووقف الاشتباكات الليلية مع قوات الإسرائيلية؛ ووقف الاساطيل التي تحاول اختراق الحدود البحرية بين غزة واسرائيل.

وفي المقابل، وسعت اسرائيل منطقة صيد الاسماك امام شاطئ غزة، ووافقت على تمكين برامج مال مقابل العمل التابعة للأمم المتحدة، السماح بدخول ادوية مساعدات مدنية اخرى للقطاع، واطلاق مفاوضات حول مسائل متعلقة بالكهرباء، المعابر، العناية الطبية والاموال.

ومنذ اكثر من عام، يشارك فلسطينيون في غزة بمظاهرات اسبوعية عند الحدود، مطالبين اسرائيل برفع القيود عن حركة الاشخاص والبضائع دخولا وخروجا من القطاع الساحلي، ومنادين الى عودة اللاجئين الفلسطينيين وأبنائهم الى الاراضي التي اصبحت جزءا من إسرائيل.

وشملت المظاهرات اعمال عنف ضد القوات الإسرائيلية، وقد شهدت مقتل اكثر من 200 فلسطيني.

وتعتبر اسرائيل أن القيود المفروضة على الحركة ضرورية لمنع حماس وفصائل فلسطينية أخرى من تهريب الاسلحة الى القطاع. وتقول أيضا أن عودة اللاجئين الفلسطينيين وابنائهم سوف تقضي على طبيعة اسرائيل اليهودية.