يتوسط مسؤول قطري رفيع المستوى بين إسرائيل وحكومة حماس في قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة، بمحاولة للتفاوض على اتفاقية وقف إطلاق نار طويلة المدى، والإتفاق على شروط إعادة إعمار القطاع الساحلي، حسب ما علمت تايمز أوف إسرائيل.

إلتقى المبعوث القطري لقطاع غزة محمد الأحمدي، مع مسؤولين رفيعين من إسرائيل وغزة لتحقيق اتفاق ثابت، قالت مصادر فلسطينية في غزة ورام الله.

الأحمدي يشرف على عدة مشاريع بناء وبنية تحتية في القطاع بتمويل من الحكومة القطرية، من ضمنها بناء شوارع جديدة، وإعادة بناء مباني عمومية ومئات المنازل الجديدة، بعد الأضرار الهائلة التي وقعت خلال حرب الصيف الأخير بين إسرائيل وحماس.

دخل الأحمدي إلى القطاع عن طريق معبر إيريز من إسرائيل، بالرغم من أنه لا يوجد علاقات دبلوماسية بين قطر وإسرائيل.

وإلتقى الأحمدي مع مسؤولين رفيعين في غزة ومن السلطة الفلسطينية في رام الله، من ضمنهم محمد اشتية، محمد مصطفى، رامي حمدالله وغيرهم، أفادت المصادر.

وبالإضافة إلى التمويل ومحادثات إعادة الإعمار، علمت تايمز أوف إسرائيل أن الأحمدي عرض التوسط بإتفاق وقف إطلاق النار لخمس سنوات بين إسرائيل وحماس، التي تعرفها إسرائيل ودول غربية أخرى كحركة إرهابية.

ظهر قبل أسبوعين تقرير حول مبادرة سويسرية، تحت إشراف مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط روبرت سيري، لتحقيق اتفاق طويل المدى. ولكن في يوم الثلاثاء، قال مسؤولون سويسريون أن دور بلادهم يقتصر على إيجاد نظام لدفع أجور مسؤولي حماس – وليس التوصل لإتفاق شامل.

وشدد سيري على أنه بادر وحده للسلام – تصريح أكدته حماس – بالرغم من أن مسؤولين فلسطينيين، إسرائيليين ومصريين قالوا لتايمز أوف إسرائيل أن حماس هي التي طلبت الإتفاق، وسيري فقط وافق على أن يكون بمثابة واجهة، وأن يقدمه كمبادرة للأمم المتحدة.

الإقتراح القطري يعمل على نفس مبادئ مبادرة الأمم المتحدة: وقف إطلاق نار طويل المدى، رفع الحصار عن غزة، استقبال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحكومته في قطاع غزة وإعطاؤه السيطرة على المعابر الحدودية، إعادة إعمار القطاع، وبناء ميناء بحري ومطار.

بعض نسخ الإتفاق لا تذكر المطالبات بميناء بحري وجوي.

وقال بعض المسؤولون من حماس لتايمز أوف إسرائيل أنهم لن يعارضوا قرار كهذا.

وقال مسؤولون إسرائيليون رفيعون، أنهم أيضا على استعداد للنظر إلى الإقتراحات، وأنهم أيضا لا يلغون إمكانية اتفاق وقف إطلاق نار طويل المدى مع حماس.