واشنطن – تخصص قطر 50 ألف دولار شهريا ميزانية تواصل مع الجالية اليهودية وتدفعها لعميل جمهوري يهودي بارز، في وقت تواجه فيه دولة الخليج الفارسي محاولات عزلها عن العرب الآخرين على يد المحافظين في واشنطن العاصمة.

“إن التعاون مع قطر لا يمكن إلا أن يصب في مصلحة الولايات المتحدة والمجتمع اليهودي، لأننا لا نستطيع أن نسمح لنبذ دولة قطر على يد جيرانها ودفعها إلى نفوذ التأثير الإيراني”، قال نيكولاس موزين من صحيفة أودوير، وهي نشرة إخبارية التي تغطي قطاع العلاقات العامة هذا الأسبوع.

موزينو هو يهودي محافظ، وهو نجم صاعد بين الجمهوريين المحافظين، وقد عمل كمستشارا كبيرا للسيناتور الجمهوري تيم سكوت في جنوب كارولاينا، وكان مستشارا للحملة الرئاسية للسيناتور تيد كروز الجمهوري من تكساس، والتجمع الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي.

وقد ازداد الضغط على قطر في الأشهر الأخيرة بسبب انفتاحها على التعامل مع إيران وعلاقاتها مع الجماعات الإسلامية الراديكالية، بالاضافة الى تأثير شبكة الجزيرة الإخبارية القائمة هناك. وقد أرسلت إدارة ترامب إشارات متباينة حول هذه القضية، حيث ظهر الرئيس دونالد ترامب داعما للجهود التي تقودها السعودية لعزل قطر وعلى عكسه ظهر وزير الدولة ريكس تيلرسون معارضا لهذه الجهود.

وقد انضمت مجموعة من الشخصيات المؤيدة لإسرائيل في واشنطن إلى الجهود الرامية إلى الضغط على قطر لتتلائم أكثر مع الدول العربية السنية تقليديا، والتي تمثلها المملكة العربية السعودية في الغالب. تدير هذه الجهود “بلولايت ستراتيجيس”، وهي جماعة علاقات عامة تمثل غالبا جماعات يهودية وديمقراطية ومؤيدة لإسرائيل.

وقال ستيف رابينفتز، أحد مدراء “جي تي ايه”، أن جهودبلولايت بما في ذلك مؤتمر عقد مؤخرا حول قطر، تم تمويلها بالكامل من قبل خالد الحايل، وهو رجل أعمال قطري وأحد قادة المعارضة السياسية القطرية.

على مدى عقود، عملت قطر بشكل مستقل عن الآخرين في المنطقة، وذلك بشكل جزئي كوسيلة للحصول على النفوذ لمقاومة الضغوط من السعوديين. وقد أدى ذلك إلى انفتاحها على التعامل مع إيران والإخوان المسلمين – ولكن أيضا مع إسرائيل. قطر هي واحدة من الدول العربية القليلة التي يسافر فيها الإسرائيليون بحرية.