أجرى قطار القدس-تل أبيب السريع الذي طال انتظاره رحلته التجريبية الأولى الأحد، التي كان من المتوقع أن تستغرق 28 دقيقة.

ومن المقرر أن يبدأ الخط عمله رسميا بعد ستة أشهر، في أبريل 2018، ولكن قطارا أثقل وزنا افتتح المسار، بحسب ما ذكرته القناة الثانية.

هدف الرحلة الاولى، مع قطار شحن محمل يصل وزنه إلى 1,200 طنا، كان مزدوجا: وهو اختبار الجسور والسكك الحديدية، وتقوية الأسمنت والمسارات وجعلها أكثر استقرارا.

وسيستمر القطار في رحلاته بين المدينتين في الأسابيع القليلة المقبلة، وإذا سارت الأمور بسلاسة، سيتم افتتاح الخط للركاب في شهر أبريل.

صورة من الجو للجسر المخصص للقطار السريع بين القدس وتل أبيب، 3 يوليو، 2017. (Gidi Avinary/Flash90)

صورة من الجو للجسر المخصص للقطار السريع بين القدس وتل أبيب، 3 يوليو، 2017. (Gidi Avinary/Flash90)

وزير المواصلات يسرائيل كاتس تحدث عن تأثير وفائدة خط القطار الجديد.

وقال: “هذا قطار سريع ستستغرق رحلته من تل أبيب إلى القدس 28 دقيقة”، وأضاف: “سيضمن ذلك مكانة القدس وسيمنح الناس إمكانية العيش فيها، وإقامة مشاريع فيها وسيغير تماما العلاقة بين القدس وباقي دولة إسرائيل”.

مشروع سكة حديد تل أبيب-القدس، والذي تتوقع تقديرات أن تصل تكلفته إلى 7 مليار شيكل (1.8 مليادر دولار) يجري العمل عليه منذ عام 2011، وسيختصر وقت السفر بشكل كبير من ال78 دقيقة في الخط القديم الذي تم بناؤه في أيام الإمبراطورية العثمانية.

وستصل سرعة القطارات في هذا الخط إلى 160 كيلومترا في الساعة. في مرحلة التشغيل الكاملة، ستغادر القطارات كل 15 دقيقة في كل اتجاه، وستحمل ما يصل عددهم إلى 1,000 مسافر في كل واحد منها.

وقد واجه المشروع الضخم العديد من العقبات منذ بدأ التخطيط له قبل نحو 15 عاما. في الأصل كان من المقرر استكمال المشروع في 2008، لكن نشطاء بيئيين عرقلوا خطط البناء بعد أن أثاروا عددا من المخاوف حول أضرار محتملة للتلال والوديان المحمية المحيطة بالعاصمة.

وحاولت مجموعات بيئية إجبار المخططين على بناء نفق تحت وادي يتله بدلا من المرور فوقه بواسطة جسر. لجنة التخطيط في وزارة الداخلية خلصت إلى أن بناء النفق سيؤدي إلى تأخير المشروع لمدة سنتين على الأقل، وحكمت لصالح شركة “خطوط السكك الحديدية الإسرائيلية”.

ويجتاز الخط السريع أيضا الخط الأخضر مرتين، الأولى بالقرب من اللطرون، والأخرى بالقرب من من ميفاسيرت تسيون، ما أثار انتقادات من مجموعات يسار إسرائيلية ومؤيدة للفلسطينيين. وأدت الضغوطات من النشطاء إلى انسحاب شركة ألمانية قدمت المشورة للمشروع.

ويبلغ طول النفق الأطول في مشروع القطار السريع 11.6 كيلومترا، ما يجعل منه أطول نفق في إسرائيل. وتم حفر جميع الأنفاق بواسطة آلة حفر أنفاق ألمانية ضخمة، مخصصة للحفر في حركة واحدة بحجم النفق. واستخدمت الآلة 24 محركا للحفر مباشرة في صخور القدس القاسية، حيث تقدمت الماكنة ما بين 16-20 مترا لليوم الواحد.

في ميفاسيرت تسيون، تم حفر مسارات القطار 200 مترا تحت الأرض، حيث أن هذه المنطقة تقع على تلال أعلى من العاصمة. في القدس، ستكون محطة القطار، التي تم بناؤها بالقرب من محطة الحافلات المركزية، 80 مترا تحت الأرض ويُمكن استخدامها أيضا كملجأ عام للحماية من القنابل.

ساهمت في هذا التقرير ميلاني ليدمان.