اعتقلت الشرطة سكرتير حكومة سابق ومستشار بارز في العلاقات العامة للتحقيق معهما صباح الإثنين في قضية الفساد المرتبطة بحزب “إسرائيل بيتنا”.

وتم اعتقال موظفتين حكوميتين أيضا بتهمة تخصيص أموال الحكومة لأهداف مختلفة مقابل الحصول على أموال.

وقالت الشرطة أنها قامت بمداهمة منازل ومكاتب المتهمين الأربعة، ومصادرة أجهزة كمبيوتر ووثائق.

وقال مسؤولون أن سكرتير الحكومة السابق، الذي يملك حاليا شركة إستشارات استراتيجية، متهم بتلقي الرشوة من مسؤولين حكوميين لتشغيل وكالة علاقات عامة معينة في مشروع ترعاه الحكومة. ويشتبه بأن مستشار العلاقات العامة قدم رشاوى لموظفين حكوميين للفوز في مناقصات حكومية.

ومن غير الواضح إذا كانت وكالة العلاقات العامة التي ذُكرت في الإتهامات ضد الإثنين هي نفس الوكالة.

وستنظر السلطات في الدلائل ضد الأربعة، وستقرر في وقت لاحق من اليوم ما إذا كان سيتم تمديد اعتقالهم.

وقالت مصادر شرطية للإذاعة الإسرائيلية، أنه سيتم التحقيق مع ثلاثة أعضاء كنيست على الأقل -أحدهم وزير- في الأيام القادمة.

وهزت فضيحة الفساد الضخمة التي تورط فيها مسؤولون من “إسرائيل بيتنا” الحزب منذ نشرها، حيث تم اعتقال وإستجواب العشرات من أعضاء الحزب وشركائهم فيما يتعلق بتهم فساد ورشاوى.

وتسببت هذه القضية أيضا بإستقالة مساعدة وزير الداخلية والمقربة من ليبرمان فاينا كيرشنباوم، وهي المشتبه بها الأبرز في القضية.

وقالت الشرطة أن تحقيقا سريا على مدى عام واحد كشف عن منظومة واسعة النطاق قام فيها سياسيون بضخ أموال لهيئات محلية ومجموعات أخرى، وكذلك لأعضاء هذه الهيئات والمجموعات، مقابل الحصول على عمولات.

وقالت الشرطة في بيان لها أن المشتبه بهم “تآمروا بطريقة محسوبة للدفع بمصالحهم الخاصة والعامة والحصول على أموال لإستخدام شخصي، من خلال إرتكابهم لعدد من الجرائم بطريقة تعيق بشكل كبير إدارة مناطق سلطتهم”.

وتعرضت قاعدة ناخبي الحزب لضربة قوية جراء التحقيق، حيت توقعت بعض استطلاعات الرأي أن الحزب سيخسر أكثر من نصف المقاعد الـ 13 التي يملكها حاليا في الكنيست بعد إنتخابات 17 مارس.

في الوقت نفسه خسر الحزب عددا من أبرز الشخصيات فيه بمعدل ينذر بالخطر بالنسبة له: وزير الزراعة يائير شامير، ووزير السياحة عوزي لانداو، ووزير الأمن العام يتسحاق أهرنوفيتش، ورئيس لجنة القانون والدستور والقضاء في الكنيست دافيد روتم قرروا جميعا اعتزال الحياة السياسية منذ نشر خبر الفضيحة في 25 ديسمبر.

ساهم في هذا التقرير حبيب ريتيغ غور وجوداه اري غروس.