أصدرت محكمة العدل العليا الأربعاء قرارا يقضي بأن وزارة الداخلية لا تتمتع بصلاحية سحب مكانة الإقامة الدائمة من أربعة برلمانيين فلسطينيين من سكان القدس الشرقية تربطهم علاقات بحركة “حماس”، بعد 10 سنوات من سحب تصاريح الإقامة منهم بسبب “خيانة الأمانة”.

وتم انتخاب سكان القدس الشرقية الثلاثة محمد أبو طير وأحمد عطوة ومحمد طوطح للمجلس التشريعي الفلسطيني في عام 2006 نيابة عن كتلة “التغيير والإصلاح” التابعة لحركة “حماس”، بينما تم تعيين الرابع، وهو خالد أبو عرفة، وزيرا لشؤون القدس في السلطة الفلسطينية.

بعد إنتخابهم، قام وزير الداخلية حينذاك روني بار أون بسحب مكانة الإقامة منهم بدعوى أنهم أعضاء في حركة “حماس”، وتم ترحيل الأربعة إلى الضفة الغربية.

عضو الكنيست روني بار أون (كاديما) يحضر جلسة للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست في 3 مارس، 2011. (Kobi Gideon/Flash90)

عضو الكنيست روني بار أون (كاديما) يحضر جلسة للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست في 3 مارس، 2011. (Kobi Gideon/Flash90)

على الرغم من تقديمهم التماس على القرار، رفض وزراء الداخلية الذين جاءوا بعده إعادة مكانة الإقامة للأربعة.

في قرارها، قالت المحكمة العليا إن وزير الداخلية لا يتمتع بالصلاحية لسحب تصريح إقامة لخيانة الأمانة وأن الخطوة كانت شديدة بصورة مفرطة.

وقالت المحكمة إنه لا يمكن سحب مكانة الإقامة للبرلمانيين الفلسطينيين بموجب قانون “الدخول إلى إسرائيل”، المتعلق بدخول المواطنين غير الإسرائيليين إلى البلاد، واعتبرت أن القانون ينطبق على من يدخل إسرائيل وليس على من يقيم في الدولة، مثل سكان القدس الشرقية.

المحكمة العليا قالت أيضا إن قرارها إلغاء سحب تصاريح الإقامة من البرلمانيين الأربعة لن يدخل حيز التنفيذ في الأشهر الستة المقبلة، من أجل منح فرصة للكنيست لتمرير تشريع من شأنه منح السلطة لسحب مكانة الإقامة منهم.

وأشاد المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل “عدالة”، والذي قدم الالتماس على قرار الداخلية، بقرار المحكمة العليا.

وقال المركز في بيان له إن “رأي الأغلبية في المحكمة العليا يبعث برسالة هامة: لا يُسمح بسحب أقامة فلسطينيي القدس الشرقية في انتهاك لسيادة القانون مع المس بحقوقهم الدستورية من خلال التأكيد المبهم على ’خرق الولاء’. من المؤسف أن القرار جاء فقط بعد عشر سنوات، تم خلالها انتهاك حقوق المدعين بكل قسوة”.