انتقدت إسرائيل قرار قريب حول القدس من قبل وكالة الثقافة والتعليم للأمم المتحدة، زاعمة أنه يتجاهل الصلاة اليهودية والمسيحية في المدينة.

وقدمت الجزائر، لبنان وقطر مشروع قرار للجنة التراث العالمي في اليونسكو يشجب إسرائيل على “استمرار عمليات الحفر غير القانونية والنشاطات التي تقوم بها سلطات الإحتلال الإسرائيلي ومجموعات مستوطنين متطرفة في البلدة القديمة في القدس وفي كلا طرفي جدرانها”.

ويتهم المشروع إسرائيل بأذية الآثار والمواقع المقدسة الإسلامية في الحرم الشريف، وينتقد الدولة اليهودية لبنائها خط قطار خفيف يمر بالقرب من جدران البلدة القديمة ويضر “تكاملهم الجمالي والطابع الأصيل للموقع”.

ويتطرق المشروع إلى الحرم كمكان مقدس إسلامي فقط، وإلى ساحة حائط المبكى فقط عن طريق الإسم الإسلامي “ساحة البراق”.

ويحافظ القرار على البلدة القديمة في لائحة اليونيسكو للمعالم الأثرية المهددة، حيث تتواجد منذ موافقة الوكالة على طلب أردني عام 1982 لتصنيف الموقع الخاضع لسلطة إسرائيلية كمهدد.

وقال مسؤول من اليونسكو أنه سوف يتم تبني القرار الأربعاء في مؤتمر التراث العالمي الـ39 في بون، المانيا.

مصلون مسلمون امام قبة الصخرة في الحرم القدسي خلال شهر رمضان، 19 يونيو 2015 (AFP/AHMAD GHARABLI)

مصلون مسلمون امام قبة الصخرة في الحرم القدسي خلال شهر رمضان، 19 يونيو 2015 (AFP/AHMAD GHARABLI)

وقال المدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد الثلاثاء أن المشروع “أحادي الطرف تماما” و”مليء بالتحريفات ومنفصل تماما عن الواقع”.

وقال أيضا أنه “يتجاهل عمدا الصلة التاريخية بين الشعب اليهودي وعاصمتهم التاريخية”، بالإضافة إلى العلاقات التاريخية بين المسيحيين والقدس.

“أعاد الشعب اليهودي أغلبيته في القدس بوسط القرن التاسع عشر. معابدهم الأثرية دمرت ودنست من قبل تحالف جيوش مجتاحة عام 1948، التي طهرت البلدة القديمة عرقيا من التواجد اليهودي”، قال غولد.

واتهم غولد وكالة الأمم المتحدة بالنفاق. قائلا: “بينما يتم هدم المواقع الأثرية في المنطقة بشكل ممنهج من قبل قوات جهادية، مثل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، تبني اليونسكو لإدعاءات كاذبة تماما حول النشاطات الحفرية الإسرائيلية خاطئة ومنافقة، في أفضل الأحوال”.

المدير العام لوزارة الخارجية في اسرائيل دوري غولد 1 يونيو 2015 (THOMAS COEX / AFP)

المدير العام لوزارة الخارجية في اسرائيل دوري غولد 1 يونيو 2015 (THOMAS COEX / AFP)

وتواجد البلدة القديمة في لائحة المواقع المهددة أدى إلى وضع الـ CNN قبة الصخرة أشهر المعالم الإسلامية، على رأس قائمة عنوانها “آخر فرصة للزيارة: 25 مباني مذهلة على حافة الإنقراض”.

وورد بالمقال أن المكان المقدس ترأس القائمة لأنه “لم يقضي أي موقع آخر وقت أطول منه في قائمة التراث العالمي المهدد لليونسكو”. ثاني أطول فترة حضور في لائحة “المهددين” لليونسكو، لمنطقة تشان الأثرية في بيرو، الموجودة في القائمة منذ 1986، لم تدخل قائمة CNN.

“مدينة مقدسة لثلاثة أديان، تجذب ملايين السياح مع أكثر من 200 معلم تاريخي، ومن ضمنها قبة الصخرة. ولكن التوترات السياسية أثرت على العلاقات بين إسرائيل واليونسكو، ما منع أي مخططات حفاظ من التقدم”، كتبت CNN بمقالها.

والقائمة لم تشير إلى أي تهديد وشيك للبلدة القديمة بشكل عام أو لقبة الصخرة بشكل خاص.

ولم تتضمن القائمة أيضا مدينة تدمر الأثرية في سوريا، حيث قال مدير سلطة الآثار السورية الخميس الماضي أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية دمروا تمثال عمره ألفي عام، بالإضافة إلى أعمال تدمير أخرى.

وسيطرت إسرائيل على البلدة القديمة خلال حرب 1967. وهي تصر على أنها تضمن إتاحة الأماكن المقدسة لجميع الأديان، المحمية بحسب القانون الإسرائيلي. وضم إسرائيل للقدس الشرقية، ومن ضمنها البلدة القديمة، غير معترف به دوليا.