صادقت الحكومة الاسرائيلية الاحد على اقامة ساحة صلاة مختلطة بين الرجال والنساء في حائط المبكى (البراق) في القدس، في قرار “تاريخي” ينهي جدلا مستمرا منذ اكثر من ربع قرن.

وينص القرار على استحداث صاحة صلاة ثالثة في حائط المبكى، المكان الاكثر قدسية لدى اليهود، تضاف الى الساحتين الموجودتين حاليا والمخصصة احداهما للرجال والثانية للنساء واللتين يشرف عليهما اليهود المتشددون.

ومنذ سنوات عديدة يرفض اليهود المتشددون السماح لليهوديات الليبراليات المنضويات في منظمة “نساء الحائط” بأن يصلين امام حائط المبكى في الساحة المخصصة للنساء بدعوى ان طريقة صلاتهن تخالف تعاليم الشريعة. وسبق ان وقعت صدامات عنيفة بين الطرفين بسبب هذا الخلاف.

ويمثل القرار الذي اتخذته الحكومة الاحد تسوية اعدها مدير الوكالة اليهودية ناتان شارانسكي وتنص على اقامة ساحة صلاة ثالثة تكون مفتوحة امام اليهود غير المتشددين نساء ورجالا.

وسارعت الحركات اليهودية الليبرالية الى الترحيب بالقرار، معتبرة اياه “نصرا” لها، في حين ندد به اليهود المتشددون.

واعتبرت “نساء الحائط” في بيان ان “الدولة باعتمادها هذا القرار تعترف بالمساواة الكاملة للنساء في +الكوتيل+ (حائط المبكى) وبالحق في حرية اختيار طريقة ممارسة الديانة اليهودية في اسرائيل”.

بدورها رحبت بالقرار الرابطات اليهودية في الولايات المتحدة والحركات اليهودية المحافظة والاصلاحية الاميركية. وقالت في بيان “نرحب بقرار اسرائيل التاريخي هذا”.

واضافت ان هذا القرار “يرسل رسالة قوية الى الاسرائيليين ويهود الشتات بشأن اهمية التعددية اليهودية”.

بالمقابل نددت بالقرار الاحزاب اليهودية المتشددة، معتبرة اياه “اهانة” لتعاليم الشريعة.

وقال حاخام حائط المبكى شموئيل رابينوفيتز انه تلقى “ببالغ الحزن” نبأ تبني الحكومة هذا القرار، معتبرا في الوقت نفسه ان ما يخفف من وطأة القرار هو انه سيسمح للنساء غير المتشددات بالصلاة في مكان آخر غير ذلك المخصص لليهوديات المتشددات.

ولم تعلن الحكومة عن موعد افتتاح ساحة الصلاة الجديدة التي ستشرف عليها بالاشتراك مع “نساء الحائط”.

ويعتبر اليهود حائط المبكى او الحائط الغربي (البراق) الواقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70، وهو اقدس الاماكن لديهم.