نداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يوم الإنتخابات لداعميه بأن يذهبوا للتصويت للتصدي العرب المتجهين “بأعدادهم” نحو صناديق الإقتراع، قد يكون له دور مفصلي بفوزه، قالت أشهر مستطلعة في البلاد يوم الأربعاء.

قالت المستطلعة د. مينا تسيماح لقناة الكنيست، أنه في ظهيرة يوم الإنتخابات في 17 مارس، اظهرت الإستطلاعات أن المعسكر الصهيوني ليتسحاك هرتسوغ كان يسبق الليكود بثلاثة حتى أربعة مقاعد.

وبعدها، في الساعة 12:23، نشر نتنياهو رسالته الجدلية عبر الفيس بوك محذرا أن “حكم اليمين بخطر”، وأن الناخبين العرب يحضرون بأعداد هائلة، وأنه يتم “نقلهم بحافلات إلى صناديق الإقتراع من قبل جمعيات يسارية”، وأنه على داعميه أن يعملوا أكثر لرفع الأصوات “وتقليص الفجوة”.

حتى الساعة 17:00، قالت تسيماح، المستطلعة الرئيسية للقناة الثانية، فعلا تم تقليص الفجوة: تعادل حزب المعسكر الصهيوني وحزب الليكود. وحتى الساعة 20:00 الليكود كان لديه 28 مقعدا مقابل 26.5.

في استطلاعها الساعة 22:00، توقعت تسيماح 28 مقعدا لليكود، و27 للمعسكر الصهيوني. الإستطلاعات التلفزيونية الأخرى – في القناة الأولى والعاشرة – اعطت كل من الليكود والمعسكر الصهيوني 27 مقعدا. تم انتقاد تسيماح وغيرها من المستطلعين بعد الإنتخابات حول توقعاتهم الخاطئة.

وقالت تسيماح أنه عندما أنهت استطلاعها الكامل ليوم الإنتخابات الساعة 23:30 ذلك المساء، رأت أن الليكود حصل على 29 مقعدا والمعسكر الصهيوني 23. لم يتم بث هذه النتائج في ليلة الإنتخابات، وهرتسوغ لم يعترف بذلك فورا. فقط في ساعات الفجر صباح الأربعاء، عندما اقتربت لجنة الإنتخابات المركزي الإنتهاء من فرز الأصوات، تم الكشف أن الإستطلاعات كانت خاطئة، وأن الليكود فاز بفارق كبير.

النتيجة الحقيقية كانت 30 مقعدا لليكود و24 للمعسكر الصهيوني، ونتنياهو يعمل الآن على تشكيل إئتلاف جديد.

ملاحظات تسيماح يوم الأربعاء تشبه ملاحظات هرتسوغ خلال مقابلة مع القناة الثانية يوم السبت، حيث قال أن استطلاعات حزبه اظهرت أنه يسبق الليكود بخمسة مقاعد حتى ظهيرة يوم الإنتخابات. وحتى عندما اظهرت الإستطلاعات التلفزيونية أن الحزبين متعادلين، توقع أنه سيتمكن من تشكيل إئتلاف، وليس نتنياهو. إتهم هرتسوغ نتنياهو بإستخدام “الأكاذيب، التحريض العنصرية” لضمان فوزه.

ولكن خلافا لذلك، قال مستطلع أمريكي جمهوري عمل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال حملته الإنتخابية لإذاعة في نيويورك يوم الأحد، أن الإستطلاعات الداخلية لحزب الليكود أظهرت يومين قبل الإنتخابات في 17 مارس أن الحزب سوف ينتصر. قال جون مكلاغلين أنه بالرغم من أن “معظم الإستطلاعات الإعلامية توقعت خسارة نتنياهو وحزبه الليكود لليسار حتى يوم الجمعة… خلال نهاية الأسبوع، ارتفع نتنياهو [في الإستطلاعات الداخلية]. في استطلاعنا الأخير [مساء يوم الأحد]، كان لليكود 23% من الأصوات، وهذا ما حصل عليه”.

اعتذر نتنياهو الإثنين من المواطنين العرب لتصريحات أدلى بها يوم الانتخابات حول نسبة الاقتراع العالية لدى المواطنون العرب في إسرائيل. “أعلم أن ما قلته قبل عدة أيام سبب الإساءة لبعض المواطنين الإسرائيليين. وانه قد أذى المواطنين العرب.” قال نتنياهو خلال لقاء مع مندوبين عرب في منزل رئيس الوزراء في القدس. وأضاف، “لم تكن نيتي الإيذاء، أنا اعتذر عن ذلك”.

وبخ البيت الأبيض نتنياهو على الملاحظة. وقال الناطق جوش ايرنست، “كان هذا التكتيك الساخر يوم الإنتخابات كمحاولة واضحة جدا لتهميش المواطنين العرب في إسرائيل وحقهم في ديمقراطيتهم”.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، “هذا النوع من الخطابة مخالف لأفضل التقاليد الإسرائيلية… الديموقراطية الإسرائيلية ترتكز على مبدأ معاملة عادلة لكل فرد في البلاد”، قال الرئيس خلال نهاية الأسبوع. “واعتقد ان هذا أفضل ما هو موجود في الديموقراطية الإسرائيلية. إذا ضاع ذلك، فاعتقد أن الأمر لن يقتصر على تقديم الذرائع للذين لا يؤمنون بدولة يهودية، بل سيبدأ في قضم روح الديموقراطية في هذا البلد”.