يشارك اهالي برشلونة الاحد في قداس في كاتدرائية ساغرادا فاميليا (العائلة المقدسة) تكريما لضحايا الاعتداءين اللذين اوقعا 14 قتيلا واكثر من 120 جريحا في مقاطعة كاتالونيا باسبانيا حيث تتركز التحقيقات على إمام مسجد ساهم على ما يبدو في دفع منفذي الهجومين الى التطرف.

ويحضر العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس ةرئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي والرئيس الاستقلالي لكاتالونيا كارل بينغديمونت المراسم في الكاتدرائية.

ومع ان وزير الداخلية الاسباني خوان اينياسيو زويدو اعلن انه “تم تفكيك الخلية”، ما زالت الشرطة تبحث عن يونس ابو يعقوب وهو مغربي في الثانية والعشرين من العمر قد يكون سائق الشاحنة الصغيرة التي دهست عشرات المارة الخميس في برشلونة مما اسفر عن سقوط 13 قتيلا واكثر من مئة جريح.

وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية اعتداء برشلونة ثم اعلن مسؤوليته عن اعتداء كامبريلس الذي سقط فيه قتيل واحد وعشرة جرحى بعد منتصف ليل الخميس الجمعة. وقتلت الشرطة ركاب السيارة الخمسة.

وقام رجال الشرطة السبت بعمليات تحقق في الطرق في جميع انحاء كاتالونيا. وابلغت الشرطة السائقين من احتمال حدوث اختناقات في حركة السير لكنها لم تعلن نتائج عمليتها.

ويرى المحققون ان عبد الباقي السعدي وهو امام في بلدة ريبول الصغيرة على سفح جبال البيرينيه في شمال كاتالونيا، هو الذي دفع الى التطرف الشبان الذين يعتقد انهم منفذو الاعتداءين.

امام مسجد ارتكب جنحا صغيرة في الماضي

قال نور الدين الذي يقيم مع السعدي في منزله ورفض ذكر اسم عائلته، لوكالة فرانس برس ان الشرطة قامت بتفتيش منزلهما صباح السبت.

وذكرت وسائل الاعلام الاسبانية نقلا عن مصادر في الشرطة ان رجال الامن كانوا يريدون الحصول على عينات للحمض النووي ومقارنتها بالبقايا التي عثر عليها في منزل وقع فيه انفجار في ألكنار وقد تكون لثلاثة رجال.

ويعتقد المحققون ان منفذي الهجومين كانوا يعدون لاعتداء واسع لكن انفجار ترسانتهم عرضا دفعهم الى القيام بعمليات أقل تعقيدا.

وذكرت وسائل الاعلام ان عبد الباقي السعدي سجن لارتكابه جنحا صغيرة من قبل.

ونقلت صحيفتا “البايس” و”الموندو” عن مصادر في جهاز مكافحة الارهاب انه التقى في السجن الذي خرج منه في كانون الثاني/يناير 2012 سجناء على علاقة باعتداءات آذار/مارس 2004 التي أدت الى مقتل 191 شخصا في قطارات للضواحي في مدريد.

عودة الى الرياضة

في اليوم الثالث من الحداد الوطني، تحاول برشلونة العودة الى الحياة الطبيعية مع استئناف مباريات كرة القدم في اول مواجهة في هذا الموسم بين نادي برشلونة وريال بتيس اشبيليا في ستاد كامب نو وسط اجراءات امنية مشددة.

ومن المقرر الوقوف دقيقة صمت على ارواح ضحايا الاعتداءين بينما سيرتدي لاعبو برشلونة قمصانا كتب عليها اسم المدينة بدلا من اسمائهم وسيضعون شارات سودا تعبيرا عن الحزن.

وعبر مدرب نادي برشلونة ارنستو فالفيردي عن “تضامنه” مع الضحايا وعائلاتهم “في هذه الظروف الاستثنائية والمحزنة”، وفاء لشعار نادي كرة القدم “أكثر من ناد” الذي يرمز الى التزام سياسي وثقافي واجتماعي في كاتالونيا.

وقررت الحكومة السبت الابقاء على مستوى التأهب عند الدرجة الرابعة متجنبة الدرجة الخامسة التي تشير الى خطر وقوع اعتداء وشيك، لكنها عززت الاجراءات الامنية في اوج الموسم السياحي.