أ ف ب – قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون بجروح الثلاثاء في جنوب المانيا في هجوم بالسكين غير مرتبط بدافع جهادي حتى الآن، حسب ما اعلنت السلطات الألمانية التي عادت عن تصريح سابق في هذا الصدد.

والمهاجم الماني يبلغ من العمر (27 عاما)، ولا يتحدر من أصول اجنبية، ووصفته السلطات بانه مضطرب نفسيا.

وقال اوليفر بلاتزر الناطق بإسم وزارة الداخلية في بافاريا، “ليس لدينا حتى الآن مؤشرات بخصوص وجود دافع جهادي، لكن التحقيقات مستمرة” مضيفا “هذا الشخص يعاني من اضطرابات نفسية ومشاكل مخدرات”.

من جهته قال وزير الداخلية الفدرالي الالماني توماس دي ميزيير في تصريح مقتضب للصحافيين انه لا يريد “أن يزيد من التكهنات حول دوافع” المهاجم.

وقال وزير داخلية بافاريا يواكيم هيرمان، أن “الدافع غير معروف بعد”، وأن المشتبه به لفت انتباه الشرطة قبل يومين أو ثلاثة في مقاطعة أخرى بسبب “تصرفاته الغريبة”.

وفي وقت سابق اعلنت نيابة بافاريا ان المحققين يدرسون فرضية وجود دافع جهادي وراء الهجوم بالسكين الذي اوقع فجرا قتيلا في محطة غرافينغ، البلدة التي تعد 13 الف شخص قرب ميونيخ.

وقال متحدث بإسم النيابة العامة في ميونيخ عاصمة بافاريا لوكالة فرانس برس، أن “المهاجم تلفظ بعبارات في موقع (الهجوم) تشير الى دافع سياسي، جهاديي على ما يبدو. ويجري التثبت من مضمون هذه العبارات بصورة دقيقة”، وذلك بعد اعتدائين وقعا في اذار/مارس 2016 وايلول/سبتمبر 2015 في المانيا.

وأوضح المتحدث بإسم الشرطة الجنائية في بافاريا كارل هاينز سيغيرير، أن المهاجم طعن اربعة رجال عند الفجر قرابة الساعة 5:00 (3:00 ت غ)، الأول في قطار والثاني على رصيف محطة “اس بان” للقطارات في مدينة غرافينغ الصغيرة جنوب شرق ميونيخ، والإثنان الأخيران خارج المحطة.

وقالت النيابة أن رجلا في الخمسين توفي متاثرا بجروحه. أما الجرحى الثلاثة الآخرون فأعمارهم 58 و55 و48 عاما.

هجمات سابقة بالسكاكين

يأتي الهجوم بعدما اثارت هجمات بالسكاكين ذات دوافع جهادية صدمة في المانيا في الأشهر الماضية.

في نهاية اذار/مارس، قامت فتاة المانية-مغربية في الـ -15 من العمر بطعن شرطي واصابته بجروح بالغة في محطة هانوفر للقطارات (شمال) اثناء عملية روتينية للتثبت من الهوية.

وفي ايلول/سبتمبر قتلت الشرطة عراقيايبلغ (41 عاما) يدعى رفيق يوسف، كان قد أفرج عنه بشروط بعد قضائه عقوبة بتهمة الانتماء الى منظمة “ارهابية” والتخطيط لإعتداء ضد رئيس الوزراء العراقي عام 2004، بعدما اصاب شرطية في برلين بجروح طعنا بالسكين.

وبقيت المانيا حتى الآن بمنأى عن اي هجوم جهادي واسع النطاق، خلافا لجارتيها فرنسا وبلجيكا، غير ان مقاتلين يتكلمان الالمانية ويعلنان انتماءهما الى تنظيم “داعش” في سوريا، توعدا المانيا والمستشارة انغيلا ميركل في اب/اغسطس 2015.

ودعا المقاتلان في فيديو “الأشقاء والشقيقات” الى تنفيذ هجمات معزولة ولا سيما بالسكين ضد “الكفار” في المانيا، انتقاما لدعم برلين لمكافحة الجهاديين ووجود الجيش الالماني في افغانستان.

واعلنت برلين مرارا منذ اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 ان المانيا أيضا هدف للجهاديين. وهي تخشى بصورة خاصة مخاطر المقاتلين العائدين من سوريا والعراق بعد التدرب على استخدام الأسلحة.

وبحسب الإستخبارات الداخلية الالمانية، فإن حوالى 740 شخصا غادروا المانيا للإنضمام الى مجموعات جهادية في سوريا والعراق مثل تنظيم داعش وجبهة النصرة. وعاد ثلثهم تقريبا الى البلاد، فيما يعتقد أن 120 منهم قد قتلوا.