بينما ينتظر الإسرائيليين بفارغ الصبر رد فعل حكومتهم على مقتل الثلاثة طلاب، مقتل مراهق رابع قد يقلص بشكل ملحوظ قدرة القدس على المناورة.

مساء يوم الثلاثاء، تعهد بنيامين نتنياهو بالانتقام على اختطاف 12 يونيو وقتل الثلاثة مراهقين الإسرائيليين. منذ ذلك الحين، الجمهور الإسرائيلي لم يسمع كلمة أخرى من رئيس الوزراء حول الخطوات الملموسة التي ينوي اتخاذها فعلا.

لقد اجتمعت حكومته الأمنية ثلاث مرات منذ العثور على جثث ايال يفراح، جيل-عاد شاعر ونفتالي فرانكل يوم الاثنين – بعد ثمانية عشر يوما من اختطافهم من استيقاف سيارات جنوب القدس – مناقشين لساعات كيف على إسرائيل أن تستجيب لحالة الوفاة هذه. وأثيرت العديد من التدابير المختلفة: من توسيع البناء في المستوطنات لطرد إرهابيي حماس من الضفة الغربية إلى غزة. بعض كبار الوزراء دعوا لحملة عسكرية واسعة النطاق، بما في ذلك قتل مستهدف للإرهابيين وإسقاط نظام حماس في غزة. ولكن لم يعلن عن أي قرار.

في بيانه الثلاثاء لمح نتنياهو لرد معتدل نسبيا، في حين كثير من الاسرائيليين – بينهم وزراء كبار في حكومته الأمنية – دعوا إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة. ولكن بعد ذلك حدث شيء ما غير خطة لعبة إسرائيل، مهما كانت. (بعد خلاف عنيف بين الوزراء حول كيفية الرد على عمليات القتل، تسرب عقب اجتماع مجلس الوزراء أول أمس الاثنين، ان نتنياهو أوعز لهم بالحفاظ على الصمت المطلق عن النقاش. ومن النادر أن لا شيء تسرب من اجتماع مجلس الوزراء، ولكن حتى الآن حفظ الوزراء أفواههم مغلقة.)

في وقت مبكر صباح اليوم الاربعاء، محمد أبو خضير، مراهق يبلغ من العمر 16 عاما من القدس الشرقية، اختطف واغتيل. على الرغم من أن الشرطة الإسرائيلية لم تختتم تحقيقاتها، في كثير من إسرائيل والخارج يشكون ان القتلة كانوا يهود خرجوا للانتقام لقتل المراهقين الإسرائيليين. تدفقت ادانات دولية على الفور تقريبا بعد نشر خبر مقتل أبو خضير.

العديد من التصريحات – من البيت الأبيض ووزارة الخارجية، والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي – جاءت مع دعوات لضبط النفس مع إلحاق عبارات التعزية، تحذيرا سبه واضح يهدف إلى القدس. الوضع متوتر بما فيه الكفاية، قال قادة العالم لنتنياهو؛ لا تضيف زيت على النار.

ء. ليس هناك شك من شأنها أن الجيش الإسرائيلي، في الأيام أو الأسابيع المقبلة، واتخاذ خطوات لإضعاف حركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة.

في محادثات خاصة، مقربين من نتنياهو لا ينكروم أن قتل أبو خضير – الذي يطلق عليه رئيس الوزراء ‘مستهجن’ – يقلل إلى حد ما من الرغبة في الانتقام وأن أجزاء من دائرته تؤوي بلا شك.

في الواقع، كلما كانت فترة الانتظار أطول قبل رد إسرائيل على ذلك، سيكون لها أقل شرعية دولية للقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق. وإذا اكد تحقيق الشرطة أن قتل المراهق الفلسطيني كان في الواقع مبادرة خاصة غير مشروعة للانتقام، سيتم الضغط على الحكومة بشان رد قاسي جدا. بدلا من ذلك، يبدو من المرجح أن الحكومة ستحاول تهدئة الغضب في شوارع القدس، ووقف الارهابيين في غزة من اطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل.