لا تزال يافطات لحملة ضد الميلياردير اليهودي من أصول مجرية جورس سوروس منتشرة في بوادبست والتي ظهر على بعضها رسومات معادية للسامية، معروضة في المدينة قبل ساعات من وصول رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إلى العاصمة المجرية بعد ظهر الإثنين لزيارة مرتقبة.

وهذه الزيارة الاولى لرئيس وزراء إسرائيلي إلى المجر منذ نهاية الشيوعية في عام 1989، لكنها تواجه بعد التعقيدات بعد نشر الملصقات، التي اعتُبرت بأنها تشجع على معاداة السامية.

ووعد مسؤولون مجريون بإزالة الملصقات في نهاية الأسبوع، مع انتهاء الحملة ضد سوروس بسبب مواقفه المؤيدة للمهاجرين.

وذكرت وسائل إعلام مجرية أنه تم إزالة الملصقات من أجل عدم إحراج نتنياهو.

ولكن مراسل تايمز أوف إسرائيل قال أن هناك 6 يافطات على الأقل لا تزال تحمل هذه الملصقات، ظهر على اثنين منها رسومات لصلبان معقوفة سوداء.

ولم يتسن الحصول على تعليق من المسؤولين المجريين والإسرائيليين.

وانتقد يهود مجريون وساسة إسرائيليون من المعارضة الانتقاد الخجول الذي وجهه نتنياهو للحملة، مع تأكيده على شرعية انتقاد الملياردير الليبرالي، وتغاضيه كما يبدو عن إشادة رئيس الوزراء المجري بقائد البلاد الفاشي خلال فترة الحرب العالمية الثانية وحليف هتلر ميكلوس هورثي.

وتحمل ملصقات الحملة ضد سوروس صورة كبيرة  لرجل الأعمال وهو يضحك وإلى جانبها عبارة “دعونا لا نترك الضحكة الأخيرة لسوروس”، في إشارة إلى مزاعم الحكومة بأن سوروس يريد إجبار المجر على السماح بدخول المهاجرين إليها.

وظهرت على الكثير من هذه الملصقات في المجر رسائل ولاسومات معادية للسامية، بما في ذلك عبارة “يهودي نتن”، ما أثار احتجاجات من الجالية اليهودية في المجر التي يزيد عدد أفرادها عن 100,000، والتي تُعتبر واحدة من أكبر الجاليات اليهودية في أوروربا.

ويتهم عادة أفراد الجالية رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي يحكم البلاد منذ عام 2010، بغض الطرف عن معاداة السامية أو حتى تشجيعها من خلال خطاب قومي متشدد يقول محللون إنه يهدف إلى منع زيادة قوة اليمين المتطرف، وهي اتهامات ينفيها رئيس الوزراء.

مع المضي قدما في الزيارة، اتهم منتقدو نتنياهو رئيس الورزاء بوضع أهداف إسرائيل السياسية والاقتصادية فوق مخاوف الجالية اليهودية في المجر.

وطور نتنياهو وأوربان علاقات مقربة في مواقفهما المشتركة ضد الهجرة وازدرائهما للنظام العالمي الليبرالي الذي يميل إلى اليسار الممول، كما يران هما، من أشخاص أمثال سوروس، وهو ميلياردير أمريكي ثمانيني.

وقال سوروس، الذي اختبأ في بودابست عندما كان طفلا هربا من النازية، إن الملصقات التي انتشرت في كل أنحاء البلاد تستخدم “صورا معادية للسامية”.

متحدثا باسمه قال إن الحملة “تذكر بأحلك ساعات أوروبا”، في حين وصف رئيس “مازسيهيس”، المنظمة اليهودية الأكبر في المجر، الحملة ب”السامة”.

وأكد أوربان على أن الحملة لا تستهدف أصول سوروس اليهودية ولكن “الخطر على الأمن القومي” الذي تشكله رغبته في “توطين مليون مهاجر” في الاتحاد الأوروبي.

وتعمل حكومة أوربان أيضا على وضع عراقيل أمام الجامعة المركزية الأوروبية المرموقة في بودابست، التي أسسها سوروس، وأمام منظمات مدنية يقوم رجل الأعمال اليهودي بتمويلها – ما دفع الاتحاد الأوروبي الى اتخاذ إجراءات قانونية.