قبيل الزيارة التاريخية للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى إسرائيل اليوم الاثنين برفقة حكومتها كاملة، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع ZDF (القناة الثانية للتلفزيون الألماني) دعمه لجهود وزير الخارجية الامريكي جون كيري للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو أن إسرائيل تريد سلامًا وأمنًا واستقرارا وازدهارًا، وأضاف بأنه على مستوى التحدي. “إذا كان رئيس السلطة الفلسطينية عباس على استعداد لتحقيق هذه الاهداف بالقدر نفسه، فأنا أعتقد أن هناك فرصة لنجاح مبادرة وزير الخارجية كيري.”

وقال نتنياهو أنه كان على استعداد للاعتراف بدولة فلسطينية لكنه لم يفهم لماذا لم يكن الفلسطينيون على استعداد للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية في المقابل، كما ذكرت القناة العاشرة.

وشدد نتنياهو على أن الجلوس للتفاوض كان الطريقة الوحيدة للتوصل إلى سلام.

ومن المقرر وصول ميركل وحكومتها إلى إسرائيل مساء الاثنين في زيارة رفيعة المستوى والتي ستشمل أكبر مشاورات ثنائية حكومية في تاريخ إسرائيل. مع ذلك، تجري هذه الرحلة، التي ستعلن عن انطلاق التحضيرات لاحتفالات السنة القادمة في ذكرى خمسين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، في ظل تقارير عن أسوأ أزمة في العلاقات الدبلوماسية منذ تسلم ميركل لمنصبها قبل حوالي 10 أعوام.

العلاقات الدبلوماسية وصلت إلى “الحضيض”، وفقًا ل-’دير شبيغل’، من أهم المجلات الإخبارية الأسبوعية في ألمانيا.

على الرغم من أن ألمانيا جزء من مجموعة 5+1 التي تتفاوض حاليًا مع إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي، ولكن نقاط الخلاف بمعظمها تتعلق بسياسات القدس مع الفلسطينيين.

وشهدت العلاقة بين ميركل ونتنياهو توترات لسنوات عديدة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الادعاء أن رئيس الحكومة الإسرائيلي قام بتسريب محتويات محادثة خاصة للإعلام ولكن السبب الرئيسي يعود لعدم ثقتها به. في المستشارية الاتحادية في ألمانيا هناك انعدام ثقة عام فيما يتعلق بالتزام نتنياهو لحل الدولتين.
وستصل ميركل ووزراءها إلى مطار ’بن غوريون’ مساء الاثنين وستتوجه مباشرة إلى القدس. في الثامنة مساء ستحضر المستشارة لقاء خاص مع نتنياهو في مكتب رئيس الحكومة، وبعد ذلك ستقوم بتناول العشاء معه. في الوقت نفسه، سيحضر الوزراء الألمانيون عشاء مع نظرائهم الإسرائيليين في مكان آخر في القدس.

صباح الثلاثاء، سيحضر الضيوف الألمان ومضيفوهم الإسرائيليون سلسلة من اللقاءات الحكومية الثنائية. في العاشرة والنصف صباحًا، من المقرر أن يتم عقد جلسة مجلس الوزراء المشترك في فندق الملك داود في القدس، حيث يقيم الوفد الألماني. عقب الاجتماع الثنائي الحكومي التاريخي المشترك، سيوقع الوزراء على عدد من الاتفاقات الثنائية وسيعقدون مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا.

وستركز اللقاءات الحكومية الثنائية على موضوع “الابتكار”، حسبما ذكرت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية يوم الأربعاء.

بعد الغداء، سيعود الوزراء الألمان إلى ديارهم، بينما ستستمر الوزيرة في لقاءات مع زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ والرئيس شيمعون بيرس. في المقر الرئاسي، سيقدم الرئيس بيرس لميركل الوسام الرئاسي للتميز، وسيقدم بيانات للصحافة.

بعد وصولها ب-24 ساعة، ستعود المستشارة الألمانية إلى ديارها.