من المقرر أن تصوت الحكومة الأحد على سلسلة من الحوافز الإقتصادية للفلسطينيين، قبيل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل الإثنين.

من بين الإجراءات التي سيطرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فتح جسر ألنبي بين الضفة الغربية والأردن 24 ساعة يوميا، تحقيق تقدم في تطوير منطقتين صناعيتين بالقرب من جنين وترقوميا (غرب الخليل)، وزيادة تصاريح البناء للفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة (C) في الضفة الغربية.

وتردد أن مكتب رئيس الوزراء أعرب عن قلقه من أن الإجراءات المقترحة ستلاقي معارضة من قبل رئيس حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت، الذي ورد أنه يعمل على ثني أعضاء آخرين في الحكومة عن دعم خطة نتنياهو.

بحسب إذاعة الجيش، قام بينيت – الذي دعا في السابق إلى منح الفلسطينيين حوافز إقتصادية – بالتحدث خلال نهاية الأسبوع مع “عدد كبير” من الوزراء في الحكومة، مدعيا أن زيادة البناء الفلسطيني في المنطقة (C) ستغير الحدود عمليا، وبأن إسرائيل لن تحصل على أي شيء مقابل هذه البادرة.

وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس قال الأحد للإذاعة إن الحكومة ستصوت لصالح إقتراح نتنياهو، معتبرا أن هذه الإجراءات ستساعد في تعزيز الدبلوماسية الإسرائيلية في المنطقة.

وقال كاتس إن “النقاشات لا تستند على أي إنتماء حزبي، ولا يجب أن تكون كذلك، وإنما على إعتبارات دبلوماسية”.

وأضاف: “نحن نرغب في تحسين حياة الفلسطينيين في هذه المنطقة، ومما أعرفه من هذا الإطار، هناك نية واضحة لإتخاذ خطوات تمكن نموا إقتصاديا للفلسطينيين”.

كاتس أضاف أن إجراءات بناء الثقة ستساهم في تخفيف التوتر بين إسرائيل والعالم العربي.

وقال: “في إطار التعاون مع البلدان العربية، يجب أن يتم إتخاذ خطوات تجاه ضمان نمو إقتصادي للفلسطينيين”، مضيفا أن العديد من دول الشرق الأوسط لديها “مصلحة وجودية في التعاون مع إسرائيل”.

يوم الأحد، انضم نائب وزير الدفاع إيلي بن دهان (البيت اليهودي) إلى بينيت في معارضة حزمة المحفزات الإقتصادية التي يقترحها نتنياهو.

وقال بن دهان لإذاعة الجيش: “أي إجراءات بناء ثقة يتم إتخاذها من قبل الفلسطينيين؟ قبل يوم فقط حاولوا تنفيذ هجوم غوغاء”، في إشارة إلى حادثة مميتة وقعت في الضفة الغربية في الأسبوع الماضي، تعرض خلالها إسرائيلي للرشق بالحجارة من قبل مجموعة من الفلسطينينن في الضفة الغربية ما دفعه إلى فتح النار من سلاحه الشخصي، ما أسفر عن مقتل أحدهم.

على الرغم من معارضة وزراء “البيت اليهودي”، من المتوقع أن يحظى نتنياهو بالأغلبية في الحكومة وضمان تمرير خطته.

وتحدثت تقارير عن أن ترامب سيطلب من تنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الإلتزام بتدابير لبناء الثقة من أجل تمهيد الأرضية لإحياء العملية السلمية خلال زيارته إلى المنطقة هذا الأسبوع.

مسؤول رفيع في البيت الأبيض قال لصحيفة “هآرتس” إن ترامب سيحض نتنياهو على فرض قيود على البناء الإستيطاني في الضفة الغربية وإتخاذ خطوات لتعزيز الإقتصاد الفلسطيني، وسيحض عباس على وقف التحريض الذي ترعاه السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل.

وقال المسؤول في البيت الأبيض لصحيفة “هآرتس” في تقرير نُشر الأحد، إن “الرئيس أدلى بتصريح عام إزاء موقفه وهو يأمل بأن تأخذ الحكومة الإسرائيلية ذلك في الإعتبار”. وأضاف: “لقد كان صريحا جدا أيضا مع الرئيس عباس إزاء التحريض ودفع الرواتب لأسر الإرهابيين”.

وتابع المسؤول الذي لم يذكر اسمه: “لقد كان واضحا حول هذه المسائل، وسيبقى واضحا حول هذه المسائل خلال زيارته”.

ومن المقرر أن يزور ترامب إسرائيل والضفة الغربية يومي الإثنين والثلاثاء لإجراء لقاءات مع نتنياهو وعباس في إطار جهوده لإحياء محادثات السلام التي طال أمدها بين الطرفين.

يوم السبت وصل ترامب ومساعدين كبار في البيت الأبيض إلى السعودية في محطتهم الأولى في إطار رحلته إلى الشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأمريكي قد أشار في أكثر مناسبة إلى رغبته في التوسط في اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة “يسرائيل هيوم” الخميس قال أنه يعتقد “بصدق وبحق” إنه قادر على فعل ذلك.