أفاد تقرير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قام بتأجيل لقاء للجنة تخطيط مكلفة بالمصادقة على بناء إستيطاني، المخططة هذا الأسبوع، في محاولة لتجنب خلاف محتمل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عشية زيارته المقررة إلى إسرائيل.

مسؤول إسرائيلي لم يذكر اسمه قال لصحيفة “هآرتس” أنه تم تأجيل الإجتماع المقرر بهدف منع تحويل البناء الإستيطاني إلى مسألة تلقي بظلالها على زيارة ترامب إلى إسرائيل، وكذلك لضمان عدم تحوله إلى محور محادثات السلام المحتملة وإعطاء ذخيرة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في المفاوضات.

المسؤول قال أيضا إن إسرائيل ترغب بتجنب تكرار ما حدث خلال زيارة جو بايدن في عام 2010، عندما تمت المصادقة على 1,000 وحدة سكنية في حي رمات شلومو اليهودي في القدس الشرقية ما أدى إلى أزمة دبلوماسية بين القدس وواشنطن بعد أن اعتبر الأمريكيون الخطوة صفعة على وجه نائب الرئيس الأمريكي.

إجتماع لجنة التخطيط الذي كان من المقرر عقده هذا الأسبوع كان سيكون الأول منذ موافقة إسرائيل على فرض قيود ذاتيه في شهر مارس على البناء الإستيطاني، في ما اعتُبر بادرة حسن نية لإدارة ترامب بعد أن فشلت مفاوضات استمرت لأشهر بين الطرفين في التوصل إلى أي تفاهم رسمي في هذا الشأن.

البيت الأبيض أعرب في ذلك الوقت عن “ترحيبه” بالخطوة الإسرائيلية، محذرا الحكومة الإسرائيلية أيضا من الدخول في مشاريع بناء واسعة النطاق.

بموجب المبادئ التوجيهية الإسرائيلية الجديدة للبناء في المستوطنات، من المقرر أن تلتقي لجنة التخطيط مرة كل ثلاثة أشهر بدلا من مرة في كل شهر. الإجتماع المقبل للجنة سيكون في بداية شهر يونيو، بحسب “هآرتس”.

في إطار القيود، وافقت القدس أيضا على عدم بناء مستوطنات أو بؤر إستيطانية غير قانونية جديدة، والحد في الوقت نفسه من البناء داخل حدود المستوطنات القائمة. مع ذلك، إذا لم تسمح قيود قانونية أو أمنية أو طوبوغرافية بالإمتثال لهذه التوجيهات، سيتم بناء المنازل الجديدة خارج حدود المستوطنات القائمة ولكن أقرب ما يمكن إليها.

في أعقاب التقرير في “هآرتس”، إنتقد مجلس “يشع” الإستيطاني قرار تأجيل الإجتماع، وقال إن المصادقة على البناء الجديد “لا يخضع للمفاوضات” ودعا الحكومة إلى “الوفاء بإلتزاماتها” بموجب المبادئ التوجيهية الجديدة.

منظمة “سلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للإستيطان إنتقدت هي أيضا التأجيل، ولكن لأسباب مختلفة، حيث قالت أنه يهدف فقط إلى “خلق إنطباع بضبط النفس”.

إعلان نتنياهو في شهر مارس عن فرض قيود جديدة، التي قال أنها اتُخذت من أجل “مراعاة طلبات الرئيس (الأمريكي)”، جاءت بعد أن صوت المجلس الوزاري الأمني (الكابينت) بالإجماع على المصادقة على بناء مستوطنة جديدة لسكان بؤرة عامونا الإستيطانية الغير قانونية التي تم إخلاؤها في وقت سابق من هذا العام. المستوطنة التي قُرر بناؤها ستكون الأولى في الضفة الغربية منذ إتفاقية أوسلو في عام 1993.

في حين أن ترامب كان صرح أن المستوطنات لا تشكل “عقبة أمام السلام” خلال اجتماعه مع نتنياهو في البيت الأبيض في فبراير، لكنه قال، “أود أن أراكم تقومون بكبح المستوطنات قليلا”.

على الرغم من معارضة ترامب المعلنة للبناء الجديد في المستوطنات، صادقت إسرائيل على بناء نحو 5,500 وحدة سكنية في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ تنصيب الرئيس الأمريكي في شهر يناير، على الرغم من أن الإعلان عن البناء الجديد قوبل بإعتراض خفيف نسبيا من البيت الأبيض.

وتأتي زيارة ترامب المقبلة إلى إسرائيل وسط جهود يبذلها الرئيس الأمريكي لإستئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

خلال حديثه مع عباس في واشنطن، توقع الرئيس الأمريكي بثقة أن اتفاق السلام في متناول اليد، متجاهلا تعقيدات الصراع المستمر منذ عقود والتي أحبطت رؤساء أمريكيين متعاقبين.

يوم الأربعاء، أكد مسؤول في السلطة الفلسطينية لم يذكر اسمه للقناة الثانية تقريرا سابقا أوردته صحيفة “الحياة” قالت فيه إنه من المتوقع أن يعلن ترامب عن قمة ثلاثية تجمعه مع عباس ونتنياهو خلال زيارته إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية في 22-23 مايو.

وأعرب كل من نتنياهو وعباس عن دعمهما لجهود ترامب بإحياء المحادثات، لكنهما تبادلا اللوم أيضا حول أسباب عدم تحقيق تقدم في الماضي.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.