واشنطن – خلال مكالمة هاتفية قبيل رأس السنة اليهودية مع القادة اليهود الأمريكيين يوم الجمعة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيكون هناك تقدما كبيرا في عملية السلام في الشرق الأوسط قبل نهاية العام الحالي، وفقا لثلاثة من المشاركين في المحادثة.

وقال أحد المشاركين في الإتصال الهاتفي لتايمز أوف إسرائيل، أن ترامب “يعتقد أنه سيكون هناك تقدم كبير قبل نهاية العام” حول الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق اسرائيلي فلسطيني.

وقد فسر البعض ذلك على أنه يعني بحلول نهاية السنة التقويمية 2017، في حين أن البعض الآخر اعتقد أنه يعني بحلول نهاية السنة اليهودية الجديدة المقرر أن تبدأ الأسبوع المقبل.

وليس من الواضح ما هو التقدم الذي تحدث عنه ترامب. على الرغم من الزيارات العديدة التي قام بها مبعوثو الرئيس للمنطقة، لم يقدموا بعد خططا ملموسة لإستئناف عملية السلام التي طال أمدها.

وتحدث المشاركون بشرط عدم الكشف عن هويتهم بسبب سرّية مضمون المكالمة.

وشملت المكالمة قادة الإتحاد الأرثوذكسي، لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، مركز سيمون فيزنتال، والمنظمة الصهيونية الأمريكية.

ورفض زعماء الحركات اليهودية المحافظة للإصلاح واعادة الاعمار المشاركة في المكالمة، مشيرة إلى “افتقار الرئيس للقيادة الأخلاقية في أعقاب شارلوتسفيل”.

خلال المكالمة التي استغرقت ست دقائق بدون أسئلة وأجوبة، غطى ترامب عددا من القواعد لجمهوره الأكثر ميلا إلى اليمين: أدان معاداة السامية، وأعلن عن حبه لإسرائيل، وتعهد بحماية اليهود الأمريكيين بعد مضي عام الذي كانوا فيه أهدافا للتهديدات التفجيرية وغيرها من أشكال الكراهية الفظيعة.

وأفادت إحدى المصادر أن ترامب قال: “تحدث عن المحرقة والإضطهاد الفظيع الذي كان اليهود ضحيته على مر القرون. إن اليهود قد علمونا مدى أهمية محاربة الشر (…) الولايات المتحدة ستدعم اسرائيل دائما وتدعم احتياجات اسرائيل اللأمنية القوية.

وأفاد المصدر ذاته أن ترامب قال: “أنا أحب إسرائيل (…) سأحمي المجتمعات اليهودية دائما”.

وقال مصدر آخر أن الرئيس الأمريكي “يدين بشدة الذين ينشرون معاداة السامية والكراهية”.

كان صهر ترامب اليهودي والمستشار الكبير جاريد كوشنر أول من تكلم، قبل تقديم الرئيس. وقال أحد الزعماء اليهود “أن جاريد تمنى لنا جميعا سنة جديدة سعيدة وقال كم ان الرئيس فخور بابنته وأحفاده اليهود”.

الرئيس دونالد ترامب وجاريد كوشنر (يسار) في حائط المبكى في القدس، 22 مايو / أيار 2017. (Israel Bardugo/via JTA)

الرئيس دونالد ترامب وجاريد كوشنر (يسار) في حائط المبكى في القدس، 22 مايو / أيار 2017. (Israel Bardugo/via JTA)

وقد كشفت المكالمة عن وجود انقسام داخل الجالية اليهودية الأمريكية المنظمة حول علاقتها الشاملة مع ترامب، وخاصة في أعقاب مسيرة النازيين الجدد في شارلوتسفيل.

وبالفعل، يوم واحد قبل المكالمة أكد ترامب مرة أخرى أن “الجانبين” كانا مسؤولين عن عنف البيض القوميين في شارلوتسفيل.

وبينما شعر العديد من القادة اليهود بأنهم مضطرون لإتخاذ موقف ضد الرئيس، فقد أصر آخرون على ضرورة التعامل مع الرجل الذي يشغل أعلى منصب في البلاد.

وقال ناثان ديامنت، الذي يترأس مركز العلاقات العامة في الإتحاد الأرثرذكسي: “إنه أمر مهم وهادف عندما يعترف رئيس الولايات المتحدة بالأيام المقدسة السامية القادمة، وينقل الإحساس بالتقدير والدعم للمجتمع اليهودي (…) هذا ليس مفهوما ضمنا”.