تواجه خطة جديدة لنقل سكان بؤرة إستيطانية غير قانونية عقبة قانونية جديدة قبل أقل من ثلاث أسابيع من موعد إخلائها الذي أمرت به المحكمة.

ومن المقرر هدم بؤرة عامونا الإستيطانية في 25 من ديسمبر، بحسب قرار أصدرته محكمة العدل العليا في عام 2014. ومن المخطط نقل الأربعين عائلة التي تعيش في البؤرة الإستيطانية، والتي تم بناؤها على أرض فلسطينية خاصة وكانت في مركز معارك قضائية استمرت حوالي 15 عاما، إلى ثلاث قطع أراض تقع على بعد بضعة عشرات الأمتار من الموقع الحالي للبؤرة الإستيطانية. العائلات ستقيم في الموقع الجديد في الأشهر الثمانية المقبلة إلى حين ترتيب بدائل دائمة لها.

لكن الخطة، التي صممها النائب العام أفيحاي ماندلبليت، لم تعد على الطاولة، بحسب تقرير، بعد أن تقدمت مجموعة “يش دين” المناهضة للإستيطان الثلاثاء بإلتماسات قضائية ضد اثين من الموقعين، وفقا لما ذكرته القناة الثانية.

الحديث يدور عن قطع أراض تُعتبر أملاك “غائبين”، وهو مصطلح يشير عادة إلى الفلسطينيين الذين تركوا البلاد قبل أو خلال سيطرة إسرائيل على المنطقة في عام 1967 وهوياتهم غير معروفة. يشرف على هذه الأراضي الوصي على أملاك الغائبين في الحكومة الإسرائيلية، وهي مكانة قانونية قال ماندلبليت إنها ستجعل من إستخدام الأراضي أقل إشكالية بموجب القانون.

القناة الثانية نقلت عن “مصدر قضائي رفيع” قوله بأنه لن يكون بشكل شبه مؤكد من الممكن تجاوز هذه الإلتماسات قبل الموعد النهائي في أواخر ديسمبر.

هذه الزوبعة هي أحدت عقبة  في هذه الأزمة التي تواجهها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. يوم الإثنين مررت الكنيست بقراءة تمهيدية “مشروع قانون التسوية” الذي من شأنه، إذا تمت المصادقة عليه، حل قضايا مشابهة لقضية عامونا في المستقبل – حيث تم بناء مستوطنات على أراض تبين في وقت لاحق بأنها خاصة – لصالح السكان.

النسخة الأخيرة من “مشروع قانون التسوية” تستثني عامونا من الترتيبات الجديدة، لكنها ستمنح “التسوية” لبؤر إستيطانية أخرى من خلال منح الدولة صلاحية إستئجار الأرض بالقوة من أصحابها الفلسطينيين مقابل تعويض مالي. حتى إذا تمت المصادقة على مشروع القانون ليصبح قانونا في الكنيست قد تقوم المحكمة العليا  بإلغائه.

ولا يمكن تقديم إلتماسات أخرى ضد هدم عامونا. من غير الواضح إلى أين ستنتقل الأربعون عائلة. تقارير أشارت إلى أن السلطات العسكرية تخطط لحل سكني مؤقت في مستوطنة عوفرا القريبة.