سوف يتم نشر اكثر من 2500 ضابط شرطة يوم الخميس في القدس، اثناء استضافة المدينة مسيرتها السنوية الـ 18 للفخر المثلي، ومع تعهد الشرطة “بالعمل بحزم” ضد أي شخص يحاول تخريب الحدث أو اذية المشاركين.

وفي المقابل، بإظهار واضح للدعم للمجتمع المثلي، كشفت الشرطة عن تجنيدها في الأشهر الأخيرة لعدة متدربين متحولين جنسيا، وأن إحداهن انهت دورة التدريب وبدأت العمل، أفادت القناة 12.

وهذه الخطوة، اضافة الى الاعتقال المسبق لناشط يميني، تدل على تغيير كبير للشرطة، التي تواجه الانتقادات لفشلها حماية المشاركين في مسيرات سابقة ولعدم حلها حتى الآن قضية اطلاق نار داخل مركز شبان مثليين في تل ابيب قبل عقد.

وقبل أربع سنوات، قُتلت شيرا بانكي (16 عاما) طعنا على يد يشاي شليسل المتطرف اليهودي المتشدد. وطعن شليسل ثلاثة اشخاص عام 2005 وواجهت الشرطة انتقادات للسماح له بالاقتراب من المسيرة بعد خروجه من السجن.

مشاركون في ’مسيرة الفخر’ في القدس يرفعون لافتة تحمل صورة شيرا بانكي (16 عاما)، التي قُتلت بيد متطرف حريدي في مسيرة الفخر التي أجريت في العاصمة في عام 2015، 2 أغسطس، 2018. (Luke Tress/The Times of Israel)

وتأتي المسيرة أيضا يوما بعد تعيين اسرائيل أول وزير مثلي في تاريخها.

وحذر مسؤول في الشرطة عبر التويتر يوم الأربعاء بأن العناصر سوف “تعمل بحزم” ضد اي شخص يحاول تخريب الحدث.

وسوف يتم نشر عناصر شرطة بزي رسمي وبملابس عادية داخل وجول مسار المسيرة في مركز القدس، لحماية 30,000 المشاركين المتوقعين، قالت الشرطة.

وسوف يعزز عناصر حرس حدود ومتطوعين صفوف الشرطة في حماية الحدث، الحساس والجدلي اكثر لإجرائه في المدينة المحافظة دينيا.

وفي الساعة 2:30 بعد الظهر، سوف تغلق الشرطة شارع كيرين هايسود، ساحة بلومر (عند المفرق بين كيرين هايسود وشارع جابوتينسكي)، شارع كينغ جورج، شارع هيلل، شارع ميناشي بن يسرائيل، شارع اغرون، وعدة شوارع أخرى. وسوف يتم اعادة فتح الشوارع مع تقدم المسيرة.

وسوف يتجمع المشاركون في المسيرة في حديقة جرس الحرية في مركز القدس بين الساعة 3:30 و5:00 بعد الظهر، وبعدها سيبدؤون السير نحو حديقة الاستقلال.

ونقاط الدخول أو الخروج ستكون في حديقة جرس الحرية، ساحة باريس، شارع الملك داود والمفرق بين شارعي ها هستدروت وشاماي.

وفي يوم الأربعاء، اعتقلت الشرطة الناشط اليميني، موشيكو بن زكري، الذي قالت انه تظاهر بأنه جزء من المجتمع المثلي لعامين من أجل دخول المسيرة، والصعود على المنصة والاحتجاج على الحدث.

وقال محامي بن زكري، الناشط اليميني المتطرف ايتمار بن غفير، أن الشرطة تنتهك حرية تعبيره عن رأيه وحقه بالتظاهر.

“من المسموح أيضا التظاهر ضد المشاركين في مسيرة الفخر، وإن يعتقلون شخصا كخطوة استباقية – اعتقال غير قانوني – فقط بسبب تخطيطه الصراخ على المشاركين، اذا هناك خطأ ما هنا، أمر ما غير قانوني. اسأل نفسي: ’أين فرسان الديمقراطية وحرية التعبير؟’” قال بن غفير.

وقال بنتسي غوبشتين، قائد مجموعة “لهافا” اليمينية المتطرفة، إن مجموعته حصلت على تصريح من الشرطة للتظاهر بالقرب من المسيرة. وقال غوبشتين إنهم يخططون لإستخدام مكبرات الصوت من أجل التشويش على الاشخاص الذين “يجلبون الدمار لإسرائيل”.

ميخائيل بن آري (وسط الصورة، ايتمار بن غفير (من اليسار) وبنتسي غوبشتين، قادة ‘عوتسما يهوديت’، يشاركون في حدث في القدس لإحياء الذكرى ال27 لاغتيال الحاخام مئير كهانا، 7 نوفمبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وادعى غوبشتين في بيان أن “هدف المسيرة هو حل مبادئ العائلة اليهودية واعادة القدس وكامل اسرائيل الى سدوم”.

ووصف المسيرة بأنها “ارهاب مثلي”.

وتعارض “لهافا” الزواج المختلط والانصهار، اضافة الى حقوق المثليين، وتحاول منع اي نشاط عام لغير اليهود في اسرائيل. وقد حاول مشرعون من كافة الاطياف السياسية تصنيفها مجموعة ارهابية.

وفي يوم الثلاثاء، علقت مجموعة يمينية اخرى، “حزون” (رؤية)، ملصقات في انحاء المدينة احتجاجا على العائلات المثلية. ونصت الملصقات أن “والد ووالدة  يساوي عائلة. الجرأة بأن تكون طبيعيا”. وأمرت بلدية القدس بإزالة الملصقات، قائلة انها تعتبر خطابات كراهية.

ملصق صد الزواج المثلي في القدس، مكتوب عليه ’والد ووالدة = عائلة. الجرأة بأن تكون طبيعيا’، 4 يونيو 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

ونادى اوري بانكي، والد شيرا، التي طُعنت خلال المسيرة قبل اربع سنوات، الجماهير من عدم الخوف والمشاركة في المسيرة.

“إن تبقى الناس الجيدة صامتة وتجلس في المنزل، سوف يرفع الأشرار رؤوسهم”، كتب بانكي عبر الفيسبوك.

وسوف يتم وضع ازهار في موقع قتل بانكي، عند المفرق بين شارع كيرين هايسود وشارع واشنطن.

وقال عيران غلوبوس، مدير “البيت المفتوح” في القدس، للقناة 12 يوم الأربعاء أنه يتوقع أجواء متوترة اكثر عن العادة بسبب توجه البلاد نحو موسم انتخابات جديد.

“هناك حملة انتخابية مصيرية آتية وهذه الأيام تختبرنا جميعنا”، قال. “هذا ليس مجرد نضال لحقوق كاملة ومساوية للمجتمع المثلي، بل معركة على صورة اسرائيل الأخلاقية وعلى الخطوط الحمراء التي نريد وضعها. الى الجماهير الإسرائيلية – من اليمين واليسار، وجميع اطياف الناس – لا يجب أن نستسلم لللا مبالاة وأن نسلم المساحة العامة للكراهية والعنف”.

وفي الأسبوع الماضي، وافقت بلدية القدس على الميزانية السنوية للبيت المفتوح، الجمعية التي تخدم المجتمع المثلي في القدس، بعد مغادرة اعضاء البلدية اليهود المتشددين الغرفة من أجل تجنب التصويت.

وأيضا الأسبوع الماضي، طلب حاخام القدس الرئيسي من البلدية عدم تعليق اعلام فخر مثلي قبل المسيرة السنوية، لأنها “تلطخ المدينة”.