اجبر المعتدي في هجوم منطقة باركان الصناعية عامل نظافة فلسطيني على تكبيل ايدي كيم لفينغروند يحزكئيل قبل ان يقتلها، أكجت تايمز أوف اسرائيل الثلاثاء.

وهدد اشرف نعالوة (23 عاما) الفلسطيني الاخر بأنه سوف يطلق النار عليه ايضا إن لا يكبلها، قال مسؤول دفاع، مؤكدا على تقرير اذاعة “كان”.

وافادت تقارير اولية حول هجوم يوم الاحد ان نعالوة كبل السيدة البالغة 28 عاما مستخدما اشرطة سلكية اخذها من خزانة هناك.

ولكن كشف جهاز الامن الداخلي الشاباك ان نعالوة امر عامل نظافة كان ينظف مكاتب مصنع مجموعة ألون حينها بالقيام بذلك. وخشية على حياته، انصاع الشاب البالغ 20 عاما ومنحدرا من نابلس الى الاوامر.

أشرف وليد سلميان نعالوة، الرجل الفلسطيني المشتبه به بتنفيذ هجوم اطلاق نار دامي في منطقة باركان الصناعية، شمال الضفة الغربية، في 7 اكتوبر 2018 (Courtesy)

ومنحه نعاولة بضعة ثواني للفرار من المكان قبل ان يطلق النار على يحزكئيل، زيج حجبي (35 عاما)، وسارة فاتوري (54 عاما) – ونجت الاخيرة من الهجوم وخرجت من المستشفى يوم الاثنين.

وحقق الشاباك مع عامل النظافة الشاب في اعقاب الهجوم، ولكن تم اطلاق سراحه بعد ان تقرر انه لم يشارك في التخطيط للهجوم.

وأقر مسؤول دفاع انه لا زال من غير الواضح سبب تكبيل المعتدي ليحزكئيل، نظرا لعدم تكبيه الضحية الاخر، حجبي.

وتمكن نعالوة الفرار من ساحة الهجوم ولا زال فارا من العدالة حتى صباح الثلاثاء، بينما تتابع القوات الامن عملياتها في قرية شويكة، بالقرب من طول كرم، التي ينحدر منها.

ونشر الجيش جنود اضافيين في الضفة الغربية لمنع وقوع هجمات مشابهة، واوقفت قوات الامن شقيق وشقيقة نعالوة صباح الاثنين.

وتم تشييع لفينغروند يحزكئيل في روش هعاين التي كان تسكنها مساء الاحد. وخلفت ورائها زوجها وابنها البالغ 15 شهرا.

زيف حجبي (Facebook)

وتم تشييع جثمان حجبي يوم الاثنين في بلدة نير يسرائيل الجنوبية.

وفي مساء الاثنين، نادى اقرباء المعتدي نعالوة عبر الإذاعة الإسرائيلية لتسليم نفسه للسلطات الإسرائيلية.

وقال الجيش ايضا انه لم يكن لدى نعالوة أي ماض من النشاطات العنيفة ولم يكن لديه اي علاقات مع حركات مسلحة، بالرغم من اشادة عدة حركات بهجومه.

والشركات في منطقة باركان الصناعية، التي تقع بالقرب من مستوطنة ارئيل، توظف 8000 شخص، حوالي نصفهم اسرائيليين والنصف الآخر فلسطينيين. وكانت لفينغروند يحزكئيل سكرتيرة المدير التنفيذي، بينما عمل حجبي بالحسابات. وكان نعالوة عامل كهرباء في مجموعة ألون.

’احدهم قتل، والاخر انقذ حياتي’

وقالت فاتوري لموقع واينت الثلاثاء انه بينما قام احد زملائها الفلسطينيين بالقتل، الاخر كان مسؤولا عن انقاذ حياتها.

“باسل، العامل في مخزننا، قام بعمل بطولي وانقذ حياتي. بدأت اغيب عن الوعي (بعد اصابتها بالرصاص) وباسل – الذي سارع نحو مكاتبنا عند سماعه دوي الرصاص – سحبني تحت الطاولة وهدأني، قائلا ’حبيبتي، حبيبتي’”، ذكر فاتوري.

سارة فاتوري، التي اصيبت خلال هجوم اطلاق نار دامي في منطقة باركان الصناعية في الضفة الغربية، تتحدث مع صحفيين، 8 اكتوبر 2018 (Screen capture: Hadashot news)

وقالت ان باسل ضغط على جراحها بلفة ورق لمنع النزيف.

“عندما طلبت منه الماء لأننه شعرت بالجفاف، قال لي ان ذلك محظورا”، قالت فاتوري.

“في وقت لاحق في المستشفى، طلبت المياه وقال الاطباء لي الامر ذاته. يتضح ان باسل كان على حق”.

واتصل الشاب الفلسطيني لاحقا بالسيدة الإسرائيلية بينما كانت في المستشفى وسال عن حالتها. وتم نقل باسل الى مستشفى فلسطيني في الضفة الغربية لمعالجة اصابته بالصدمة.

وقالت فاتوري، “لا يجب التعميم على جميع العرب”.

“اتصل بي العديد منهم بعد الهجوم، طلبوا المغفرة وكانوا خجلانين مما حدث. لا نحكمهم بسبب نشاطات ارهابي مجرم. احدهم قتل، ولكن اخر انقذ حياتي”.

وذكرت الهجوم بتفاصيله لصحفيين يوم الاثنين.