ورد أن بلدية القدس الغت يوم الأربعاء جلسة لتباحث اصدار تصاريح بناء لمئات المنازل الجديدة في القدس الشرقية، خطوة تخالف قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب بتوقيف البناء في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس.

ووفقا لإذاعة الجيش، تم ازالة الإجراء من أجندة لجنة البناء والتخطيط في بلدية القدس بطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ولم تعلق بلدية القدس على الإجراء، الذي جاء وسط ضغوطات عالمية متنامية على اسرائيل لتوقيف الإستيطان، وقبل خطاب هام في وقت لاحق الأربعاء لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

حيث يمكن العودة الى تباحث التصاريح مرة أخرى في المستقبل.

“جاءت الخطوة على الأرجح بأمر من رئيس الوزراء بينما يتحول التركيز الآن الى ترقب الملاحظات القادمة من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، لتحديد رؤية الإدارة الأمريكية الحالية للخطوات لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني”، قالت منظمة “عير عاميم” اليسارية المناهضة للإستيطان في بيان.

وقالت المنظمة أنه كان من المفترض للجنة التخطيط لتباحث تصاريح 618 وحدة سكنية في احياء بسغات زئيف، رمات شلومو، وراموت.

وزير الخارجية الامريكي جون كيري في وزارة الخارجية في واشنطن، 15 ديسمبر 2016 (AFP Photo/Paul J. Richards)

وزير الخارجية الامريكي جون كيري في وزارة الخارجية في واشنطن، 15 ديسمبر 2016 (AFP Photo/Paul J. Richards)

وطالب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي صدر الجمعة بـ”توقيف [اسرائيل] فورا وتماما جميع النشاطات الإستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من ضمنها القدس الشرقية”. ومر المشروع بتصويت 14-0، مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت.

وبرفضها استخدام الفيتو، مكنت الولايات المتحدة تبني أول مشروع قرار يدين سياسات الإستيطان الإسرائيلية منذ عام 1979.

وأثار القرار غضب نتنياهو، الذي هاجم الرئيس الأمريكي باراك اوباما، متهما ادارته بالتواطؤ مع الفلسطينيين، وتعهد بعدم الإنصياع للقرار.

وردا على ذلك، استدعت اسرائيل سفراء ونواب سفراء الدول التي صوتت لصالح القرار، بينما التقى نتنياهو شخصيا بالسفير الأمريكي دان شابيرو.

وفي يوم الثلاثاء، قالت وزارة الخارجية أنها “تقلص بشكل مؤقت” الزيارات والعمل مع سفارات الدول التي صوتت لصالح القرار.

وبينما كانت اسرائيل ترد يغضب، كان كيري يجهز لتقديم “رؤية شاملة” لطريقة احياء عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني المنهارة في خطابه يوم الأربعاء.

“لم نتخلى عن القضية ولا اعتقد أنه على الإسرائيليين والفلسطينيين” التخلي عنها أيضا، قال الناطق بإسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر الثلاثاء.

والمستوطنات مبنية على أراض يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية، وتعتبر غير قانونية بحسب القانون الدولي.

ويسكن حوالي 450,000 مستوطن يهودي في الضفة الغربية، وحوالي 200,000 في القدس الشرقية، التي يعتبرها الجانب الفلسطيني عاصمة دولتهم المستقبلية.

وأشار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي ستولى منصبه في 20 يناير، أنه ودي اكثر اتجاه اسرائيل، وطالب بإستخدام الولايات المتحدة للفيتو ضد القرار.