قال رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر يوم الاثنين ان كندا ستقدم 66 $ مليون دولار من المساعدات الاقتصادية للفلسطينيين، وذلك للمساعدة في تعزيز “السلام والاستقرار” في المنطقة.

وجاء هذا الاعلان قبل ساعات من الوقت المقرر فيه هاربر للتحدث أمام الكنيست الإسرائيلي، في خطاب من المتوقع أن يكون داعم لمواقف الحكومة الإسرائيلية بشكل واضح.

خلال زيارته لمدينة رام الله الفلسطينية في الضفة الغربية، أكد هاربر أن بلاده تدعم بشدة اقامة دولة فلسطينية في المستقبل، وقال ان المساعدات التي تقدمها كندا ستساعد فيخلق مجتمع فلسطيني أمن وعادل أكثر.

وقال هاربر بعد اجتماع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، “تتطلع كندا إلى مستقبل مشرق لجميع الفلسطينيين، حيث تتمتع فيه بالأمن والازدهار في دولة فلسطينيةحيوية وديمقراطية”.

“إن الدعم الذي نقدمه اليوم سوف يدفع تلك الأهداف من خلال تعزيز عملية السلام، بتوليد فرص العمل والنمو الاقتصادي من خلال الشراكات مع القطاع الخاص، والمساعدة على تحقيق مزيد من الأمن وإصلاحات في قطاع العدالة”.

المساعدات التي أعلن عنها هاربر في رام الله، بالإضافة إلى مبلغ 30 مليون دولار خصص للضفة الغربية وقطاع غزة في العام الماضي ستزود للفلسطينيين على مدى فترة ثلاث إلى خمس سنوات، حسبما ذكرت صحيفة فانكوفر صن.

منذ توقيع اتفاقات أوسلو للسلام في عام 1993، قدمت كندا أكثر من 650 مليون دولار من المساعدات للسلطة الفلسطينية . تم نقل ما يقرب من نصف الأموال على مدى السنوات الخمس الماضية.

تحت حكم هاربر، ظهرت كندا كواحدة من أقوى حلفاء إسرائيل، ودعم الدولة اليهودية في الأمم المتحدة وعمل على عزل إيران. ولكن في رام الله، وأصر هاربر أن حكومتهلا تؤيد إسرائيل عمدا، وقال ان سياسة بلاده خالية من التأثير الخارجي.

“كندا هي مؤيد قوي لعملية السلام”، قال هاربر.

“موقفنا ليس الموقف الإسرائيلي أو الموقف الفلسطيني، بل هو الموقف الكندي هو مبدأي بدعم من الأغلبية الساحقة من الكنديين. بينما تمتلك كندا وجهات نظرها، التسوية في نهاية المطاف يجب أن تتم من خلال المفاوضات بين الطرفين “.

بعد وابل من الأسئلة من الصحفيين على وجهات نظره بشأن مشروعية المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، تجنب هاربر انتقاد السياسة الإسرائيلية، وبدلا من ذلك أكد أنموقف حكومته بشأن هذه المسألة كان “معروف جيداً”.

“لن تفاجئوا من إجابتي، وهي واضحة جدا لكم أن أي محاولة لجعلي، في حين الحالي في الشرق الأوسط، ادلي بلانتقادات لدولة إسرائيل ، فلن افعل. وقالولقد كنتواضحا جدا في هذا الشأن في الماضي “.

على الرغم من أن الموقع الرسمي لقسم الشؤون الخارجية الكندي يشير إلى الأرض بعد خط الهدنة 1967 كمحتلة، تردد هاربر في القول بصراحة ما إذا كانت حكومته لا تزال تحمل نفس الرأي.

هاربر، الذي وصل إلى إسرائيل يوم الأحد لأول زيارة رسمية له منذ توليه منصبه، حصل على الكثير من الثناء من القادة الإسرائيليين على دعمه للدولة العبرية، وكذلك لوقوفه ضد معادي السامية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لدى وصول هاربر,”ان هذا العالم غالباً ما يدعو للسخرية والنفاق، ولكنك قد أظهرت قيادة أخلاقية عظيمة.”

“عندما يتعلق الأمر بمكافحة الإرهاب، تعلم أنه لا يمكن أن يكون هناك وجهين صحيحين سياسيا، بل فقط إدانة موثقه والالتزام بإجراءات دوليه موحده”.

هاربر، رئيس وزراء محافظ، مؤيد بدون اعتذار لسياسات إسرائيل منذ انتخابه، والذي وقف مع الموقف الرسمي للدولة اليهودية في عدد من القضايا الرئيسية.