يوما قبل الموعد النهائي، لم يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد القرار إن كان سيوقع على التنازل الذي يؤجل نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس لمدة ست أشهر، أعلن البيت الأبيض يوم الثلاثاء.

ورد الناطق بإسم البيت الأبيض شون سبايسر على سؤال حول اتخاذ الرئيس القرار بكلمة واحدة: “كلا”. وأضاف لاحقا أنه “عند اتخاذ القرار، سوف نبلغكم”.

وينص قانون يعود الى عام 1995 على نقل السفارة، ولكنه يمنح الرئيس صلاحية تأجيل الخطوة لأسباب أمن قومي. وقد قام ثلاثة اسلاف ترامب – بيل كلينتون، جورج دابليو بوش وباراك اوباما – بالتوقيع على هذا التنازل بشكل دائم.

وتنتهي صلاحية التنازل الأخير، الذي وقع عليه الرئيس السابق باراك اوباما، في الأول من يونيو. وفي حال عدم التوقيع على التنازل حتى ذلك الموعد، ستكون الولايات المتحدة ملزمة قانونية لنقل السفارة.

وبعد اعلان ترامب عن زيارته إلى اسرائيل، كانت هناك تكهنات عديدة بأنه سيستغل هذه الزيارة – التي أتت يوما قبل الإحتفال بيوم القدس، الذكرى الخمسين لحرب 1967 – للإعلان عن نقل السفارة.

وقد تعهد ترامب عدة مرات خلال حملته الإنتخابية بنقل السفارة.

المتحدث بإسم البيت الأبيض شون سبايسر خلال المؤتمر الصحفي اليومي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 3 أبريل، 2017. (AFP PHOTO / NICHOLAS KAMM)

المتحدث بإسم البيت الأبيض شون سبايسر خلال المؤتمر الصحفي اليومي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 3 أبريل، 2017. (AFP PHOTO / NICHOLAS KAMM)

ويبدو أن ترامب تراجع عن هذا التعهد في بداية ولايته. وورد أن محادثاته مع عدة قادة عرب، وخاصة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في شهر فبراير، كانت مركزية في قراره التراجع عن المسألة.

وورد أن قادة عرب قالوا لترامب – بالإضافة الى أعضاء آخرين في ادارته – أن نقل السفارة في الوقت الحالي سيشعل الإضطرابات في المنطقة وسيصعب على بلدانهم تبني ادوار مساهمة في عملية السلام.

وأيام قبل زيارته الى المنطقة، التي شملت زيارة للسعودية، أكد مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لتايمز أوف اسرائيل أن ترامب لن يقوم بنقل السفارة “فورا” وأنه “لم يتم اتخاذ القرار النهائي بعد”.

وقال مسؤول آخر لبلومبرغ: “لا نعتقد أن القيام بذلك في هذا الوقت سيكون حكيما. كنا واضحين جدا حول موقفنا وما نريد تحقيقه، ولكننا لا نريد استفزاز أي احد بينما يلعب الجميع بلطف”.

ويأتي الموعد النهائي أياما بعد زيارة ترامب الرئاسية الأولى الى المنطقة، حيث سعى لدفع مبادرته لتحقيق ما يعتبرها “الصفقة المطلقة” للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

“أنا ملتزم لمحاولة تحقيق اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأنوي أن أفعل كل ما بإستطاعتي لمساعدتهم تحقيق هذا الهدف”، قال ترامب خلال زيارته للضفة الغربية في الأسبوع الماضي.

وفي 24 مايو، يوما بعد مغادرة ترامب لإسرائيل، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ندائه للولايات المتحدة، وجميع الدول الأخرى التي تقيم علاقات مع اسرائيل، لنقل السفارات الى القدس. وقال نتنياهو أن وجود السفارات الأجنبية في تل ابيب “هزلي”.