قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد أن الحكومة سوف تتخذ القرار “التاريخي” بمنح الحكومة الموافقة على صفق غاز جدلية، التي قال أنها سوف تخل “مئات مليارات الشواقل” إلى الإقتصاد الإسرائيلي.

وتحدث رئيس الوزراء في بداية جلسة الحكومة حيث كان من المتوقع، في حال عدم ظهور مفاجئات، الموافقة على الصفقة.

“اليوم في الحكومة سوف نتخذ قرار تاريخي”، قال نتنياهو. “هذا القرار سوف يمنح السكان الدولة، مخزون البلاد، مئات مليارات الشواقل. هذا المال سوف يذهب لصالح التعليم، الصحة، الضمان الإجتماعي وحاجات وطنية أخرى”.

ورفض رئيس الوزراء المعارضة للصفقة كشعبوية، بينما شدد على أنه يجب تطوير مخازن الغاز الإسرائيلية “بأقصى سرعة”.

“كل فحص موضوعي يظهر أن هذه الخطة هي تحسين كبير مقارنة بالأوضاع الحالية. ولكن علينا إدراك أمر آخر، لا يمكن توقيفه. عندما يتوجب القيام بما هو صواب، وهو ضروري لهذه الدرجة للإقتصاد الإسرائيلي والأوضاع الإستراتيجية الإسرائيلية، لا يمكن توقيفه”.

في حال توافق الحكومة على الإتفاق بين الدولة واتحادات طاقة، من ضمنها نوبل الأمريكية وديليك الإسرائيلية، ستتقدم المسألة إلى الكنيست، حيث من المتوقع أن تواجه مصاعب بالحصول على الموافقة.

“سوف يتم الموافقة على هذه الخطة بطريقة أو بأخرى، وحان الأوان للموافقة عليها”، أعلن نتنياهو. “المصالح الحقيقية لإسرائيل تطلب أن يتم الموافقة على هذه الصفقة بأسرع وقت ممكن”.

وفي يوم الخميس، أعلن نتنياهو عن الصفقة بتصريح متلفز، قائلا أنه على يقين بأنه سيتمر الموافقة عليها بالحكومة بسرعة.

قائلا: “ستمنح الصفقة مئات مليارات الشواقل إلى سكان إسرائيل خلال السنوات المقبلة”.

وكانت المفاوضات جارية مع اتحادات من ضمنها نوبل وديليك المحلية، وتضمنت المحادثات أسعار الغاز الطبيعي للمخزون الإسرائيلي والإنتاج المستقبلي.

وتنتج نوبل وديليك الغاز من حقل تامار المقابل للساحل الإسرائيلي منذ عام 2013. واشتركا أيضا لتطوير حقل لفياتان، المعتبر أكبر حقل في البحر الأبيض المتوسط، حتى عام 2019.

والمفاوضات جدلية في إسرائيل، حيث أن المنتقدين يخشون كون التحديدات تبدي مصالح الشركات.

ولم يعلن وزير الإقتصاد ارييه درعي عن طريقة تصويته حول الصفقة، وقال للحفيين أنه “يدرس المسودة”.

وعارض درعي وأعضاء آخرون في الإئتلاف محاولة منفصلة لنتنياهو لدفع نسخة أخرى لإتفاق الغاز في بداية العام، ما أدى إلى رئيس الوزراء بإلغاء التصويت في اللحظة الأخيرة.

وفي شهر مايو، قال مفوض مكافحة الإحتكار دافيد غيلو أنه يستقيل بسبب معارضته للمكانة المسيطرة لنوبل وديليك في حقول تمار ولفياتان.

صورة بدون تاريخ من شركة نوبل لطاقة، حيث تجري الشركة فحوصات لتقدير كمية الغاز والامكانيات الاقتصادية للبئر. (courtesy Noble Energy)

صورة بدون تاريخ من شركة نوبل لطاقة، حيث تجري الشركة فحوصات لتقدير كمية الغاز والامكانيات الاقتصادية للبئر. (courtesy Noble Energy)

وبحسب الشروط المتفق عليها، ستبيع مجموعة ديليك، التابعة ليتسحاك تشوفا، اسهمها في حقول تمار، كريش، وتنين خلال ستة أعوام وسوف تقلص نوبل ممتلكاتها في حقل تمار لما لا يتعدى 25% خلال الفترة ذاتها. وخلال هذا الأعوام الستة، سيتم تحديد أسعار الغاز الطبيعي.

ووافقت الأطراف أنه بينما الحكومة ملتزمة بالإتفاق مدة 10 أعوام، الكنيست ليس كذلك، ويمكنه التصويت على تغييرات في المستقبل.

والإعلان عن الإتفاق عبارة عن تغيير مفاجئ، يوما واحدا فقط قبل قول الوزير يوفال شتاينتز أن شرك الطاقة “قدمت مطالب لا يمكننا قبولها”.

وورد بتقرير للإذاعة الإسرائيلية الثلاثاء أن النائبة راحيل عزارية من حزب (كولانو) قالت أنها ستعارض خطة الغاز الحالية في حال لا تتضمن تحديدات مباشرة على الأسعار، تقليص بكمية الغاز المسموحة للتصدير، ومد حقل تمار بأنبوب غاز آخر.

وعزارية عضو في لجنة الإقتصاد القوية في الكنيست، التي عليها أن توافق على جوانب الصفقة.

وقال رئيس حزب (كولانو)، وزير المالية موشيه كحلون، أيضا في الأيام الأخيرة انه سيعارض الصفقة في حال لا تتضمن تحديدات صارمة أكثر على الأسعار.