يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الحصول على إعلان عام من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل انتخابات سبتمبر يدعم خطوة إسرائيلية بتوسيع سيادتها لتشمل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، بحسب ما قاله مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء ل”زمان يسرائيل”، الموقع الإخباري التابع لتايمز أوف إسرائيل باللغة العبرية، الأحد.

وفي حين لا يمكن لنتنياهو أن يتخذ مثل هذه الخطوة الدبلوماسية بعيدة المدى في الوقت الذي يقود فيه حكومة انتقالية، فإن مكتب رئيس الوزراء يضغط للحصول على دعم من ترامب لهذه الخطوة، مما يمكّن نتنياهو من أن يعد ناخبيه في اليمين بأنه سيقوم بتوسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل المستوطنات إذا تم انتخابه مرة أخرى رئيسا الوزراء.

سيشكل هذا الإعلان تحولا دبلوماسيا ثالثا بعيد المدى من قبل البيت الأبيض في أقل من عامين، بعد أن اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في عام 2017 ونقل سفارة بلاده الى هناك، واعترافه بالسيطرة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان في وقت سابق من هذا العام، قبل فترة قصيرة من الانتخابات العامة السابقة.

خلال حملته للانتخابات العامة في أبريل، تعهد نتنياهو بضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية تدريجيا، وهي خطوة يدعمها منذ وقت طويل جميع المشرعين تقريبا في تحالفه من الأحزاب اليمينية والدينية، وقال إنه يأمل فعل ذلك بدعم الولايات المتحدة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (على يمين الصورة)، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون (وسط الصورة) والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان خلال جولة في غور الأردن، 23 يونيو، 2019. (Kobi Gideon/GPO)

في مقابلة نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” في يونيو، صرح السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان أن درجة معينة من الضم للضفة الغربية ستكون شرعية، وقال  “في ظروف معينة، أعتقد أن لإسرائيل الحق بالاحتفاظ بجزء من الضفة الغربية، ولكن ليس بكاملها على الأرجح”.

في وقت لاحق، قال مصدر أمريكي مجهول إن إسرائيل لم تطرح خطة لضم أي جزء من الضفة الغربية، وأنه لا تتم مناقشة مثل هذه الخطة مع الولايات المتحدة، في حين أصر فريدمان على أن حديثه كان نظريا بالكامل. وقد أيد مبعوث السلام الأمريكي جيسون غرينبلات تصريحات فريدمان، لكنه قال بعد أيام إن مثل هذه الخطوات لا ينبغي اتخاذها من جانب واحد أو قبل الكشف عن خطة سلام إدارة ترامب.

السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان (يسار) يتحدث مع مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط جيسون غرينبلات خلال افتتاح طريق قديم في مدينة داوود الأثرية وموقع سياحي في حي سلوان الفلسطيني بالقدس الشرقية، 30 يونيو، 2019. (Tsafrir Abayov/AFP)

وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء لزمان يسرائيل “قبل الإنتخابات سيحدث شيء ما. سيكرر الرئيس ترامب تصريحات فريدمان وغرينبلات بكلماته الخاصة. سيكون الأمر دراماتيكيا”.

يوم الأحد قال زعماء المستوطنين إنهم سيرحبون بإعلان لترامب في هذا الشأن، حتى لو كان ينطبق فقط على المستوطنات وليس على المنطقة بالكامل، والتي يرى فيها الفلسطينيون جوهر دولتهم المستقبلية.

وقال رؤساء مجلس “يشع” الاستيطاني لزمان يسرائيل، “نود توسيع السيادة لتشمل جميع مناطق يهودا والسامرة، ولكننا سنخرج راقصين إذا كان إعلان ترامب يتحدث عن المستوطنات وحدها”، في إشارة منهم إلى الضفة الغربية.

مؤخرا قال يغال ديلموني، رئيس مجلس يشع، لتايمز أوف إسرائيل إن دعم ترامب للخطوة هو مسألة وقت فقط.

وقال ديلموني “لو كنت قد عبّرت قبل بضع سنوات عن ثقتي في أن إسرائيل ستقوم بالفعل بتوسيع سيادتها على المنطقة، كنت سأبدو متوهما”.

وزير السياح يريف ليفين (يسار) يرفع نخب السنة الجديدة مع رئيس مجلس ’يشع’، حنانئيل دوراني، ومديرها العام يغال ديلموني (يمين) في 17 سبتمبر، 2018. (Yesha Council)

“والآن السفير الأمريكي يقول ذلك، وجيسون غرينبلات يقول ذلك. وبعد لحظة، سيقول الرئيس ترامب ذلك. نتنياهو يقول ذلك، وليس  كدعاية إنتخابية، بل يقوله لأن هذا ما سيحدث. هذا الأمر أصبح قريبا”.

لم يكشف البيت الأبيض حتى الآن عن الرؤية السياسية لخطة السلام التي طال انتظارها بين إسرائيل والفلسطينيين، لكن المسؤولين الأمريكيين امتنعوا عن إعلان دعمهم لقيام دولة فلسطينية بموجب إطار الدولتين في الوقت الذي أعلنوا فيه  عن تفضيلهم لـ “حكم ذاتي فلسطيني”. وتم الكشف عن الجزء الاقتصادي من الخطة، الذي رفضه الفلسطينيون، في البحرين في يونيو.