أعطى المشرعون موافقة أولية على مشروع قانون جدلي يحظر استخدام مكبرات الصوت لأهداف دينية خلال جلسة عاصفة حول الإجراء في الكنيست.

وخلال التصويت على ما يسمى “مشروع قانون المآذن”، وصف رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة الإجراء بهجوم على المواطنين العرب في اسرائيل.

والقانون يحدد مستوى الصوت والأوقات التي يمكن للمساجد استخدام مكبرات الصوت للأذان، ردا على شكوات من قبل سكان مناطق مجاورة للبلدات العربية.

ويدعي منتقدو القانون أنه ينتهك حرية عبادة المسلمين في اسرائيل.

“هذا هجوم ضد الجمهور العربي، ضد وجود العرب [في اسرائيل]، ضد اللغة العربية وضد وجودنا في المنطقة”، قال عودة.

“صوت الأذان يسبق العنصريين وسيستمر بعدهم”، أضاف عودة.

وتم طرد عودة، وزميله في القائمة المشتركة مسعود غنيم، لاحقا من جلسة الكنيست لتمزيقه نسخة للمشروع المقترح.

وبالرغم من تمزيقه نسخة للمشروع على المنصة، لم يتم طرد عضو القائمة احمد طيبي من الجلسة.

ودان عضو الكنيست جمال زحالقة، أيضا من القائمة المشتركة، القانون بوصفه “اعلان حرب على الإسلام”.

“هذا قانون عنصري هدفه الوحيد أذية مجتمعنا”، قال، وأضاف أنه “ما يزعج انصار هذا المشروع ليس الصوت، بل كون صوت الأذان يذكرهم بهوية هذه الأرض الحقيقية”.

وقالت عضو الكنيست تسيبي ليفني من (المعسكر الصهيوني) أن هدف المشروع الحقيقي هو “تدمير العلاقات بين اليهود والعرب”.

“مشروع الأذان لا يهدف لمنع الصوت العالي، بل لنشر الكراهية”، قالت، بينما أضافت أن المشروع هو “وصمة وهجوم خطير ضد النسيج الإجتماعي [الإسرائيلي] المشترك”.

عضو الكنيست من حزب البيت اليهودي موتي يوغيف في الكنيست، 14 يناير 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكنيست من حزب البيت اليهودي موتي يوغيف في الكنيست، 14 يناير 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

ودافع عضو الكنيست موتي ريغف (البيت اليهودي) الذي قاد الدفعة للمشروع منذ اقتراحه في شهر نوفمبر، عن الإجراء بوصفه “قانون يسمح للناس بالنوم خلال ساعات الراحة وعدم الإستيقاظ قبل الفجر”.

وتمت الموافقة على نسختين للمشروع خلال جلسة الأربعاء.

الأولى، بقيادة أعضاء الكنيست من حزب (يسرائيل بيتنا) روبرت الياتوف وعوديد فورير، تعدل قانون حظر الإزعاج العام من عام 1961 لإضافة اماكن العبادة. بحسب الإقتراح، يتم اعتبار انظمة مكبرات الصوت في اماكن العبادة “صاخبة بشكل غير مقبول وتؤدي للإزعاج” ولهذا تحظر. وسيمنح مشروع القانون وزير حماية البيئة ووزير الأمن العام صلاحية السماح ببعض الإستثناءات.

والنسخة الثانية من المشروع، التي قدمها يوغيف وعضو الكنيست من حزب (الليكود) يؤاف كيش، تحظر جميع اتماكن العبادة من استخدام مكبرات الصوت بين الساعات الحادية عشرة مساء والسابعة صباحا. وبحسب مشروع يوغيف وكيش، يمكن ان تواجه اماكن العبادة غرامة تصل 10,000 شيقل لإستخدامها مكبرات الصوت.

وبعد الموافقة عليها في قراءة اولى الأربعاء، ستقوم لجنة المجلس بمراجعة النسختين، وستقرر إن يتم التصويت عليها في قراءة ثانية وثالثة.

ويدعي منتقدو المشروع أن الإجراء يستهدف المساجد بشكل غير منصف، بينما يقول آخرون أنه لا ضرورة للمشروع، نظرا لإمكانية استخدام قوانين التلويث الصوتي القائمة لمواجهة المشكلة.

صورة لمسجد في مدينة عكا القديمة، شمال اسرائيل، 24 اكتوبر 2016 (Nati Shohat/Flash90)

صورة لمسجد في مدينة عكا القديمة، شمال اسرائيل، 24 اكتوبر 2016 (Nati Shohat/Flash90)

وطالما اشتكى السكان اليهود في القدس الشرقية ومناطق أخرى في انحاء اسرائيل من ما يصفوه بالضجيج الصاخب الصادر عن مكبرات الصوت في المساجد، ويدعون أنه يوقظهم خلال الليل.

واضطر مقدمو المشروع سحبه من أجل اجراء تعديلات عدة مرات بعد اقتراحه للمرة الأولى في شهر نوفمبر، نظرا لخشية اليهود المتشددين ان يؤدي حظر النسخة الأولى تماما لإستخدام مكبرات الصوت لأهداف دينية الى حظر صفارات السبت، التي تسمع في بعض المدن اليهودية مساء الجمعة في بداية يوم الراحة اليهودي.

وبالرغم من التعديلات التي تحظر استخدام المكبرات فقط بين الساعة الحادية عشر مساء والسابعة صباحا، تم سحب المشروع في شهر ديسمبر، بالرغم من دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإقتراح.