ستحاكم شابة بريطانية تبلغ من العمر 19 عاما في قبرص لقيامها بما وصفه الادعاء باتهام زائف بأن 12 مراهقا إسرائيليا اغتصبوها في منتجع سياحي، بعد أن رفضت المحكمة مزاعمها بأن الشرطة أجبرتها على سحب هذا الادعاء.

وقالت الشابة بأنها غير مذنبة بتهمة الأذى العام لادعائها بأنها تعرضت لاعتداء جنسي في يوليو في منتجع أيا نابا في الجزيرة الواقعة في البحر المتوسط.

وقالت الشابة البريطانية لمحكمة مقاطعة فاماغوستا أن الشرطة أرغمتها على التراجع عن دعوى الاغتصاب، وسعى محاموها لشطب الأدلة من المحكمة.

لكن رفض القاضي في جلسة يوم الخميس إدعاءها حول الاعتراف بالإكراه، وقال إن محققي الشرطة أجروا الاستجواب بشكل صحيح.

شرطيتان ترافقان شابة بريطانية (19 عاما)، وسط، خارج محكمة فاماغوستا في مدينة بالارميني القبرصية، 29 يوليو، 2019. (AP/Petros Karadjias)

ووفقا لتقارير إعلامية، أعلن القاضي ميكاليس باباثانسيدي أن الشابة “شاهد غير موثوق به”، وقال إنها زودت الشرطة خلال التحقيق بنسخ “متناقضة، غير متسقة، مبالغ فيها ومضخمة” لأحداث ليلة الجريمة المزعومة.

واتهمت الشابة، التي لم يتم نشر اسمها، الشرطة بمنعها من التواصل مع محاميها خلال التحقيق معها.

وخلال جلسة للمحكمة الشهر الماضي، ذكرت انه تم استجوابها من قبل محقق الشرطة ماريوس كريستو، الذي قال لها إن لديه شريط فيديو يظهر انها مارست الجنس بالتراضي مع بعض الإسرائيليين.

وقالت بحسب التقارير: “لقد قالوا إنهم سيقومون باعتقالي إذا لم أقل أنني كذبت. لقد كنت خائفة للغاية، ولم أكن أعتقد أنني سأغادر تلك المحطة دون توقيع ذلك البيان”.

“كنت أبكي، لم أفهم ما يجري. طلبوا مني بإستمرار أن أقول أنه لم يكن هناك اغتصاب”، كما قالت.

وقالت، بحسب ما ذكرته صحيفة “ديلي ميل”: “قالوا لي إنه ليس لدي الحق في الاستعانة بمحام. أدركت في هذه المرحلة أن الشرطة ضدي تماما”.

بحسب ديلي ميل، قال كريستو إن المتهمة “ادعت تعرضها للاغتصاب” لأنها شعرت بالحرج من تصويرها وهي تقوم بممارسة الجنس.

وسوف تحاكم الشابة بتهمة الأذى العام. واذا تمت إدانتها، قد تواجه السجن لمدة عام وغرامة مالية بقيمة 1700 يورو (1850 دولار).

بعد تلقيها الشكوى حول الاغتصاب في شهر يوليو، قامت الشرطة القبرصية على الفور باعتقال مجموعة الشبان الإسرائيليين واحتجزتهم لأسابيع قبل أن تتراجع السائحة عن أقوالها خلال التحقيق معها، قائلة أنه كانت هناك علاقات جنسية بالتراضي مع بعض المشتبه بهم.

في وقت سابق من الشهر عرض فريق دفاعها، الذي يزعم أنها تعرضت لضغوط لتغيير شهادتها، على المحكمة رسائل نصية أرسلها الإسرائيليون فيما بينهم وقال إن هذه الرسائل تظهر أنه تم التخطيط مسبقا للاغتصاب المزعوم.

وقال المحامون إنه لم يتم التحقيق في مزاعم الاغتصاب بالصورة المناسبة، واشتكوا من عدم وجود تسجيل للتحقيق معها والذي استمر لثماني ساعات، والذي انتهى بتوقيعها على الاعتراف من دون التحدث مع محاميها أولا.