انتقد قاضي في المحكمة العليا يحكم في خلافات موسم الإنتخابات يوم الأحد، قوانين جديدة ترفع نسبة الحسم للدخول إلى الكنيست، قائلا أنها قد تؤدي إلى إنعدام التمثيل العربي في الكنيست.

سليم جبران، متكلما في جلسة للمحكمة العليا لإستئناف ضد قانون الكنيست الذي يرفع نسبة الحسم إلى 3.25% من إجمالي الأصوات، قائلا أن القانون “غير ضروري”، وفقا لموقع واينت.

القانون، الذي تمت الموافقة عليه في شهر مارس، رفع نسبة الحسم لدخول حزب إلى الكنيست إلى 3.25% من إجمالي الأصوات، مقارنة مع 2% بالماضي.

قال المحللون أنه سيكون لهذا أثر هادم على ثلاثة الأحزاب العربية، التي مرت بنسبة 3.25% في حال طبق في الإنتخابات السابقة.

سوف يتم اصدار قرار المحكمة بالنسبة للإستئناف في وقت لاحق.

“كيف ستتمكن إسرائيل النظر بأعين العالم بدون أحزاب عربية في الكنيست؟” يسأل جبران، العضو العربي الوحيد في أعلى لجنة قضائية في إسرائيل. وأشار إلى جملة القائد الهندي مهتما غاندي الشهيرة أنه “يمكن الحكم على حضارة عن طريق معاملتها لأقلياتها”.

نسبة الحسم 2% السابقة سمحت لـ12 حزب دخول الكنيست في الإنتخابات الأخيرة. بحسب القانون الجديد، الأحزاب العربية في البلاد، التي عادة بالكاد تمر نسبة الحسم، ستضطر للإتحاد، أو أن تخاطر بفقدان التمثيل في الكنيست.

ورد أن الأحزاب العربية تتباحث الإتحاد قبل الإنتخابات القادمة.

القانون يحدد العدد 18 كالعدد الأقصى للوزراء الحكوميين، ويصعب نجاح أعضاء الكنيست بتصويت نزع الثقة، الذي يستخدم لإسقاط الحكومة وإجراء إنتخابات جديدة.

في الشهر الماضي، انتقد جبران التمييز المنتشر الذي حسب قوله، يعاني منه المجتمع العربي في إسرائيل، وقال أنه للأسف لا يتم تطبيق المساواة لجميع المواطنين المذكورة في وثيقة إستقلال إسرائيل.

وقال قاضي المحكمة العليا، أن التمييز يظهر في مجالات مثل التعليم والعمل، في تخصيص الأراضي، وإنعدام البنية التحتية في المدن والبلدات العربية.

ولكن قال جبران أن قسم من اللوم يقع على النواب العرب. “عندما أشكو من الدولة، أنا أشكو أيضا مننا، على قادة المجتمع العربي أن يتحملوا المسؤولية، وأن يتعاملوا مع المشاكل. عليهم أيضا المحاربة والمطالبة والإلتقاء مع الوزراء [بمحاولة] لتقليص الفجوات”.

أتت ملاحظات جبران في الشهر الماضي وسط انتقادات دولية ومحلية لمشروع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجدلي “للدولة اليهودية”، الذي سعى لترسيخ مكانة إسرائيل كدولة يهودية مع حقوق متساوية لجميع المواطنين. ادعى المعارضون أنه يعزل المواطنين غير اليهود في البلاد. النقاش حول القانون كان عاملا كبيرا بإنهيار الإئتلاف، وإجراء الإنتخابات المبكرة.

قبل عامين، تم انتقاد جبران من قبل البعض في اليمين لبقائه صامتا خلال النشيد الوطني الإسرائيلي عند إنتهاء مراسيم تعيين القضاة للمحكة العليا. قام وزير الدفاع موشيه يعالون بالدفاع عن تصرفه قائلا، أنه تصرف بشكل لائق، وأن الإنتقاد غير مبرر.

عربي مسيحي ولد في مدينة عكا، جبران كان أول عربي يتم تعيينه كقاضي في المحكمة العليا، وشارك بعدة قضايا مهمة. أحدها كان الحكم بالسجن لمدة سبع سنوات على الرئيس السابق موشيه كاتساف، بعد إدانته بالإغتصاب والإعتداء الجنسي.

في شهر مايو 2013، أصبح أول قاضي عربي يترأس الهيئة المركزية للإنتخابات، الجسم الذي يراجع النشرات الإنتخابية، يقرر ما يعتبر دعاية مقبولة أو غير مقبولة، ويمكنه فرض غرامات على الأحزاب لمخالفة القوانين.