قام قاض إسباني بإعادة فتح قضية قد تؤدي إلى إعتقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعالون، وعضو الكنيست بيني بيغني، ومسؤولين إسرائيليين كبار آخرين بسبب دورهم في مداهمة دامية لسفينة مساعدات كانت متوجهة إلى غزة عام 2010.

قبل أسبوعين، عثر القاضي خوزيه دي لاماتا من المحكمة الوطنية في إسبانيا، التي تُعرف بإسم “أودينسيا ناسيونال”، ثغرة قانونية تسمح له بإصدار أوامر للسلطات بإعتقال مسؤولين إسرائيليين، الذين كانوا أعضاء في المجلس الوزراي الأمني الإسرائيلي خلال الفترة التي وقعت فيها المداهمة لسفينة “مافي مرمرة”. وأصدر دي لاماتا تعليمات للشرطة برصد تحركات كل من نتنياهو، يعالون، إيهود باراك، أفيغدور ليبرمان، إيلي يشاي، دان مريديور، وبيني بيغن.

إسرائيل بدت غير متأثرة بهذه الخطوة، حيث وصفها الناطق بإسم وزراة الخارجية، عمانويل نحشون، لتايمز أوف إسرائيل ب”الإستفزازية”، وأضاف أن “السفارة الإسرائيلية في مدريد في اتصال مع النائب العام الإسباني من أجل إغلاق الملف بأسرع وقت ممكن. نأمل بأن ينتهي ذلك قريبا”.

في 31 مايو 2010، حاول نشطاء مؤيدون للقضية الفلسطينية على متن سفينة “مافي مرمرة” كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة. بعد مداهمة قوات الكوماندوز الإسرائيلية للسفينة تعرضت لهجوم بالسكاكين والقضبان الحديدية، وأسفر عن المواجة بين الطرفين مقتل 9 نشطاء أتراك.

في عام 2010 تقدم 3 مواطنين إسبان كانوا على متن “مرمرة” بدعوى ضد إسرائيل، ولكن المحكمة قررت أنها لم تعد تملك الصلاحية لمحاكمة مواطنين أجانب على جرائم مزعومة ارتُكبت خارج إسبانيا.

لكن في الأيام الأخيرة عثر القاض دي لاماتا على ثغرة قانونية تسمح له بإعادة فتح الملف ضد نتنياهو وإسرائيليين آخرين في حال دخولهم للأراضي الإسبانية. في هذه الحالة، بإمكان النظام القضائي الإسباني نظريا إلقاء القبض على المسؤولين الإسرائيلي وإستجوابهم وحتى إعتقالهم. مع ذلك، يبدو أن نتنياهو في مأمن من الإعتقال بسبب حصانته الدبلوماسية.