سوغ تترأس القاضية من نيويورك ماري مكغوان دافيس تحقيق الأمم المتحدة بحرب الصيف الماضي في قطاع غزة، بعد استقالة رئيس لجنة التحقيق ويليام شاباس بسبب إتهامات بالإنحياز ضد إسرائيل، قال ناطق يوم الثلاثاء.

كانت مكغوان دافيس قاضية في المحكمة العليا في نيويورك، وترأست لجنة الأمم المتحدة المتابعة لتحقيقها في حرب 2008-2009 في غزة.

تعتبر مكغوان دافيس ودّية أكثر اتجاه موقف إسرائيل في الحرب مقارنة بشاباس، وفقا لهآرتس. ولكن مع هذا، قالت مصادر من وزارة الخارجية للصحيفة أن التقرير الذي سوف تصدره اللجنة في 23 مارس سيكون منتقدا جدا لإسرائيل.

قدم شاباس إستقالته لرئيس مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة يوم الإثنين، بعد إتهام إسرائيل له بـ”تضارب المصالح”، وفقا لرولاندو غوميز، الناطق بإسم مجلس حقوق الإنسان.

أرسل السفير الإسرائيلي في جينيف رسالة لرئيس مجلس الأمن قائلا، ان “تعين [شاباس] لم يكن شرعيا، وأشار للطبيعة الأحادية المنحازة والمسيّسة” للجنة التحقيق، وفقا لمستند نشرته هآرتس. وإسرائيل طالبت بإستبدال شاباس.

برسالة إستقالته، قال شاباس أن شكوى إسرائيل تتطرق لإستشارة قانونية قصيرة حضّرها لمنظمة التحرير الفلسطينية في اكتوبر عام 2012، والتي تلقى مقابلها 1,300$.

وكتب شاباس: “الشكوى ضد عملي الإستشاري القصير، كما أفهمها، لا تتعلق بالمضمون، الذي يتعلق بإجراءات فقط، بل بالفكرة أنه لدى منظمة التحرير الفلسطينية محاسبتي الآن”.

وبينما نفى شاباس هذا تماما، لكنه قال أنه “نظرا للظروف، وبأسف شديد، اعتقد أنني أخدم عمل اللجنة العام بإستقالتي الفورية”.

سوف تصدر لجنة التحقيق المستقلة بحرب غزة عام 2014، التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، تقريرها في شهر مارس. قال شاباس في رسالته أن معظم البحث انتهى، وأن مرحلة الكتابة قد بدأت.

دان شاباس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية افيغادور ليبرمان يوم الثلاثاء كـ”خبراء بالتصريحات المتهورة والسخيفة”.

خلال مقابلة مع القناة الثانية قال شاباس أنه قرر الإستقالة، حيث أن الإتهامات ضده “تخلق عائق” للتحقيق، وتشكل “الهاء” عن نتائج التقرير.

أتت ملاحظاته ساعات بعد مناداة نتنياهو للأمم المتحدة لإلغاء التحقيق، وليبرمان شبهه بالقاتل التوراتي قابيل.

نتنياهو يستطيع أن “يحول الأمور كما يشاء، هو ووزير خارجيته كليهما خبراء بالتصريحات المتهورة والسخيفة، ويبدو أنهم سوف يستمرون بهذا”، قال شاباس حول رد القادة الإسرائيليين على استقالته.

وأصر البروفسور الكندي للقانون أن إستقالته ليست انتصار لإسرائيل.

قائلا: “لا أعلم إن كان هناك منتصرين، لأن اللجنة تتابع عملها، واعتقد أنها سوف تصدر تقريرها. هذه ليست مسألة من ينتصر ومن يهزم، إنها مسألة اصدار الحقيقة والعدل”.

وقال شاباس، أن منصبه كرئيس اللجنة “يخلق عائقا لعمل اللجنة، نوع من إلهاء عن عمل اللجنة، وأعتقد أنه كان عليّ الإبتعاد”.

نادى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأمم المتحدة يوم الثلاثاء لإلغاء التقرير، وقتا قصيرا بعد إعلان شاباس عن استقالته.

“بعد استقالة رئيس اللجنة الأممية الذي كان منحازا ضد إسرائيل، يجب الآن شطب تقريره”، قال نتنياهو بتصريح.

وقال ليبرمان أن قرار شاباس للإستقالة “يبرز من جديد نوعية الأشخاص التي تشارك في هذه اللجنة وإنحيازها المتأصل”.

الإستقالة “تثبت أنه حتى أكبر المنافقين في المنظمات الدولية، لا يمكنهم تجاهل كون تعيين شاباس للتحقيق في إسرائيل، هو بمثابة تعيين قابيل للتحقيق بمقتل هابيل”، قال ليبرمان.