أمرت محكمة استئناف قاضية في واشنطن بإصدار قرار جديد في قضية ضد إيران وسوريا قدمها والدي مراهق اسرائيلي قتل على يد فلسطينيين، بعد قول القاضية أنه يمكن للعائلة طلب مبلغ صغير فقط من التعويضات لأنها عرضت نفسها للخطر عبر السكن في الضفة الغربية.

وتم تقديم القضية الرمزية الى محكمة قضاء كولمبيا على يد راحيلي وآفي فرنكل، كليهما مواطنين امريكيين. حيث اختفى ابنهما نفتالي (16 عاما) في يونيو 2014 مع جلعاد شاعر (16 عاما)، وايال يفراح (19 عاما)، بعد ركوب الثلاثة بسيارة من محطة حافلات في كتلة عتصيون الاستيطانية في الضفة الغربية مع فلسطينيين من خلية تابعة لحماس.

ولم يكن مصيرهم معروفا لثلاثة أسابيع تقريبا – حتى العثور على جثامينهم والإكتشاف بأنهم قُتلوا مجرد ساعات بعد اختطافهم.

“قدمنا الشكوى لـ’مضايقة الاشرار’”، قالت راحيلي فرنكل لموقع “واينت”. “هناك طرق عديدة لمحاربة الارهاب، وفي هذه الحالة هي تقييد الخطوات الاقتصادية التي يمكنهم اتخاذها”.

وتسكن عائلة فرنكل في بلدة نوف ايالون في مركز اسرائيل، الواقعة على الخط الأخضر بالقرب من موديعين.

(من اليسار) بت غاليم شاعر وايريس يفراح مع رئيس بلدية القدس نير بركات في القدس، يناير 2015 (Hadas Parush)

وقالت فرنكل انها قدمت الشكوى مع زوجها بدون توقع الحصول على أي اموال، نظرا لاستبعاد دفع إيران وسوريا.

وقبلت القاضية روزماري كولير بحق العائلة لمقاضاة إيران وسوريا على مقتل ابنهما، وقررت أن “إيران وسوريا فعلا وفرت مساعدات وموارد لحماس وساعدت في اختطاف وقتل نفتالي”.

ولكن بينما قالت إن مقتل نفتالي كان “مأساة لا يمكن لأي مبلغ تعويضها”.، رفضت طلب عائلة فرنكل لـ 340 مليون دولار، وقررت أن 4.1 مليون دولار مبلغا كافيا.

واستأنفت العائلة على القرار وطلبت من كولير اعادة النظر.

ثلاثة الشبان الإسرائيليين (من اليسار الى اليمين) ايال يفراح، جلعاد شاعر ونفتالي فرنكل (Courtesy)

ورفضت القاضية ذلك وكتبت أن “المشتكين عرضوا أنفسهم للخطر بالسكن خارج الخط الأخضر الإسرائيلي وارسال نفتالي فرنكل 40 كلم داخل الضفة الغربية الى مدرسة ثانوية في كتلة عتصيون، ببعد 6 كلم عن مدينة الخليل”.

وسعت كولير لتفسير قرارها خفض التعويضات عبر المقارنة مع قضايا مشابهة في الماضي، وقالت إن حماس لم تختر نفتالي لأنه مواطنا امريكيا “علق عن طريق الخطأ في النزاع”، بل انه تم استهدافه واستهداف مراهقين آخرين “لانهم كانوا يهودا وشبان اسرائيليين”.

وكتبت، “هذه الوقائع لا تقلل من حزن أو ألم المشتكين، ولكنها يمكن ان تؤثر على المساعدات المتاحة لهم عند رؤيتها من منظور مسؤولية الضرر المدني”.

ووصفت والدة نفتالي، راحيلي فرنكل، قرار القاضية بـ”الفاضح”.

وقالت كانوا بطريقهم من المدرسة. أي مسؤولية كانت لدى الاولاد عند مقتلهم؟”

المحامية نيتسانا درشان لايتنر (Courtesy)

وتوجهت العائلة بعدها الى محكمة الاستئناف الفدرالية مع نيتسانا درشان لايتنر من مركز القانون الإسرائيلي – جمعية غير حكومية هدفها التسبب بإفلاس الحركات الارهابية، أو من يدعم أو يساعدها.

وادعت درشان لايتنر والمحامي روبرت تولتشين بأن محكمة كولير تجاوزت صلاحياتها وشملت اعتبارات غير مقبولة في تقييمها لطلب التعويضات.

وقبلت المحكمة في الشهر الماضي معظم ادعاءات المحامين وأمرت بإعادة القضية الى كولير مع القول انه لا يمكن تلويم الضحية وانه يجب زيادة مبلغ التعويضات.

ويتوقع أن تصدر كولير قرارا معدلا في المستقبل القريب.