العلاقات القوية بين إسرائيل والولايات المتحدة ضرورية جدا لمواجهة “عدم الإستقرار” في المنطقة، وفقا لوزير الدفاع موشيه يعالون ومدير هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد الإبن، اللذان إلتقيا في تل أبيب يوم الخميس.

“ما يمنحني الثقة بأننا سنتمكن من التعامل مع هذه التحديات هو أنه لدينا شركاء وحلفاء لمساعدتنا”، قال دنفورد ليعالون.

وهذه ثاني زيارة رسمية للجنرال الأمريكي لإسرائيل منذ توليه منصبه في أكتوبر. وخلال تلك الزيارة، إلتقى الجنرال دنفورد، السفير الأمريكي إلى إسرائيل دان شابيرو ومسؤولون عسكريون أمريكيون مع رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي ايزنكوت وممثلين آخرين عن مؤسسة الدفاع الإسرائيلية.

وتأتي هذه الزيارة في أعقاب إعلان يعالون بأنه سيتم وضع اللمسات الأخيرة على حزمة المساعدة الجديدة الأمريكية التي تمتد لفترة 10 سنوات “في الأسابيع القادمة”.

ووصل دنفورد إلى إسرائيل صباح الخميس بعد زيارة استمرت يومين إلى افغانستان، حيث حضر حفل تغيير قيادة قوات الناتو والولايات المتحدة في البلاد.

ممثلون عن الولايات المتحدة، من ضمنهم مدير هيئة الاركان جوزيف دنفورد والسفير دان شابيرو، يلتقون مع مسؤولين امنيين اسرائيليين، من ضمنهم وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت في مقر وزارة الدفاع في تل ابيب، 3 مارس 2016 (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

ممثلون عن الولايات المتحدة، من ضمنهم مدير هيئة الاركان جوزيف دنفورد والسفير دان شابيرو، يلتقون مع مسؤولين امنيين اسرائيليين، من ضمنهم وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت في مقر وزارة الدفاع في تل ابيب، 3 مارس 2016 (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وتتزامن الزيارة مع تدريب “جونيبر كوبرا” الجاري الذي يتم إجراؤه كل عامين ويهدف إلى تجهيز الجيشين لتهديد هجوم صاروخي، وكذلك السماح للجيشين بتعلم كيفية العمل معا بصورة أفضل.

“هذه زيارتك الثانية في وقت قصير جدا. زيارتك الآن، ومن ضمنها زيارتك الى تدريب جونيبر كوبرا، الذي نديره معا، هي دليل آخر على عمق العلاقة بين قواتنا المسلحة ووكالات الإستخبارات”، قال يعالون خلال لقائهم في مكتبه في مقر وزارة الدفاع.

رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلي غادي آيزنكوت وهيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية جوزيف دنفورد خلال طقوس حرس الشرف في مقر الجيش الإسرائيلي في تل ابيب، 18 أكتوبر، 2015. (وحدة الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي)

رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلي غادي آيزنكوت وهيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية جوزيف دنفورد خلال طقوس حرس الشرف في مقر الجيش الإسرائيلي في تل ابيب، 18 أكتوبر، 2015. (وحدة الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي)

وكانت زيارة دنفورد إلى تل أبيب في منتصف شهر اكتوبر عام 2015 هي الزيارة الأولى لدولة أجنبية ضمن منصبه، الذي تولاه من مارتين ديمبسي في 1 اكتوبر.

“أول زيارة لي إلى الخارج كانت [إلى إسرائيل]، وأنا أقدر الترحيب الحار الذي تلقيته. هذه ثاني [زيارة] لي في قترة قصيرة، واعتقد أن هذا يعكس ما قلت – مدى أهمية هذه العلاقة”، قال دنفورد ليعالون خلال لقائهما.

مضيفا: “العلاقة بين بلدينا تدور حول أكثر من علاقة بين جيوش، ولكن أعتقد أن هذا من العناصر الأساسية”.

وفي يوم الأربعاء، أكد مسؤولون أن نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن سوف يزور اسرائيل في الأسبوع القادم لمحادثات رفيعة المستوى. ويتوقع أن تتضمن النقاشات مفاوضات حول رزمة مساعدات الدفاع، التي أشار مسؤولون انه قد يتم وضع اللمسات الأخيرة عليها خلال زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة هذا الشهر.

وتسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تخطي الخلاف العميق بينهما حول الإتفاق النووي الإيراني، الذي يعارضه نتنياهو بشدة، والعمل على رزمة مساعدات عسكرية جديدة طويلة المدى الى اسرائيل تهدف الى الحفاظ على تقدمها العسكري في المنطقة.

الولايات المتحدة شاركت في تطوير أو تمويل جميع المستويات الثلاثة في برنامج الدفاع الصاروخي الإسرائيلي – القبة الحديدية (لإعتراض الصواريخ قصيرة المدى)، ومقلاع داوود (لصواريخ متوسطة المدى)، والسهم (لصواريخ طويلة المدى).

تجربة لنظام الدفاع الصاروخي ’مقلاع داود’ (Defense Ministry)

تجربة لنظام الدفاع الصاروخي ’مقلاع داود’ (Defense Ministry)

وتصل قيمة الحزمة العسكرية الأمريكية الحالية لإسرائيل 3 مليار دولار سنويا، وبحسب تقارير، ترغب إسرائيل برفع المبلغ ليصل إلى 5 دولار مليار سنويا.

على الرغم من التقارير التي تحدثت عن أن بعض المسؤولين الإسرائيليين هددوا الإنتظار حتى خروج الرئيس الأمريكي باراك أوباما من البيت الأبيض أملا منهم بضمان صفقة أفضل، فمن المتوقع أن يتم وضع اللمسات الأخيرة على الصفقة خلال زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر.

ضمن الإتفاق الجديد، ورد أن إسرائيل إنتهت من وضع “قائمة التسوق” للمواد العسكرية الأمريكية التي ترغب في الحصول عليها، التي تشمل بحسب تقارير طلبا للحصول على طائرات “في-22 أوسبري”، وهي طائرات يُعتقد بأنها قادرة على الوصول إلى إيران.

وذكرت تقارير بأن إسرائيل سعت للحصول عليها من الولايات المتحدة عام 2012 – ولكن قررت في النهاية عدم شرائها بسبب قيود في الميزانية – عندما كانت تدرس توجيه ضربة عسكرية لمنشأة التخصيب في فوردو الإيرانية.