أعلن قادة المجتمع العربي في إسرائيل عن إضرابهم عن الطعام لمدة ثلاثة أيام، وسيقيمون خيمة احتجاج بالقرب من مكتب رئيس الوزراء في القدس، احتجاجا على الفشل في التعامل مع موجة العنف الإجرامي داخل المجتمع العربي.

وأعلنت لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب في إسرائيل، المنظمة التمثيلية الرئيسية للعرب الإسرائيليين، عن الخطوات بعد أن قُتل شخصين يوم الجمعة في أعمال عنف إجرامية، وبذلك يصل عدد القتلى في الأسبوع الماضي إلى أربعة وإلى 80 في العام الأخير.

وقال رئيس اللجنة السابق محمد بركة: “إن إقامة خيمة احتجاج والإضراب عن الطعام جزء من سلسلة إجراءات نتخذها. مع أعضاء الكنيست وقادة المجالس المحلية والإقليمية، سنبدأ إضرابا عن الطعام لتركيز الاهتمام العام والوطني على الكارثة التي تلحق بالسكان العرب وعلى الحرية التي تتلقاها المنظمات الاجرامية لامتلاك أسلحة غير قانونية”.

وأضاف بركة: “ليس لدينا سلطة شرطة، وضمان الأمن الشخصي والجماعي يقع على عاتق وزير الأمن العام [جلعاد أردان]”.

محمد بركة في عام 2011، عندما كان عضواً في الكنيست عن حزب الجبهة . (Kobi Gideon / Flash90)

وقال أحمد ذباح، رئيس المجلس المحلي لدير الأسد والمشرع السابق: “لقد حذرت منذ سنوات من الأسلحة غير القانونية. الآن، يجب على اليهود والعرب على حد سواء الانضمام إلى المعركة ضد الجريمة. أريد الهدوء في المجتمع”.

ومن المتوقع أن يشارك كبار قادة المجتمع والشخصيات العامة في الإضراب عن الطعام، الذي يقام من الأحد إلى الثلاثاء.

ومن بين هؤلاء بركات، زعيم القائمة المشتركة أيمن عودة، وأعضاء الكنيست أسامة سعدي، عايدة توما سليمان، يوسف جبارين، وجابر عساقلة – الذين يمثلون جميعًا تحالف الكنيست المكون من أربعة أحزاب عربية وذات أغلبية عربية.

ونظم عشرات الآلاف من الأشخاص احتجاجات في المدن العربية خلال الأسابيع الماضية، مطالبين الشرطة بتكثيف إنفاذ القانون لجعل شوارعهم آمنة. وبدأت المظاهرات بإضراب عام في المجتمع العربي.

وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء الماضي عن تشكيل لجنة لمكافحة العنف في المجتمع العربي.

وسيرأس الفريق رونين بيرتس، القائم بأعمال المدير العام لمكتب رئيس الوزراء، والمكلف بصياغة برنامج وطني في غضون 90 يوما للقضاء على العنف والجريمة في المجتمع العربي.

وردت القائمة المشتركة على الإعلان قائلة إنها ستنتظر لرؤية الإجراءات التي ستتخذها اللجنة.

وقال الحزب في بيان، “لسنا [متأثرين] بوعود نتنياهو. الاختبار سيكون في التنفيذ”.

مواطنون عرب في إسرائيل يتظاهرون ضد العنف والجريمة المنظمة وجرائم القتل التي شهدتها بلداتهم مؤخرا، في قرية مجد الكروم في شمال البلاد، 3 أكتوبر، 2019. (Ahmad GHARABLI / AFP)

وانتقد الحزب الآلية التي اقترحها رئيس الوزراء، قائلا إن العملية يجب أن تضم قادة سياسيين وبلديين من المجتمع العربي وخبراء. وقال، “لن نتلقى الاملاءات من الأعلى”.

وقُتل رجل وأصيب شخص واحد آخر على الأقل في شجار الليلة الماضية في قرية طرعان بشمال إسرائيل.

أصيب فلاح دحلة (35 عاما)، وهو أب لطفل واحد، بجروح خطيرة في الحادث الذي وقع في البلدة التي تقع في الجليل الاسفل، وأعلن عن وفاته في مركز باروخ باده الطبي في طبريا.

وقالت الشرطة ان الشجار اندلع بين عائلتين. واطلق أفراد من العائلات الألعاب النارية والصخور، وأضرموا النار في حاويات القمامة وأطلقوا النار في الهواء. وتم حظر نشر تفاصيل التحقيق بأمر صادر عن المحكمة.

وكان الشجار هو الثاني من نوعه في المدينة الأسبوع الماضي. ويوم الأحد، قالت الشرطة إنه تم إلقاء القبض على 19 شخصا في أعقاب شجار في طرعان في اليوم السابق، على ما يبدو بسبب إقالة إمام المسجد المحلي.

وقال سعيد حداد، أحد سكان طرعان، وهو خبير في القانون الجنائي: “هناك شعور قوي هنا بانعدام الأمن الشخصي. يتم قتل الناس على تفاهات. خلافات التي كان يجب أن تنتهي بمصافحة تنتهي بإطلاق النار. الشعور هو أن أي شيء يمكن أن يؤدي إلى القتل”.

وفي حادث منفصل، قُتل شخص في ساعة مبكرة من صباح الجمعة في قرية خوالد البدوية غير المعترف بها.

وغادر حسين خوالد (47 عاماً) منزله وهو في طريقه إلى العمل عندما أطلق مجهولون النار عليه من مسافة قريبة. وتم نقله إلى مستشفى رامبام في حيفا، حيث أعلن الأطباء وفاته. واطلقت الشرطة تحقيقا ولكن لم يتم القبض على اي مشتبه بهم.

ووقعت محاولة قتل أخرى مساء الجمعة في قرية بسمة طبعون. وأصيب مواطن محلي (30 عاما) بجروح خطيرة، ونقل إلى مستشفى رامبام. ولم يتم القبض على أي مشتبه بهم في هذا الحادثة أيضا.

ويقول القادة العرب إن الشرطة الإسرائيلية تتجاهل إلى حد كبير العنف في بلداتهم، بما في ذلك كل شيء من الخلافات العائلية وحروب المافيا إلى العنف المنزلي وما يسمى بجرائم الشرف.

وترفض الشرطة بشدة ادعاءات اللامبالاة وتقول إنها تبذل قصارى جهدها لوقف العنف. وتقول الشرطة إنه على القادة المحليين بذل المزيد من الجهد للتعاون مع الشرطة ومنع العنف.