صادق قادة تشيكيا يوم الاربعاء على “خطوة أولى” باتجاه نقل سفارة بلادهم في اسرائيل من تل ابيب الى القدس عقب خطوة مماثلة اتخذتها الإدارة الأمريكية في وقت سابق من هذا العام.

وفي بيان مشترك، قال رئيس تشيكيا ورئيس وزرائها ورئيس البرلمان ووزيرا الخارجية والدفاع إن افتتاح “بيت تشيكيا” في القدس في تشرين الثاني/نوفمبر “سيكون خطوة أولى في خطة نقل سفارة تشيكيا إلى القدس”.

وصرح جيري اوفاجتشيك المتحدث بإسم الرئيس الموالي لاسرائيل ميلوش زيمان، لوكالة فرانس برس، أن “بيت تشيكيا” سيضم مؤسسات حكومية من بينها مركز وزارة الخارجية التشيكية ووكالة التجارة التشيكية ووكالة السياحة.

وقال إن “الرئيس سيفتتح بيت تشيكيا في القدس خلال زيارته اسرائيل في نوفمبر”.

وشجع زيمان (73 عاما) اليساري الذي يحمل آراء معادية للمسلمين، نقل السفارة إلى القدس حتى قبل أن ينقل الرئيس الاميركي دونالد ترامب السفارة الاميركية في مايو.

واعترض الإتحاد الأوروبي، الذي تُعتبر جمهورية التشيك عضوا فيه، نقل السفارة الأمريكية، حيث تقول بروكسل إن هذه الخطوة يجب أن تحدث بعد أن يتم تحديد الوضع النهائي للقدس بموجب اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني.

في هذه الصورة الملتقطة في 12 أبريل، 2017. رئيس حكومة تسيير الأعمال في براغ، أندريج بابيس، وهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مقر الحكومة في العاصمة التشيكية براغ. (AP Photo/Petr David Josek)

وأشاد بعض الساسة الإسرائيليين بدعوات زيمان لنقل السفارة، على الرغم من حقيقة أنه بصفته رئيسا فهو يتمتع بصلاحيات تنفيذية محدودة. وكان رئيس الوزاء التشيكي أندريج بابيس، الذي يسيطر على وزارة الخارجية، قد أعرب في الماضي عن معارضته لنقل كامل للسفارة في إسرائيل، مشيرا إلى سياسة الإتحاد الأوروبي.

وفي مايو أعادت تشيكيا فتح قنصليتها الفخرية في القدس عقب اغلاقها في 2016 بسبب وفاة القنصل الفخري. في ذلك الوقت قالت وزارة الخارجية إن إعادة فتح القنصلية “لن يكون له تأثير على الاتفاق النهائي حول القدس”، مضيفة أن براغ “تحترم تماما” موقف الإتحاد الأوروبي الداعم لحل الدولتين للصراع.

في وقت لاحق قال زيمان إن إعادة فتح القنصلية الفخرية هو جزء من جهود مفتوحة لنقل البعثات الدبلوماسية التشيكية إلى القدس والتي ستتُوج بنقل سفارة بلاده.

وانحرف ترامب عن عقود من السياسة في نقله للسفارة الأمريكية إلى القدس في وقت سابق من العام، مثيرا غضب الفلسطينيين الذين يرون في الشطر الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية.هذه الخطوة أربكت أجيالا من الإجماع الدولي على ضرورة تسوية وضع القدس كجزء من اتفاق يستند على فكرة الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين.

في رد على الخطوة، قامت السلطة الفلسطينية باستدعاء سفرائها إلى رومانيا والتشيك والمجر والنمسا، حيث حضر سفراء هذه الدول حفلا نظمته إسرائيل للاحتفال بنقل السفارة.

والسفارة التشيكية موجودة في تل ابيب منذ 1949 باستثناء فترة قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في ظل الحكم الشيوعي في براغ في الاعوام من 1967 حتى 1990.