حتى عندما حذر مسؤول كبير من حركة حماس يوم الاثنين ضد قبول الفلسطينيين لاتفاق “اطار” السلام الأمريكي، اكد قادة الضفة الغربية أن الحكام الإسلاميين من قطاع غزة سيدعمون في الواقع صفقة سلام مع إسرائيل استناداً إلى “مبادئ وطنية”.

دعا نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، الوثيقة الأمريكية المتوقعة “بخطيره جداً”، قائلا أنها سوف تهلك القضية الفلسطينية من خلال قضايا الوضع النهائي.

“أعتقد أن أولئك الذين لجؤوا إلى المفاوضات على رغم [اعتراض] جميع الاحزاب [الفلسطينيه]، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والعديد من أعضاء حركة فتح، لن يترددوا في التوقيع على اتفاق على رغم كل ما ذكر أعلاه”، قال أبو مرزوق لصحيفة الرسالة التابعه لحركة حماس.

ومع ذلك، أعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن ثقته خلال كلمة ألقاها أمام طلاب ونشطاء اسرائيليين في رام الله يوم الأحد, أن حماس سوف تدعم اتفاق مع إسرائيل على حل الدولتين.

اكد هذا الموقف مسؤولون من حركة فتح كانوا موجودين في القاعة خلال خطاب عباس. ورد عزام الأحمد، كبير مفاوضي حركة فتح مع حركة حماس، على السؤال عما إذا كانت حماس ستؤيد اتفاقا مع إسرائيل دون تردد.

“بالطبع سوف ينضمون، لماذا لن يفعلوا؟” قال. “سيكونوا ملزمين بقرارات القيادة الفلسطينية. أنا واثق من ذلك. في رأيي، العائق الحقيقي للسلام ليس حماس ولكن [رئيس الوزراء نتنياهو] والحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل “.

اشار الأحمد أن خالد مشعل، الزعيم السياسي لحركة حماس قبل مبدأ الدولتين في اتفاق المصالحة مع حركة فتح في القاهرة عام 2011.

“كانت واحدة من القضايا التي اتفقنا عليها وهي حق الشعب الفلسطيني في دولة وفق حدود 4 يونيو 1967،” قال. “اعلن مشعل ذلك علنا خلال خطابه الذي ألقاه في حفل التوقيع في 4 مايو 2011.”

وأستمر الاحمد مؤكداً ان قبول حل الدولتين الرسمي لحركة حماس في الضفة الغربية تم تاكيده من قبل حسان يوسف، الذي تحرر مؤخرا من سجن إسرائيلي، في مقابلة مع صحيفة لا فانجارديا الإسبانية في وقت سابق من هذا الشهر.

وفيما يتعلق بمحادثات مصالحة فتح وحماس، كان الاحمد أقل تفاؤلاً. قال أن حماس وافقت على عقد الانتخابات ستة أشهر بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية يترأسها عباس، لكنها متردده في تطبيق الاتفاق على أرض الواقع.

“بعد اتفاق حماس [على الانتخابات في غضون ستة أشهر] طلب مني الانتظار. أنصلت بهنيه [رئيس وزراء حماس] أربع مرات ولم يرد الاتصال مرة أخرى، “قال الأحمد للتايمز اوف إسرائيل.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد المدني، الذي عاد الأسبوع الماضي من محادثات مع حركة حماس في قطاع غزة، تغيرت المواقف في القطاع كثيراً وسط الاضطراب السياسي في مصر منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسى من جماعة الإخوان المسلمين في 3 يوليو 2013.

“أعتقد أن الأمور الآن أفضل مما كانت عليه في الماضي. هناك فهم إيجابي بين قيادة حماس؛ تغيرت مواقفهم بشأن العديد من القضايا، “قال المدني للتايمز اوف إسرائيل.

عاد منيب المصري, الملياردير الفلسطيني والسياسي المستقل، من محادثات مع قيادة حماس في غزة مطلع الشهر الجاري كله ثقة بأن الحركة الإسلامية كانت وراء نموذج الدولتين ألمتأسس عل “مبادئ فلسطينيه” لدولة القائمه على حدود 1967 مع القدس عاصمتها.

قال المصري للتايمز اوف إسرائيل, “لم يقل هذا إسماعيل هنية فقط، ولكن ايضاً قيادة حماس بأكملها”.