أثار قرار محكمة تل أبيب اللوائية يوم الثلاثاء لحكم رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت لمدة ست سنوات من السجن, مجموعة من ردود الفعل من قادة البلاد الذين، بينما اسفوا على الحكم الصادر ضد رئيس الوزراء السابق، لقد اعتبروه انتصارا للديمقراطية الإسرائيلية.

قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، الموجود في النرويج في زيارة رسمية، أنه “يوم حزين” له شخصيا، على الرغم من أنه لم يكن على علاقة شخصية بمحاكمة الوزير السابق.

“لقد كانت عملية قانونية كما معتاد في الدول الديمقراطية. لم يكن لي دور في ذلك، وكانت خالية من التأثيرات الشخصية، “قال.

أعرب وزير المالية يائير لابيد، الذي يعتبر صديق لاولمرت، عن مشاعر مماثلة.

“اليوم الذي حكم به على رئيس وزراء سابق بالسجن هو يوم حزين للديمقراطية الإسرائيلية، ويوم حزين لي على المستوى الشخصي،” قال لابيد. “ولكن في الوقت نفسه، انه يوم هام الذي أثبت فيه القضاء أن لا أحد فوق القانون”.

في كتابة على صفحته الفيسبوك الرسمية، قال رئيس حزب العمل- إسحاق هرتسوغ ان الحكم “يثبت أن لإسرائيل سلطة قضائية مستقلة متعاملة بنفس القانون مع رئيس الوزراء وابسط المواطنين”.

بينما يمثل هذا “يوم حزين” لأولئك الذين يعرفون أولمرت شخصيا، قال هرتسوغ، ان سلطات إنفاذ القانون في إسرائيل قد أثبتت “أنهم يعرفون كيفية تخليص نظام أحداث غير مقبولة التي نخر في ثقة الجمهور الحساس في ممثليه المنتخبين”.

قال وزير الأمن العام الإسرائيلي اسحق اهارونوفيتش أنه “يوم حزين وصعب لإسرائيل وللرجل نفسه.”

مع ذلك، أضاف أن محاربة الفساد في الخدمة المدنية للبلاد لها “أهمية قصوى”، وأنه يجيز للشرطة بمحاربة ذلك “على جميع المستويات”.

قالت رئيسة حزب ميريتز, زهافا غالاون أن “فصلاً جديداً” قد افتتح يوم الثلاثاء في كفاح الفساد في إسرائيل.

“ان حكم أولمرت يفتح فصلاً جديداً.. يتخلص من الفساد من القيادة السياسية في إسرائيل،” قالت غالاون، مشيدة قرار المحكمة.

“ليس مجرد ان رئيس الوزراء السابق فشل في التعبير عن اسفه على ذلك، انه تفوق على نفسه، مستخدما كل تلاعب ممكن لتجنب الاعتراف بجدية فساده،” أضافت.

قالت رئيسة حزب العمل السابقة شيلي يحييموفيتش ان القاضي ديفيد روزن، الذي ترأس القضية، قدم عقوبة “عادلة” – على الرغم من الاحتجاجات التي قدمها أولمرت ومؤيديه، الذين تعهدوا بالطعن في ذلك.

“ان هذا مهم ويشكل درس رادع لموظفي الخدمة المدنية الفاسدين، فضلا عن رسالة هامة لعامة الجمهور، الذين يعرفون اليوم أن أنظمة إنفاذ سيادة القانون في إسرائيل جيدة، ولا تنحني لرفيعي المستوى. ان هذا يقطع شوطا طويلاً ﻻستعادة ثقة الجمهور في القانون “، قالت يحيموفيتش. “والعدالة قد تحققت.”

انتقاد سلوك “أولمرت ومبعوثيه”، الذين “لسنوات اضطهدوا، اهانوا وهددوا كل صاحب منصب تجرأ على القيام بوظيفته،” يحيموفيتش أشادت الادعاء “للموقف المهني, العقلاني والمعنوي” خلال المحاكمة.

“من المؤسف أن رجل فاسد كهذا سيطر على حكومتنا، فضلا عن حياتنا، ولكن يمكننا أن نكون فخورين للحقيقة أننا دولة ديمقراطية نظيفة يتساوى بها الجميع أمام القانون.”

ردد زميل يحيموفيتش عضو الكنيست من حزب العمل، نحمان شاي، بيانها، قائلا أنه “يوم حزين، ولكنه مثير للفخر بنفس الوقت.”

قال أنه من الان فصاعداً ان قضية هوليلاند، تخدم بمثابة “علم احمر” محذرا غيرهم من موظفي الخدمة العامة ضد الفساد.

من ناحية أخرى، قال مستشار أولمرت دان أمير ان الحكم “ظالم” وغير مناسب.

“لسوء الحظ، كما هو متوقع، قدمت المحكمة حكماً ظالم لأولمرت الذي ينحرف بوجود هامش متطرف من اي حكم أعطي من قبل نظراً لجرائم مماثلة وفي ظروف مماثلة،” قال دان.

لقد أصر أيضا على أن موكله كان بريئاً.

“المحكمة، أدانت رجل بشكل خاطئ تماماً, رجل لم يقبل رشوة ابداً، وساهم كثيراً في دولة إسرائيل،” قال دان.